قلت وهذا الحديث الذي أشار إليه أبو نعيم هو الذي ذكره له أبو عبد الرحمن السلمي ووجدت أنا لأبي يزيد ثلاثة أحاديث أخر مسندة منها حديثان لا يثبتان فلم أذكرهما والثالث قريب الحال فاقتصرت عليه
قال ابو موسى الديبلي ابن أخت أبي يزيد البسطامي أنبأ أبو يزيد البسطامي يعني طيفور بن عيسى قال أنبأ محمد بن منصور الطوسي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن محمد بن سوقة عن نافع بن جبير عن أم سلمة قالت ذكر رسول الله PageV04P113 صلى الله عليه وسلم الجيش الذي يخسف بهم فقالت أم سلمة لعل فيهم المكره قال إنهم يبعثون على نياتهم
توفي أبو يزيد سنة إحدى وستين ومائتين وله ثلاث وسبعون سنة
680 - أبو محمد البسطامي
أبو بكر محمد بن ثوابة المعبر قال كنت مصاعدا إلى الجبل في باب حلوان أيام الشتاء وعلي دثار وسراويلان أحدهما مبطن على غاية ما يكون من الشدة فلقيني رجل عليه خرقتان لا يتوارى بغيرهما فعارضته مرارا ويروغ مني فقلت له لأي شيء تفر مني انا سبع فقال لو لقيني سبعون سبعا كان أهون علي من لقائك فقلت انا أمر كذا وأنت تمضي كذا قل لي شيئا ومر في ودائع الله تعالى فقال تسمع فقلت نعم فأنشأ يقول
إذا ما عدت النفس ... عن الحق زجرناها
وإن مالت إلى الدنيا ... عن الأخرى منعناها
تخادعنا ونخدعها ... وبالصبر غلبناها
لها خوف من الفقر ... وفي الفقر أنخناها
قال فجئت إبراهيم بن شيبان بعد أربعة أيام أو خمسة وقد فرقت جميع ما علي من الدثار فلما دخلت عليه قال من لقيت PageV04P114 فوصفت له فقال أبو محمد البسطامي في ذلك اليوم خرج من عندنا وقال اي شيء جرى بينك وبينه فحدثته فأمر ابنه إسحاق فكتبها
انتهى ذكر أهل بسطام
ذكر المصطفين من اهل نيسابور
681 - يحيى بن يحيى النيسابوري
يكنى أبا زكريا
أبو بكر المروزي قال ذكر أبو عبد الله أحمد بن حنبل يوما ابن المبارك فقال ما رفعه الله إلا بخبيئة كانت له ما أخرجت خراسان مثل ابن المبارك ولا بعد ابن المبارك مثل يحيى بن يحيى
قال المروزي سمعت بعض الخراسانية يقول إن يحيى بن يحيى شرب شربة دواء فقالت له امرأته لو قمت فترددت في الدار فقال يحيى ما أدري ما هذه المشية أنا أحارب نفسي منذ أربعين سنة
أبو علي الحسن بن علي بن بندار الزنجاني قال كان يحيى بن يحيى يحضر مجلس مالك فانكسر قلمه فناوله المأمون قلما من ذهب أو مقلمة ذهب فامتنع عن قبوله فقال له المأمون ما اسمك قال يحيى بن يحيى النيسابوري فقال تعرفني قال نعم أنت المأمون ابن أمير المؤمنين قال فكتب المأمون على ظهر جزئه ناولت يحيى بن يحيى النيسابوري قلما في مجلس مالك فلم يقبله PageV04P115 فلما أفضت الخلافة إليه بعث إلى عامله بنيسابور وأمره أن يولى يحيى بن يحيى القضاء فبعث إليه يستدعيه فقال بعض الناس إنه يمتنع من الحضور وليته أذن للرسول فأنفذ إليه كتاب المأمون فقرىء عليه فامتنع من القضاء فرد إليه ثانيا وقال إن امير المؤمنين يأمرك بشيء وأنت من رعيته وتأبى عليه فقال قل لأمير المؤمنين ناولني قلما وأنا شاب فلم أقبله فتجبروني الان على القضاء وأنا شيخ فرفع الخبر إلى المأمون
قال قد علمت امتناعه ولكن ول القضاء رجلا تختاره فبعث إليه العامل في ذلك فاختار رجلا فولي القضاء ودخل على يحيى وعليه سواد فضم يحيى فراشا كان جالسا عليه كراهية أن يجمعه وإياه فقال أيها الشيخ ألم تخترنى قال إنما قلت اختاروه وما قلت لك تقلد القضاء