صيد الخاطر
مقدمة
...
صيد الخاطر في التخلي من الأمراض النفسية والتحلي بالآداب الشرعية والأخلاق المرضية.
الطبعة الأولى: 1425ه -2004 م
حقوق الطبع محفوظة
تطلب جميع كتبنا من: دار القلم - دمشق: ص ب: 4523 - ت: 2229177، الدار الشامية - بيروت - ت: 653655/ 653666.
ص ب: 6501/ 113
توزع جميع كتبنا في السعودية عن طريق دار البشير - جدة: 21461- ص ب: 2895 ت: 6608904 / 6657621.
صيد الخاطر
في التخلي من الأمراض النفسية والتحلي بالآداب الشرعية والأخلاق المرضية،
مذيلا بكتاب لفتة الكبد إلى نصيحة الولد
تأليف: الإمام أبي الفرج، عبد الرحمن بن علي بن الجوزي: "510 - 597" ه
بعناية: حسن المساحي سويدان: دار القلم: دمشق.
بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة هذه الطبعة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، خاتم النبيين وعلى آله الطاهرين، وأصحابه الغر الميامين، وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد: فإن كتابي "صيد الخاطر" و "لفتة الكبد" للإمام أبي الفرج، عبد الرحمن بن علي بن الجوزي، بما يحويانه من صدق مع النفس وعفوية في التعبير يرتقيان إلى مصاف الكتب الخالدة، التي يشعر قارئها أنه تجاوز الزمان والمكان، وأنه يعيش مع المؤلف خلجات نفسه، ونبضات قلبه، وخواطر عقله، وأحوال عصره، وطبقات مجتمعه، فالكتابان من هذه الجهة يعتبران وثيقتين تاريخيتين إنسانيتين هامتين، وخاصة فيما يتعلق بحياة ابن الجوزي، رحمه الله.
وعندما طلب مني أستاذنا الفاضل محمد علي دولة إعداد طبعة من صيد الخاطر خاصة بدار القلم تتبعت طبعات الكتاب منذ أول نشره إلى اليوم، فوجدت أن أول من طبعه هو الكتبي الشهير، الشيخ محمد أمين الخانجي الحلبي نزيل مصر المتوفى سنة: "1385ه - 1939 م"، وذلك من طبعة الشرق عام 1345ه- 1927م وبين في مقدمته أنه اعتمد في نشره على ثلاثة نسخ خطية: الأولى: "الأحمدية" وهي من مكتبة أحمد طلعت بك. والثانية: "المصرية" وهي من مكتبة الأمير مصطفى فاضل باشا ومحفوظة بدار الكتب المصرية، والثالثة: هندية، ولم يذكر عنها شيئا؛ إنما جاء ذكرها في حواشي الكتاب، ويظهر أن النسخ الثلاث مأخوذة عن أصل واحد لقلة الفروق بينها، وتوافقها فيما تصحف في الكتاب وقد وقف على طبع الكتاب، أحد النبهاء من طلاب الأزهر، أو طلاب الجامعة المصرية كما كان يفعل الشيخ أمين وأمثاله عادة دون إشارة إلى اسم هذا المحقق المجهول. وقد رقمت فصول هذه الطبعة بأرقام متسلسلة مع مقدمة للشيخ أمين وفهرس للموضوعات، وتقع هذه الطبعة في "456" صفحة من القطع العادي.
أما الطبعة الثانية1 فهي طبعة ريحانة الشام القاضي الفقيه والداعية الأديب، الشيخ على الطنطاوي، وهو الذي عرف الناس بالكتاب بعد أن بقي في زوايا النسيان ما يزيد على ثلاثة عقود، فأعاد نشره اعتمادا على طبعة الخانجي، وقد ذكر رحمه الله في مقدمته أنه طلب من الدكتور صلاح الدين المنجد حفظه الله تعالى، عندما كان مديرا لمعهد المخطوطات العربية أن يرسل إليه مصورة عن نسخة خطية من الكتاب، فأرسل إليه الدكتور نسخة لعلها نسخة دار الكتب، التي هي أحد أصول طبعة الخانجي، فكانت الفائدة منها محدودة، وبقي تصحيح الكتاب يعتمد على فطنة وعلم وألمعية الأستاذ الطنطاوي وهو من هو، وقد تميزت طبعته رحمه الله بمقدمة رائعة، فكل ما كتبه الشيخ الطنطاوي هو من كنوز الأدب الرفيع، وقد طلب الشيخ الطنطاوي رحمه الله من الشيخ ناصر الدين الألباني الذي وصفه بأنه المرجع اليوم في رواية الحديث في البلاد الشامية أن يبين ما في أحاديث الكتاب من الصحة أو الضعف، وقد صدرت طبعة الشيخ في ثلاثة أجزاء من القطع المتوسط عن دار الفكر بدمشق عام "1380ه 1960م"، وقد شاركه في العمل بالكتاب شقيقه القاضي الفاضل ناجي الطنطاوي، الذي قابل الكتاب بمخطوطة دار الكتب المصرية، ووضع عنوانات الفصول، وبطبعة الشيخ علي الطنطاوي طبق الكتاب الآفاق، وعمت شهرته الخاص والعام2، فجزاه الله خيرا.