وكان هو واخوه نسابتهم وكان ينزل بالبركة من ربع الكرخ وكان
مجمعا لظراف الطالبيين وعلمائهم وشعرائهم وفضلائهم وكان يذهب مذهب الامامية وقد قرأ طرفا من الادب وتوفي في رمضان هذه السنة وهو آخر بني طباطبا ولم يعقب
سنة
ثم دخلت سنة تسع وسبعين واربعمائة
فمن الحوادث فيها انه في المحرم تقدم امير المؤمنين بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر ونودي بذلك في الاسواق واريقت الخمور وكسرت الملاهي ونقضت دور يلجأ اليها المفسدون
وفيه قتل رجلان كان السبب في قتلهما ان امرأة كانت تطر وتأخذ اموال الناس وتنفقها عليهما ثم مالت الى احدهما دون الاخر فظفر به الاخر فقتله فظفرت بالقاتل اخت المقتول فجرحته فجاء اخوها فقتله فقبرا من ساعتهما وفيه قتل منفوخة المسلحي بالكرخ بين السورين فركب الشحنة وكبس دار الطاهر نقيب الطالبيين وقد كان لجأ اليها جماعة من المتهمين فقبض عليهم واخذ منهم اموالا فاتفقت السنة والشيعة على الاستغاثة على الشحنة فتغيب فطلبه الاتراك فأخذ مسحوبا الى الباب فاعتقل وامر برد ما اخذ واخرج منفوخة فاحرق على تل
وفي صفر تقدم المقتدى باحضار زعيم الكفاة ابي منصور محمد بن محمد بن الحسين ابن المعوج الى الديوان فخلع عليه فحضره ارباب الدولة وخرج التوقيع بتقليده المظالم وكان فيه ولما رأى امير المؤمنين في محمد بن محمد بن الحسين من العفاف والديانة والثقة والصيانة قلده المظالم وقد اخذ عليه تقوى الله وطاعته والسعي في كل ما كان يزلفة عنده ويقربه من امير المؤمنين فكان كل ما قريء هذا قبل الارض ثم خرج فجلس بباب النوبى ثم دعا الامراء بالمعروف فكانوا اعوانه وكان صينا نزها
وفي هذا الشهر ثارت الفتنة بين السنة والشيعة وقتل جماعة منهم ابو الحسن بن المهتدي الخطيب وكانت الوقعة بين جامع امنصور والقنطرة العتيقة فتولى قتال PageV09P026 اهل السنة العميد والشحنة ثم حاصر الطائفتان اياما فلم يقدر احد ان يظهر فجبي لهما مال تولى جبايته النقيبان فتقدم امير المؤمنين بالقبض على النقيبين فحبس النقيبين فأنكرا ما فعلا والزم العميد والشحنة رد ما اخذا
وفي هذا الشهر قدم خدم ابن ابي هاشم من مكة بخرق الدم معلقة على حراب الاضاحي وخرج حجاب الديوان لتلقيهم وعادوا والقراء بين ايديهم فنزلوا وقبلوا العتبة الشريفة وصاروا الى دار الضيافة فأدر عليهم ما جرت به العادة
وبعث في هذه السنة صفائح ذهب وفضة لتطبق على الباب ففعل ذلك وقلع كل ما كان على الباب مما عليه اسم صاحب مصر وكتب اسم المقتدى
وفي صفر ايضا دخل عريف الصناع والفعلة والصناع معه على العادة الى دار الخلافة فخرج المقتدى يمشي في الدار فخرج اليه ثلاثة من الرجال فقبلوا الارض وقالوا نحن رجال من رؤساء نهر الفضل صودرنا وعوقبنا ولنا اربعة اشهر على الباب لم ينجز لنا حال فتوصلنا الى ان دخلنا في حد الروز جارية فقال فمن فعل بكم هذا قالوا ابن زريق الناظر بواسط فوعدهم الجميل فخرجوا وتقدم من ساعته بايضاح الحال فان كان كما ذكروا فليعزل ابن زريق عن اعمال واسط وليصعد به منكلا ثم تقدم الى صاحب المظالم ان لا يطوى حال احد من الرعية ثم وصل اولئك واحذرهم واصحبهم من يستوفى من ابن زريق ما لهم وينفذ فيه ما تقدم به
وفي جمادي الاولى وصل الشريف العلوى الدبوسي وكان قد استدعاه النظام للتدريس بمدرسته ببغداد فتلقى وكان بعيد النظير في معرفة الجدل فدرس في النظامية بعد موت ابي سعد المتولى