بسم الله الرحمن الرحيم
رب عونك
قال شيخ الأمة وعلم الأئمة ناصر السنة نجم الإسلام جمال الدين زين الأنام أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن حمادي ابن الجوزي رحمه الله تعالى
الحمد لله الذي لا منتهى لعطاياه ومنحه حمدا يقوم بالواجب من شكره ومدحه وصلى الله على أشرف نبي وانصحه وعلى أصحابه وأزواجه ما استن طرف في مرحه
أما بعد فإني قمت بحمد الله في علم الوعظ بأصحه وأملحه وآثرت أن أنتقي في هذا الكتاب من ملحه والله الموفق في كل عمل لأصلحه وقد قسمته خمسة أبواب
الباب الأول في ذكر علوم القرآن العزيز
الباب الثاني في تصريف اللغة وموافقة القرآن لها
الباب الثالث في علوم الحديث
الباب الرابع في عيون التواريخ
الباب الخامس في ذكر الوعظ وهذا الباب مقسم قسم يذكر فيه القصص وقسم يذكر فيه المواعظ مطلقا والله الموفق
الباب الأول في علوم القرآن
فصل في ذكر الخطاب بالقرآن
الخطاب في القرآن على خمسة عشر وجها
(1) خطاب عام {خلقكم}
(2) وخطاب خاص {أكفرتم}
(3) وخطاب الجنس {يا أيها الناس}
(4) وخطاب النوع {يا بني آدم}
(5) وخطاب العين {يا آدم}
(6) وخطاب المدح {يا أيها الذين آمنوا}
(7) وخطاب الذم {يا أيها الذين كفروا}
(8) وخطاب الكرامة {يا أيها النبي}
(9) وخطاب التودد {قال ابن أم إن القوم}
(10) وخطاب الجمع بلفظ الواحد {يا أيها الإنسان ما غرك}
(11) وخطاب الواحد بلفظ الجمع {وإن عاقبتم}
(12) وخطاب الواحد بلفظ الاثنين {ألقيا في جهنم}
(13) وخطاب الاثنين بلفظ الواحد {فمن ربكما يا موسى}
(14) وخطاب العين والمراد به الغير {فإن كنت في شك}
(15) وخطاب التلو وهو ثلاثة أوجه أحدها أن يخاطب ثم يخبر {حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح} {وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون} {وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون}
والثاني أن يخبر ثم يخاطب {فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم} {وسقاهم ربهم شرابا طهورا إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا}
والثالث أن يخاطب عينا ثم يصرف الخطاب إلى الغير {إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا لتؤمنوا بالله ورسوله} وهذا على قراءة ابن كثير وأبي عمرو فانهما قرءا بالياء