اللطائف
‹ / ৪৪
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — الفصل الثاني
  1. بسم الله الرحمن الرحيم
  2. الفصل الأول
  3. في قوله تعالى هو الأول والآخر
  4. الفصل الثاني
  5. ؟ الفصل؟ الثالث
  6. الفصل الرابع
  7. في صفة الربيع
  8. الفصل الخامس
  9. يذكر فيه إشارة من حال سلمان الفارسي
  10. قرينان مرتعنا واحد
  11. الفصل السادس
  12. تتجافى جنوبهم عن المضاجع
  13. الفصل السابع
  14. التوبة
  15. الفصل الثامن
  16. مجاهدة النفس
  17. الفصل التاسع
  18. ذم الدنيا
  19. الفصل العاشر
  20. العمل للآخرة
  21. الفصل الحادي عشر
  22. الخوف من الله تعالى
  23. الفصل الثاني عشر
  24. ذو البجادين
  25. الفصل الثالث عشر
  26. الغفلة عن الآخرة
  27. الفصل الرابع عشر
  28. مداواة النفس
  29. الفصل الخامس عشر
  30. الإخلاص
  31. الفصل السادس عشر
  32. الإقبال على الله تعالى
  33. الفصل السابع عشر
  34. الفصل الثامن عشر
  35. أعمال الملائكة
  36. الفصل التاسع عشر
  37. عزيمة الرجال
  38. الفصل العشرون
  39. الظلام والتيه
  40. الفصل الحادي والعشرون
  41. الإنتصار على الهوى
  42. الفصل الثاني والعشرون
  43. دموع المذنبين
  44. الفصل الثالث والعشرون
  45. في ترك الشهوات
  46. الفصل الرابع والعشرون
  47. إياك والذنوب
  48. الفصل السادس والعشرون
  49. طلب العلم
  50. الفصل السابع والعشرون
  51. الدنيا لا تصلح للتوطن
  52. الفصل الثامن والعشرون
  53. اقترب للناس حسابهم
  54. الفصل التاسع والعشرون
  55. في بديع خلق الله
  56. الفصل الثلاثون
  57. الناس فقراء إلى الله تعالى
  58. الفصل الحادي والثلاثون
  59. تضرع الصالحين
  60. الفصل الثاني والثلاثون
  61. الإيمان بالقدر
  62. الفصل الثالث والثلاثون
  63. عقوبة الحرص على الدنيا
  64. الفصل الرابع والثلاثون
  65. في قيام الليل
  66. الفصل الخامس والثلاثون
  67. في علو الهمة
  68. الفصل السادس والثلاثون
  69. الحذر من النفاق
  70. ؟ الفصل؟ السابع والثلاثون
  71. مجلس التوبة
  72. الفصل الثامن والثلاثون
  73. في صدق العبادة
  74. الفصل التاسع والثلاثون
  75. القناعة
  76. الفصل الحادي والأربعون
  77. إحياء القلوب بالعبرات
  78. الفصل الثاني والأربعون
  79. الشيب علامة النهاية
  80. الفصل الرابع والأربعون
  81. الغراب والعنكبوت
  82. الفصل الخامس والأربعون
  83. أسفار الحياة
  84. الفصل السادس والأربعون
  85. العجز والتواني
  86. الفصل السابع والأربعون
  87. في ذم إبليس
  88. الفصل الثامن والأربعون
  89. في العزلة
  90. الفصل التاسع والأربعون
  91. الذين سبقت لهم منا الحسنى
  92. الفصل الخمسون
  93. الحزم مطية النجاح
  94. الفصل الحادي والخمسون
  95. عاقبة التفريط
  96. الفصل الثاني والخمسون
  97. التفكير في الرحيل

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الشيخ الإمام العالم الحافظ، إمام وقته، وفريد عصره، وعلامة دهره، جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي: الحمد لله على ما يوليه، حمدا يرضيه، وصلى الله على من اجتمعت كل المعالم فيه، وقرن اسمه باسم الحق عند الذكر ويكفيه، وعلى آله وأصحابه وتابعيه.

هذا الكتاب رقت عباراته، ودقت إشارته، نثرته عند الإملاء نثرا من فنون، فهو نصيب أكف لا تلتقط الدون، جعلته طرازا على ثوب الوعظ، وفصا لخاتم اللفظ، يعمل في القلب قبل السمع، وإلى الله الرغبة في النفع.

الفصل الأول

في قوله تعالى هو الأول والآخر

لا بصفة الأول يحكم له مبدأ، ولا بالآخر صار له منتهى، ولا من الظاهر فهم له شح، ولا من الباطن تعطل له وصف، خرست في حضرة القدس صولة لم؟ وكفت لهيبة الحق كف كيف؟ وغشيت لأنوار العزة عين عين الفكرة، فأقدام الطلب واقفة على حمى التسليم، جل عن أشباه وأثمال، وتقدس عن أن تضرب له الأمثال، وإنما يقع الإشتباه والإشكال، في حق من له أنداد وأشكال، المشبه ملوثن بفرث التجسيم، والمعطل نجس بدم الجحود، ونصيب المحق من بين فرث ودم لبن خالص، هو المتنزه لا يقال: لم لفعله؟ ولا متى لكونه؟ ولا فيم لذاته؟ ولا كيف لوصفه؟ ليس في صفاته أين؟ ولا مما يدخل في أحديته من طالع مرآة صمديته دلته صفاتها على التنزيه، وعلم أنه لا ينطبع فيها شبح الشريك، ولا خيال التشبيه. (تفكروا في آلاء الله ولا تتفكروا في ذات الله فتهلكوا) إذا استقبل الرمد الريح فقد تعرض لزيادة الرمد.

جاء البعوض إلى " سليمان " عليه السلام يشكو من الريح، فاستحضر سليمان الريح، فذهب البعوض، فقال " سليمان " إلى أين؟ فقال: لو كان لي قوة الثبوت معها ما شكوت منها.

الفصل الثاني

في ذكر نبينا عليه الصلاة والسلام لما رأى نبينا صلى الله عليه وسلم تخليط القوم في دعوى الشركن فر في بادية العرب، فتحرى غار حراء للفراغ، فراغ إليه، فجاء مزاحم اقرأ يا راهب الصمت، تكلم لسان العجر البشري: لست بقارىء، أنا بالأمس في حجر حجر حليمة، ودخلت في موت أبي في كفالة أبي طالب، فحم لما حم، فزمزم بلطف زملوني، فعاد طيف اللطف ينعت الراقد: (يا أيها المزمل) قم يا أطيب ثماركن، يا محمولا عليه ثقل قل، يا من خلع عليه خلعة (قم فأنذر) ومن تحركت لتعظيمه السواكن فحن إليه الجذع، وكلمه الذئب، وسبح في كفه الحصا، وتزلزل له الجبل، كل كنى عن شوقه بلسانه.

عجب القوم من علو منزلته، فقالوا بألسنة الحسد (لولا نزل هذا القرآن) والقدر يقول: ماهذا التعجب من نخلة بسقت والأصل نواة؟ (ألم نخلقكم من ماء مهين) مرضوا لقوة داء الحسد فرأوه بغير عينه فقالوا: مجنون، يا محمد: هذا نقش يرقانهمن لا لون وجهك، يا جملة الجمال، يا كل الكمال، أنت واسطة العقد، وزينه الدهر، تزيد على الأنبياء زيادة الشمس على البدر، والبحر على القطر، والسماء على الأرض. أنت صدرهم وبدرهم، وعليك يدور أمرهم، أنت قطب فلكهم، وعين كثيبهم، وواسطة قلادتهم، ونقش فصهم، وبيت قصيدتهم، شمس ضحاها، هلال ليلتها، در مقاصيرها، زبر جدها. الخلائق أشخاص، والأنبياء قلوب، ونبينا عليه الصلاة والسلام سرهم.

لما أخذ في سير أسرى، فنقل إلى المسجد الأقصى، خرج إليه عباد الأنبياء من صوامعهم، فاقتدوا بصلاة راهب الوجود، لو كان " موسى وعيسى حيين " أمطها عنك يا عمر، أمع الشمس سراج ".

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।