آكل الربا
يأتي الصراط فيجعل الله تبارك وتعالى كل درهم وكل حبة وكل ثوب وكل لقمة وكل شيء أكل أو اكتسبت يداه من الربا ثعبانا من نار يخطفه من على الصراط يهوي به في قعر جهنم مع اليهود ومن تاب تاب الله عليه وغفر له ما جنى
والقسم السابع هم الذين بروا الوالدين وبروا الأزواج وبروا الجيران وبروا الإخوان ولزموا المساجد وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر وحفظوا حدود الله ولم تأخذهم في الله لومة لائم وعملوا بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
وأنشدوا
(أتطمع بالنجاة وكيف تنجو ... ولست على نجاتك بالحريص)
(ولو في نيلها أعملت حرصا ... لنلت الفوز بالثمن الرخيص)
(ولكني أراك تريد عزا ... وحالك حال ممتهن نقيص)
(وليس لمن تعرض للمعاصي ... هديت عن الضلالة من محيض)
$ 117 - المتصدقين سرا وعلانية
يا أحبابي إذا جاز الناس الصراط وجدوا خلقا كثيرا نساء ورجالا قد سبقوهم إلى الجنة فيقولون من هؤلاء الذين سبقونا فتقول لهم الملائكة هؤلاء الرجال
الذين تصدقوا في السر ابتغاء وجه الله وتصدقوا في العلانية ليحببوا الصدقة إلى عباد الله هؤلاء الذين فرجوا عن المكروبين
وهؤلاء النسوة اللواتي أطعن أزواجهن وحفظن فروجهن وحفظن ألسنتهن عن أذى الزوج وعن أذى الجيران وتصدقن في السر والإعلان تسبق هذه الزمرة جميع الناس إلى الصراط وجوازه بخمسمائة عام
ومن كان من إخوانهم من أهل الذنوب جازوا في شفاعتهم فإذا جازت أول زمرة من الأولين السابقين وزمرة المتأخرين يبقى رجل واحد فيضع قدمه الواحدة فتنزل فيبقى بالقدم الأخرى فيركب الصراط على بطنه والنار تصيبه على قدر ذنوبه
$ 118 - آخر من يبقى على الصراط
فلا يزال يحبو ويتدرج ويبكي ويتضرع إلى الله تعالى حتى يجوز فإذا جاز ونجا رد رأسه ونظر إلى الصراط وأهواله وأهوال أهل النار وعواء أهل النار في النار فيقول سبحان الذي خلصني منك ونجاني من أهوال النار
فبينما هو ينظر إلى الصراط ويقول هذا القول يبعث الله تعالى إليه بلطفه ملكا من ملائكته فيأتيه فيأخذه بيده ويقول له قم يا عبد الله فينطلق إلى غدير من ماء على