الشيخ أبو علي الحسن بن عمار
الموصلي الواعظ
له:
أتراهم علموا ... ما بقلبي منهم
ما هم سكانه ... كيف يخفى عنهم
بالتنائي والقلى ... قتلوني، سلموا
إن عيشي بعدهم ... لمرير علقم
ما لعذالي ولي ... شفني عذلهم
أسرفوا في عذلي ... قلدوا بغيهم
كان دمعي خالصا ... مثل ودي لهم
قرح الجفن فقد ... مازج الدمع دم
التوى بعد النوى ... فرصة تغتنم
وإذا المضنى قضى ... زال عنه الألم
الفقيه الظهير
خطيب السلامية من أهل الموصل
شاب فاضل، له فضائل، سمعت بعض أصدقائي بالموصل أنه لما سمع قصيدتي التي أولها:
سل سيف ناظره لماذا سله ... وعلى دمي لم دله قد له
نظم قصيدة على وزنها ورويها منها:
سلم على الرشأ الذي سالمته ... فأباح قتلي مخفرا وأحله
ونفى الكرى عن ناظري وهو الذي ... آواه بين جوانحي وأحله
قاسي الفؤاد يملني تيها فما ... أقسى علي فؤاده وأمله
وأحم بالعقدات من رمل الحمى ... واصلت سقمي مذ حماني وصله
متململا يقضي الزمان تعللا ... بعسى وسوف وليته ولعله
ما ضره لو عل صبا مشفيا ... من ريقه فشفاه وهو أعله
وله:
أقول له صلني فيصرف وجهه ... كأني أدعوه لفعل محرم
فإن كان خوف الإثم يكره وصلتي ... فمن أعظم الآثام قتلة مسلم
أبو محمد الأعلم
ذكره لي الأمير مؤيد الدولة أسامة بن منقذ، قال: لما كنت بالموصل كان صديقي، وأنشدني يوما لنفسه في محبوب ماطله الدهر بوصاله، فلما سمح به أخذ في ارتحاله:
وما زالت الأيام توعدني المنى ... بوصلك حتى أظمأتني وعودها
فلما تلاقينا افترقنا فليتنا ... بقينا على الحال التي لا نريدها
المنازي من مناز كرد
كان من وزراء المروانية بديار بكرن من العصر الأبعد، قال علم الدين الشاتاني: قرأ والدي عليه ومات سنة سبع وثمانين، وكان عظيم الشأن وأنشدني له:
وقانا لفحة الرمضاء واد ... وقاه مضاعف النبت العميم
نزلنا دوحه فحنا علينا ... حنو المرضعات على الفطيم
وأرشفنا على ظمإ زلالا ... ألذ من المدامة للنديم
يصد الشمس أنى عارضتنا ... فيحجبها ويأذن للنسيم
يروع حصاه حالية العذارى ... فتلمس جانب العقد النظيم