حروب صلاح الدين وفتح بيت المقدس «وهو الكتاب المسمى الفتح القسي في الفتح القدسي»
/ ২৫৯
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — دخلت سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة
  1. [مقدمة المؤلف]
  2. دخلت سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة
  3. ذكر ما كان بين ملك الإفرنج وبين القومص من الخلف
  4. ذكر دخول السلطان صلاح الدين بالعسكر إلى ديار الفرنج
  5. ذكر فتح طبرية
  6. ذكر الصليب الأعظم والاستيلاء عليه يوم المصاف
  7. ذكر فتح حصن طبرية
  8. ذكر ما اعتمده في الأسارى الداوية والاسبتارية من ضرب رقابهم وإعطاء بشر الوجوه بإعطابهم
  9. ذكر فتح عكاء
  10. ذكر فتح عدة من البلاد
  11. فتح الناصرة وصفورية
  12. فتح قيسارية
  13. فتح نابلس
  14. فتح الفولة وغيرها
  15. فتح تبنين
  16. فتح صيداء
  17. فتح بيروت
  18. فتح جبيل
  19. ذكر هلاك القومص ودخول المركيس إلى صور
  20. ذكر فتح عسقلان وغزة والداروم
  21. فتح بيت الله المقدس
  22. ذكر كنيسة قمامة
  23. وصف البيت المقدس
  24. ذكر يوم الفتح وهو سابع عشري رجب
  25. ذكر حالي في العود إلى الخدمة
  26. ذكر ما جرت عليه حال الفرنج في خروجهم من القدس
  27. ذكر ما أظهره السلطان في القدس من الحسنات ومحاه من السيئات
  28. وصف الصخرة المعظمة عمرها الله
  29. ذكر محراب داود عليه السلام وغيره من المشاهد الكرام وتبطيل الكنائس وإنشاء المدارس
  30. ومما كتبته إلى الديوان العزيز مجده الله للبشرى بفتح القدس مع الرسول ضياء الدين الشهرزوري من رسالة
  31. عاد الحديث إلى ما جرى بعد فتح القدس
  32. ذكر رحيل السلطان عن القدس على قصد حصار صور
  33. ذكر ما تم على الأسطول
  34. ذكر خروج الفرنج للقتال
  35. ذكر ما دبروه من الرأي ورأوه من التدبير
  36. ذكر فتح حصن هونين
  37. ذكر الحادثة التي تمت على محمود أخي جاولي حتى استشهد هو وأصحابه
  38. ذكر ما جرى بعد نزول السلطان على عطاء بعد عوده من صور
  39. ذكر رسل وردوا في هذا التاريخ
  40. ذكر وصول أخي تاج الدين أبي بكر حامد من دار الخلافة
  41. نسخة كتاب جامع للفتح القدسي الأيمن أنشأتها إلى سيف الإسلام أخي السلطان باليمن
  42. ودخلت سنة أربع وثمانين وخمسمائة
  43. ذكر حال الكرك من أول الفتح
  44. ذكر ما دبره في عمارة عكاء
  45. ذكر وصول بهاء الدين قراقوش لتولي عمارة عكاء
  46. ذكر وصول سلطان الروم قليج أرسلان وغيره من الرسل
  47. ذكر رحيل السلطان صوب دمشق
  48. ذكر وصول عماد صاحب سنجار والاجتماع به
  49. ذكر فتح جبيل
  50. ذكر فتح اللاذقية
  51. ذكر فتح حصن صهيون
  52. ذكر فتح الحصون المذكورة والرحيل
  53. ذكر فتح حصني بكاس والشغر
  54. ذكر فتح حصن برزيه
  55. ذكر فتح حصن دربساك
  56. ذكر فتح حصن بغراس
  57. ذكر عقد الهدنة مع إنطاكية
  58. ذكر وداع عماد الدين زنكي بن مودود بن زنكي وعساكر البلاد وعود السلطان إلى دمشق لنجح المراد
  59. ذكر فتح الكرك وحصونه
  60. ذكر محاصرة صفد وفتحه وإدراك السعي فيه ونجحه
  61. ذكر ما دبره الفرنج في تقوية قلعة كوكب فانعكس عليهم التدبير
  62. ذكر حصار كوكب وفتحها
  63. ودخلت سنة خمس وثمانين وخمسمائة
  64. ذكر وصول رسول دار الخلافة
  65. فصل مما كتبته في المعنى عن السلطان إلى الديوان العزيز مع الرسول
  66. ذكر خروج السلطان من دمشق لأجل شقيف ارنون وما جرى له مع صاحبه
  67. ذكر ما تجدد للسلطان مدة المقام بمرج عيون من الأحوال وما كان من غزواته ونهضاته ووقعاته في حرب الفرنج والقتال
  68. ذكر ما تم من استشهاد عدة من أمراء العرب
  69. ذكر مسير الفرنج إلى عكاء والنزول عليها ورحيل السلطان قبالتهم إليها
  70. ذكر وقعة تمت يوم الأربعاء سادس شعبان
  71. ذكر وفاة حسام الدين طمان
  72. ذكر واقعة للعرب اربت لنا بالأرب
  73. ذكر الوقعة الكبرى
  74. ذكر حصة النصرة بعد صحة الكسرة وكيف أدال الله الإسلام وأذال الكفر بتلك الكرة
  75. ذكر مكاتبة أنشأتها إلى بعض الأطراف بشرح ما يسره الله في هذه الوقعة من الألطاف
  76. ذكر ما عرض للعسكر بعد ذلك من العذر فصد عن قصد المباكرة لمناجزة أهل الكفر
  77. ذكر ما اعتمده السلطان في استرجاع ما نهب من الثقل واستدراك ما حزب من الخلل
  78. ذكر مجلس عقد ورأي عليه اعتمد وصواب افتقد وقد فقد
  79. ذكر الرحيل إلى الخروبة عند خيم الأثقال المضروبة
  80. ذكر رأي رائب، عن النظر في الغاي غائب، أسفر عن داء دائب وأبان عن غرارة بغرائب
  81. ذكر ما جرى بعد ذلك من الحوادث، وتجدد للعزائم من البواعث
  82. ذكر وصول ملك الألمان
  83. ذكر رسالة دار الخلافة
  84. ذكر وصول الملك العادل سيف الدين أخي السلطان والاستظهار بجموعه والاجتماع بظهوره لنصرة الإيمان
  85. ذكر فصل إلى الديوان العزيز واشتمل على مجاري الأحوال
  86. ذكر وصول الأسطول المنصور من مصريوم الثلاثاء سادس عشر ذي القعدة في المراكب المستعدة المستبدة بالبأس والشدة وكانت عدته خمسين شينيا
  87. ذكر فصول أنشأتها فيها منها فصل
  88. فصل من كتاب
  89. فصل من مكاتبة أخرى
  90. ذكر ما اعتمده السلطان من تقوية البلد ونقل الرجال والذخائر والعدد
  91. ذكر حال نساء الفرنج
  92. ذكر ما أهداه عز الدين مسعود ابن مودود بن زنكي بن آقسنقر صاحب الموصل من النفط الأبيض والرماح والتراس
  93. ذكر عماد الدين صاحب سنجار وما عزم عليه من تجهيز ولده
  94. ذكر وصول رسول سلطان العجم
  95. دخلت سنة ست وثمانين وخمسمائة
  96. ذكر وقعة الرمل
  97. ذكر فتح شقيف أرنون
  98. ذكر حال عكاء ودخول العوامين إليها ووصول الكتب على أجنحة الطير منها
  99. ذكر ما دبره السلطان عند انحسار الشتاء وانكسار البرد في الانتهاء
  100. ذكر وصول رسول دار الخلافة مع ضياء الدين الشهرزوري في جواب رسالته
  101. ذكر مقاتلة الفرنج عكاء بالأبراج والأعجاز بها والإزعاج
  102. ذكر وقوع النار في أبراج الفرنج الثلاثة واحتراقها وتلف كل ما كان ومن كان في طباقها
  103. ذكر فصول أنشأتها من كتب البشائر بالنار
  104. فصل
  105. فصل
  106. فصل إلى الديوان العزيز
  107. فصل من كتاب إلى اليمن في وصف الأبراج وإحراقها
  108. فصل
  109. فصل
  110. ذكر تاريخ وصول الأكابر في هذه السنة
  111. فصل من كتاب إلى صاحب الموصل في شكره على سيير ولده
  112. ذكر وصول الأسطول من مصر
  113. فصل
  114. فصل
  115. ذكر قصة ملك الألمان وصحة الخبر المتواتر بوصوله
  116. عاد حديث ملك الألمان
  117. فصل فيه في جواب أمير
  118. فصل من كتاب
  119. فصل من كتاب
  120. فصل فيه
  121. ذكر الوقعة العادلية
  122. فصل في ذكر حالهم
  123. فصل فيه
  124. فصل
  125. فصل
  126. ذكر ما تجدد للفرنج من الانتعاش بوصول الكندهري بالمال والرياش وما اعتمده السلطان من الاحتياط إشفاقا من التفريط والإفراط
  127. ذكر حريق المنجنيقات
  128. ذكر وصول بطسة بيروت في العشر الأخر من رجب
  129. ذكر وصول بطس الغلة من مصر إلى عكاء ظهر يوم الاثنين رابع عشر شعبان
  130. فصل من كتاب إلى سيف الإسلام في هذا المعنى
  131. ذكر عيسى العوام وما تم عليه في العشر الآخر من رجب
  132. ذكر وصول ولد ملك الألمان الذي قام مقام أبيه إلى الفرنج بعكاء
  133. ذكر برج الذبان
  134. فصل مشبع في المعنى من حصار برج الذبان مرة بعد أخرى من كتاب إلى سيف الإسلام باليمن
  135. فصل في المعنى
  136. ذكر الكبش وحريقه بعد تعب العدو في أحكامه وتسوية طريقه
  137. ذكر حوادث تجددت ومتجددات حدثت
  138. ذكر وفاة زين الدين صاحب إربل
  139. ذكر نوبة رأس الماء وخروجهم بعزم اللقاء
  140. فصل في كتاب المعنى
  141. ذكر وقعة الكمين
  142. فصل من كتاب بشرح الحال ووصف المقام مع الاعتلال
  143. ذكر هجوم الشتاء ومقام السلطان على الجهاد وعود من سار من العساكر إلى البلاد على رسم الاستراحة والاستعداد
  144. فصل من كتاب إلى صاحب الموصل عند عود ولده إليه وينعت بالملك السعيد علاء الدين
  145. ذكر ما تجدد بعد ذلك في هذه السنة
  146. ذكر جماعة من المستشهدين في هذه السنة
  147. دخلت سنة سبع وثمانين وخمسمائة
  148. ذكر ما تجدد من الحوادث وتكرر للعزائم من البواعث
  149. ذكر جماعة وصلوا من عسكر الإسلام
  150. خبر نادرة في غنيمة وافرة
  151. ذكر وصول ملك افرنسيس لنجدة الفرنج على عكاء واسمه فليب
  152. نادرة
  153. نادرة
  154. خبر وصول ملك الانكتير واسمه ليجرت إلى قبرس واستيلائه عليها
  155. قصة الرضيع
  156. ذكر انتقال السلطان إلى تل العياضية
  157. ذكر وصول ملك الانكتير
  158. ذكر غرق البطسة
  159. ذكر حريق الدبابة
  160. ذكر وقعات في هذا الشهر
  161. وقعة أخرى
  162. وقعة أخرى
  163. وقعة أخرى
  164. ذكر المركيس ومفارقته القوم ووصف السبب في ذلك
  165. ذكر من وصل في هذا التاريخ من العساكر الإسلامية
  166. ذكر ضعف البلد
  167. فصل من كتاب إلى صاحب الموصل في شكر وصول ولده ووصف الحال في ضعف البلد
  168. فصل في وصف عسكر عماد الدين
  169. فصل في الاستنفار
  170. ذكر خروج رسل الإفرنج
  171. ذكر ضعف الثغر من قوة الحصر
  172. ذكر خروج سيف الدين على المشطوب إلى ملك الافرنسيس
  173. ذكر هرب جماعة من الأمراء والأجناد من البلد
  174. فصل من كتاب إلى مظفر الدين صاحب إريل في المعنى ووصف الحال
  175. ذكر ما جرى من الحال
  176. ذكر جماعة من العسكرية وصلوا
  177. ذكر ما طلبه الفرنج في المصالحة على البلد
  178. ذكر استيلاء الفرنج على عكاء وكيفية دخولها
  179. فصل من كتاب إلى قطب الدين بن نور الدين بن قرا أرسلان
  180. ومن رسالة أخرى في استدعاء مظفر الدين من إربل تشتمل على حادثة عكاء ووصف الحال الجارية فيها
  181. ذكر لطف من الله في حق خفي
  182. ذكر ما جرت عليه الحال بعد استيلاء الفرنج على عكاء من الوقائع
  183. ذكر غدر ملك الانكتير وقتل المسلمين المأخوذين بعكاء
  184. ذكر رحيل الفرنج صوب عسقلان ورحيلنا للقاهم
  185. فصل من كتاب إلى مظفر الدين بذكر ما جرى بعد الرحيل من عكاء إلى هذه الغابة لاستدعائه
  186. وقعة قيسارية
  187. مقتل إياز الطويل
  188. وقعة لعز الدين بن المقدم
  189. ذكر اجتماع الملك العادل وملك الانكتير
  190. وقعة أرسوف
  191. فصل من كتاب السلطان إلى الديوان العزيز يشتمل على ذكر الوقائع المذكورة بعد الرحيل من عكاء
  192. ذكر ما اعتمده السلطان بعد دخول الفرنج إلى يافا
  193. ذكر خراب عسقلان
  194. فصل من كتاب إلى الديوان العزيز في وصف مطاولة الحروب والجراح وفناء الخيل والعدد والسلاح
  195. ذكر ما تجدد لملك الانكتير من المراسلة والرغبة في المواصلة
  196. ذكر نزول السلطان جريدة بالرملة ليقرب من العدو ومواقعته له في كل يوم
  197. ذكر وقعة الكمين
  198. ذكر اجتماع العادل بملك الانكتير
  199. ذكر الرحيل إلى القدس يوم الجمعة الثالث والعشرين ذي القعدة
  200. وقعة
  201. يوم عيد الأضحى بالقدس
  202. وقعة
  203. ذكر ما اعتمده السلطان في عمارة القدس وحفر خندقه وتجديد سوره وإعادة رونقه
  204. ذكر من توفي من الأكابر والمعروفين في هذه السنة وفاة تقي الدين
  205. وتوفي في هذه السنة حسام الدين محمد بن عمر بن لاجين ابن أخت السلطان
  206. فصل كتب إلى بعض الأكابر في الدخول إلى القدس
  207. فصل في شكر صاحب الموصل على إنفاذ الجصاصين لحفر الخندق
  208. دخلت سنة ثمان وثمانين وخمسمائة
  209. دخلت سنة ثمان وثمانين وخمسمائة
  210. ذكر الحوادث مع الفرنج في هذه السنة
  211. ذكر ثلاث سرايا سرت وبرت وبرت
  212. سرية فارس الدين ميمون القصري
  213. ذكر خروج سيف الدين علي بن أحمد المعروف بالمشطوب من الأسر
  214. نكتة
  215. هلاك المركيس بصور
  216. ذكر استيلاء الفرنج على قلعة الداروم
  217. ذكر كبسة الفرنج عسكر مصر الواصل
  218. ذكر سبب غيبة العادل والأفضل وما جرى لهما من الأول
  219. ذكر رحيل ملك الانكتير صوب عكاء مظهرا إنه على قصد ثغر بيروت
  220. ذكر نزول السلطان على مدينة يافا وفتحها
  221. فصل في وصف الحال من كتاب إلى الديوان العزيز
  222. ذكر الهدنة العامة
  223. فصل من كتاب إلى الديوان العزيز في شرح نوبة يافا ثم إفضاء الأمر إلى عقد الهدنة
  224. ذكر ما جرى بعد الصلح
  225. ذكر ما عزم عليه السلطان
  226. ذكر خروج السلطان على عزم دمشق من القدس وعبوره على الحصون
  227. ذكر وصول السلطان إلى بيروت ودخول بيمند الابرنس صاحب إنطاكية عليه والاستجارة به وذكر أسامة
  228. ذكر وصول الابرنس بيمند ودخوله على السلطان
  229. ذكر وصول السلطان إلى دمشق
  230. دخلت سنة تسع وثمانين وخمسمائة
  231. دخلت سنة تسع وثمانين وخمسمائة
  232. ذكر وفاة السلطان رحمه الله بدمشق
  233. ذكر الملوك من أولاد السلطان وذويه بعده
  234. ذكر من تولي ممالكه بعده من أهله
  235. ذكر دمشق وما يجري معها ومن تولاها
  236. ذكر حلب وما يجري معها
  237. ذكر الملك العادل سيف الدين أبي بكر بن أيوب أخي السلطان وما جرى له بعد وفاة أخيه
  238. ذكر أهل الشمات وما قدر الله لجمعهم من الشتات
  239. فصل في المعنى أنشأته إلى الديوان العزيز في آخر رجب عن الملك الأفضل
  240. ذكر سيف الإسلام باليمن
  241. ذكر ما افترضه الملك الأفضل من خدمة دار الخلافة المعظمة وإنفاذ رسوله بعدة والده مع هدايا وتحف سنايا
  242. فصل من الكتاب إلى الديوان العزيز بعد ذكر الدعاء
  243. ذكر مناقب السلطان رحمه الله

فما اجلها فضلا وأفضلها جلالا، واقبلها جدا وأجدها إقبالا، وأقربها ندى ونوالا، وأبعدها مدى ومنالا وما أعلى سني مجدها، وأحلا جنى رفدها، وأفغم ريا رياض فضائلها. وأفعم حيا حياض فواضلها، وأسح سماء سماحها أمطارا، وأصح جناح نجاحها مطارا. والسلطان صلاح الدنيا والدين أبو المظفر يوسف بن أيوب ناصر دعوته وداعي نصرته، ووليه الطائع وسيفه القاطع، والمحكم بأمره، والمؤثر

بحكمه. فرأيت إبداء ميامن هذه الأيام الغر على الآباد بغرر الآداب، وقيدت شوارد معانيها، وسيرت محامد معاليها بهذا الكتاب، وأودعته من فوائد الكلام والفرائد الفذ والتوأم، در السحاب ودر السخاب.

وسميته الفتح القدسي تنبيها على جلالة قدره، وتنويها بدلالة فخره، وعرضته على القاضي الأجل الفاضل، وهو الذي في سوق فضله تعرض بضائع الفضائل. فقال لي: سمه (الفتح القسي في الفتح القدسي) فقد فتح الله عليك فيه بفصاحة قس وبلاغته، وصاغت صيغة بيانك فيه ما يعجز ذوو القدرة في البيان عن صياغته.

ولما كان هذا الفتح في سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة بدأت بها، وأنشأت رياضي بسحبها، وما شهدت إلا بما شاهدته وشهدته، وما استمطرت الاعهاد العهد الذي عهدته، وما عنيت إلا بإيراد ما عاينته، ولا بنيت القاعدة إلا على أس ما تبينته قبينته، وما توخيت إلا الصدق، وما انتهيت إلا الحق، ولا ذكرت كلمة تسقط ولا اعتمدت إلا ما يرضي الله ولا يسخط. وبالله التوفيق والعصمة، وله الحمد ومنه النعمة. PageV01P041

دخلت سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة

وكتب الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب إلى الأقطار والبلاد، يستدعي من جميع الجهات جموع الجهاد، وأهل للاستدعاء أهل الاستعداد، واستحضر الغزو، من الحضر والبدو.

وبرز من دمشق يوم السبت مستهل المحرم قبل استنجاد الجنود، واستحشاد الحشود، واصحار الأسود، وإحضار البيض والسود، مضيء العز، ماضي العزم، صائب السهم، نائب الفهم، ثابت السعود كابت الحسود، وخيم على قصر سلامة من بصرى، وكفت يد رعبه الطولى من الفرنج اليد القصري، وأقام على ارتقاب اقتراب الحجاج، وقد رتب الفرنج من الأرصاد أفواجا على تلك الفجاج، لاسيما

ابرنس الكرك، فإنه كان حريصا على الدرك، ناصبا شر الشرك. نصب الشرك. فلما شم ذلك الذئب رائحة الأسد، عاود دخول حصنه حذار خروج روحه من الجسد. ووصل الحاج في أول صفر وقد قضوا حاجهم، ورضوا منهاجهم، وخرجوا عن فرضهم، ودخلوا إلى أرضهم، وفرغ القلب من شغلهم، وخف ما لزم من ثقلهم.

وانتظر السلطان وصول المستدعي، ورعى منه حصول العدد المسترعي. فأبطأ عليه وروده، واختلفت في الإسراع وعوده، فأمر ولده الأكبر الملك الأفضل نور الدين عليا؛ ولم يزل مكانه عنده عليا؛ أن يقيم على رأس الأمراء برأس الماء، وتجتمع العساكر الواصلة منه تحت اللواء.

وتقدم السلطان في أتباعه وأشياعه، إلى الكرك وضياعه، فأقام عليها يرهق ويزهق، ويحرب ويحرق، ويرعب بصاعقة بأسه ويبرق؛ حتى ألحق الموجود بالمعدوم، وأتى بالقطع على البساتين والكروم. ورعى الزروع، وعرى الدروع، واستأصل الأصول والفروع حتى أقوت من الأقوات، واستعرت الغلة بغلاء سعر الغلات. وحلت آجال الأرزاق، وانحلت عرا الارماق. وأقفر بلد الشرك، وامتلأ من الكرد والترك.

— পৃষ্ঠা ৬ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।