غلته وكان الحر شديدا لا يطاق ودم الشرك مباحا يراق وقد وقد القيظ وان رقد الغيظ
وانتنت اشلاء القتلى وذكرت آيات الاستعاذة تتلى وسير من باقاه الاسار الى دمشق للعرض والاعلام ببشارة اداء الفرض وأقام السلطان في مخيمه والاموات قد جافت والأحياء قد عافت وقال لا أبرح حتلا أهدم الموضع من أساسه وأعيد الرجاء في تصور اعادته الى ياسه فقمسناه أذرعا على الناس حتى هدوه الى الاساس وعاد المشهد اليعقوبي مزورا وأري الابتهاج بزيارته مشورا وكانوا قد احتفروا فيه جبا واسعا على التل نبع معينة وأحكم بالحجارة من أسفله إلى أعلاه طيه وترصيفه وترصينه فأمر بطمه والجد فيهدمه فاحتيج في ذلك الى جثث القتلى وجيف الهلكى
ودخلت الحصن فشاهدت العجب وعاينت في الأعداء الشجب ورأيت فارسا حين ألقى على النار حصانه وهو راكبه ولم يتنكب البلاء والبلاء ناكبه فانظر الى هذه الحمية والنفس الأبية
واقام السلطان في ذلك المنزل الكريه حتى فرغ من التخريب والتعفية وشفع حق الجهاد بالتوفير وورد المراد بالتصفية ورحلنا يوم الأربعاء آيبين بالنعماء رجعين بالغنائم والآلاء وعند الوصول الى دمشق مرضنا من وبال ذلك الوباء ونتن ذلك الهواء وانتقل الى جوار الرحمة أكثر من عشرة من الأمراء ومن الله عليبعد الاشفاء بالشفاء
ومما أنشأته في هذه النوبة رسالة إلى القاضي الأجل الفاضل ونحن بالمخيم على الحصن بشرح ذلك من يومه الى آخره وكان المقام على الحصن في أيام فتحه وبعدها أربعة عشر يوما
يهني بما ينهي نبأه وأثره الأثير وحديثه الحديث وخبره الثبت الحثيث وخطبه الخطيب من بره على منبر العلى وحاله الحالية من الحسنى حسن الحلى وهو فتح البرج وحتف الفرنج وتضوع النجح وتوضح النهج وافترار ثنايا الثناء بأذى ذوي الافتراء واجترار اللهاذم لها دما من ارماق المراق من أولي الاجترام والاجتراء فان يكن برج الفرنج المستجد المؤثل له موثرا لهم فان خبر الفرنج المستجدي أذم بسلامة الإسلام ونكاة الكفر من كل ذم وقد أخبر بما من الله به ومنح وأسنى من سمناه فسنح من مقدمات السعادات ومسعدات المقدمين واجتهادات الغزاة ومغزى المجاهدين
فانه لم حضر العسكر وحصره وصابره وأبصره وقصد منهج الرأي ومنهل الري من صوب الصواب فارتأى وارتوى ورأى من النهي أنه إن حاوله وطاوله انفض من الزاد وأقوى من القوى وكان السلطان ركب بكرة الأحد إلى صفد فصادف ضياء ضياعها بالأوهار زاهرا ورواء روابيها بالبهاء والبهجة ظاهرا وكرائم كرومها معلقة الأقراط وغروس عروشها مخلدة الأشراط والأرواح للأحوار والأشجار مشاجرة والشمال لتصفيقها بصفقة الشمول متاجرة والعناقيد روم وزنج بالعناقيد قيدت إلى السجون لتبريز ابريز الزرجون والأفنان المورقة المترنحة من فرقها بالفنون وقد ربى رباها وهدا هداها كافر لكافر وسوى أنحائها ونحى سوءها فاجر لفاجر فأباح العسكر حماها وأتى حتى إذا رامها وبالأذى رماها فما ترك نابتة إلا حصدها ولا نابتة الا قصدها ولا نابضة الا قصدها ولا رائضة الا رصدها وعاد ظهرا على العدو ظاهرا وللحصن حاصرا حاملا من تلك الغوارس لحشو المتارس عاملا لنصب المنجنيق عمل المقاسي ثم رأى أن يقدم على رفعه ونصبه جرا للجند إلى القتال وزحفا إلى اولئك الرجال المعدودة المحصورة بأولي العدة المصحرين من الرجال فما زحف حتى رجف وما جرى حتى جرف وما دلف حتى أوجف