فصل في عذر القلم والكتابة
والقلم لما عق عيق والدواة لما لم يصف صوفها بما يليق ما ليق فاليراع يراع إلى أن يراعى بالأمن من كسر سنه والمن بسنا أمنه فهو قائم للخدمة على رأسه هائم بلباس بأسه واجم من قياس باسه هاجم من اساءة اساسه باك بعبارة نفسه حاك بعبرة نفسه شاك من عثرة جنسه زاك بعبرة أنسه وله لسانا شكر واعتذار ووجها حياء وافتخار وقد دبت الى شهد مداده نمل الأنمل وقطع شمعة سمعته نصل التوصل وبرته سكين السكينة إلى براءته ووكلت آلاء مولاه إلى كلاءته وعليه أهبة المهابة من أبهة سواد السؤدد واحداق احداق نواظره النواضر بعد مره امره في الإثم من العفو بالأثمد والمأمول من الكرم المولوي قبول وساطة الواسطي في الفار البستي الفارسي وقد بين المملوك من قبل ما دهم سره وهدم سروره وشغل أموره وشغف تاموره وقد أعاد
ببركة المولى حبوره وأطلع بعد أفول ذهنه نوره لا زال مولانا ماحيا للذنوب بعفوه حاميا للقلوب بصفوه
فصل منه في شكر أنفاد الذهب
ومن معجزات المثال العالي لا مزعجاته وبركات الباركات المبرات من مبراته أنه عند العتاب عن الأعتاب وأوان الاجتناب آوى إلى الجناب ولدى النظار ولد النضار وفي الجدال وفي الجد بالذهب المذهب بمضاء مضاربه في نفعه المضار والسفتجة المروجة انفتحت لها أبواب المرتجة وتجددت الأثواب المنهجة واستقامت الآراء المتعوجة واستنامت الآداب المحرجة وهدرت شقشقة الحمد ونظرت حدقة المجد وهدلت حمائم المدائح حين هطلت غمائم المنائح وهتفت صوادحها الصوادق لما هتفت سواميها السوامق وأما ثمن المملوك فهو ثمن المملوك وأما الرغيبة العادلية فغريبة من عاد الملوك وجهد الشكر فيها يستند وحر العبد بها يستعبد وما كان المقصود الذهب الذاهب بل الشرف المهذب المذاهب وأما أنعام المولى والجمع والله من انعامه وآي ميامن أيامه فهو الفخر الفخم والشرف الضخم وها هنا وهي البنان وهوى البيان وخاطر الخاطر وناظر الناظر ووقف القلم وحار وطاش الفكر وطار فلا لضامر الضمير في مضمار العدو على السكينة مجال ولا لقارح القريحة في اقتراح السبق إلى مدى المدح حسب الأرتجاء ارتحال وعبودية المملوك لمالك رقه الزم من جيد الحمام لطوقه وقلب ذي الغرام لشوقه