فصل آخر له
توجهنا إلى آمد بعد أن ولانا الاعداء ظهورا وأولانا الله نصرا وظهورا واستصحبنا دونهم من ملوك بلادهم من كنا به كما قال سبحانه {وجعلنا له نورا} وهي طريدة الصدر الاول التي صدر عنها محلا عن وردها حاصلا على راحة يأسه وتعب طردها ففتحها الله بأيسر معاني المعاناة وبلغنا صاحبها وكافة اهل البلد ما كان اقصى الاماني من الامانات وكتابنا هذا ومنبر الجمعة باسمنا صادح والملك عقيم ونحن على ثقة بأنه معنا لاقح وقد أعطينا نور الدين ما ورث من سلفه ارادته وأحسن الله على يدنا افادته
فصل آخر له
نزلنا عليها ولم يكن الا رباضة ثلاثة أيام ريثما فتح الجفن عن نصله واستيقظ صاحبها بجد القتال من هزله واستأمن فأومن على نفسه وماله وأهله وكتابنا هذا ولواء النصر قد مد باعه معانقا لقلعتها وخطيب منبرها قائم باسمنا ساعة تسلمها للموافقة لساعة جمعتها ووصلنا نور الدين إلى عقيلة طال ما واعدها أبوه وخطبها وقبلنا منه مهرها بمعونة في سبيل الله أوجبها
فصل آخر من الانشاء الفاضلي من كتاب الى الصاحب مجد الدين ببغداد
ان آمد قصر الأمد في الظفر بها وانقاذها من المظالم التي كانت تلبس نهارها نقبة غيهبها فلما حل بعقوتها اراد ان يجري الامر على صوابه وأن يلج الأمر من بابه وأن ينذر المغتر ويوقظه ويغلظه بالقول الذي من الرفق أن يغلظه فبعث اليه بأن يهب من كراه ويعد لضيف التقليد قراه وينجو بنفسه منجا الذباب ولا يتعرض لان يكون منتحيا للدباب واذا عريكته لا تلين الا بالعراك وطريدته لا تصاد الا بالشراك فهنالك رأى عاجلا ما هناك وقوتل حق القتال في يوم واحد عرف ما بعده من الايام ووقع الاشفاق من روعة الحريم وسفك الحرام ونصب المنجنيقات فأرسل عارضها
مطره وفطر السور بقدره الذي فطره وخطب امامها خطيب خطبه وأغمد الصارم اكتفاء بضربه وترفه اهل الحرب لحسن المناب عنه بحربه فصار في اقرب الاوقات جبلها كثيبا مهيلا وعفرت الابرجة وجها تربا ونظرت القلعة نظرا كليلا كذلك حتى امكنت النقوب ان تؤخذ وكبد السور أن يفلذ فرأى الذى لا يصبر على بعضه واعتذر اليه البناء الذي بنى الامر اذ لم يقضه والا فلا يأمن من نقضه وسئل فيه فأجيب إلى الامان على نفسه وقد كربت وتقطعت الاكراب وبلغت وقد كان يظن انها تبلغ الاسباب وخرج منه وانما أخرجه الظلم بالظلم وسلم وهو يرى السلامة اما من الحلم واما من الحلم