ذكر وصول رسول نور الدين محمد بن قرا أرسلان صاحب حصن كيفا بالإذعان ومجازاة ما سبق اليه من الاحسان بالاحسان
وعاد رسولنا من ابن قرا أرسلان يذكر انه مذعن بالطاعة مؤذن بالتباعة واصل برجاله ورحاله وأشياعه وأسبابه وأجناسه وأنواعه وأوزانه وأوزاعه وأتراكه وأكراده وجرده وجراده وكمته وكماته وحمسه وحماته وقبه وقبابه وعربه وعرابه وسمره وبيضه وقضه وقضيضه وكواهل صواهله وحوامل عوامله وأنابيب صعاده وشآبيب جياده ومناقب مقانبه وسحائب سلاهبه وضوامن ضوامره لخصوص النصر وكوامن ضمائره وسرائره لخلوص السر وطلب عند وفائه بالعهد ووفاته في الود وقيامه بحسن البلاء واهتمامه بصدق الغناء ان يعان على صاحب آمد فانه تنكب في قصده المحامد وتجرد في عداوته فكان المعاند فشكره السلطان وأجاب سؤاله وأصاب سؤله وأعاد إليه مع رسوله رسوله وعرفه بعرفه انه ما موله إلامأموله وسنذكر في وقته وصوله
ذكر سيرنا إلى الرها وفتحها وتأمين سرحها
ثم رحلنا من البيرة والمبرة مبرة وألطاف الله مستدرة في ممرنا مستمرة ورغائبنا لغرائب المستجيرين بنا مستجرة ومواهبنا في مذاهب المستقرين لنا مستقرة وفي كل
يوم قوم لهم في بحرنا عوم ومن سمونا سوم وفي كل فلق فيلق نسده بالقتام ورونق نجده بالاعتزام وفي كل فجر مجر ولكل جمع جمر وفي كل حال من عسكر واقد وعثير عاقد وبيارق تبرق وبوارق تخفق وسنا سنابك تقدح وسرى سراحيب تمرح وسراحين تجمح وقنا تعتقل ومنى تعتقد وظبى تنتضي وربى تنتضد وحبى تعقد وحباء تفتقد وعقود تنتقي وعقول تنتقد وبيض تقد وبيض تعد
ذكر النزول على الرها والمسير إلى حران والرقة
فنزلنا بالرها وانس مع عقوقها برها واستمر أياما حصرها وفيها الأمير فخر الدين مسعود بن الزعفراني فتنمر وتذمر وتربص وتصبر وتسمر بها وتشمر ونفر واستنفر ثم رأى أنه لاطاقة وأنه لا يجد إلا فاقة وأنه لا يعدم الفاقة فاستبدل من عبوسه الطلاقة وأرسل إلينا بتسليمها لسلامته ووفيناه حق كرامته وتسلمها مظفر الدين الى حران مضافة ووجد بهما في رتبة العلاء إنافة
وجئنا إلى حران ظافرين ظاهرين قادرين قاهرين والدنيا دانية والعليا زائنة والحسنى زائدة والجدوى جائدة ونكب الدهر راكدة وعين الخطب راقدة وسحب البأس بارقة راعدة ومثارات القتام من تحت الصلاد فوق الصعاد صاعدة فأقمنا حتى
أقمنا الشعار وأنمنا الاستشعار وقضينا من رعاية الرعايا في أوطانها الأوطار وبردنا حر حران واستجلت من ملوكنا الوجوه الغران واستحليت ثمرات المران واستعذبت لذات اللدان واعتدنا السعادة واستسعدنا العادة وطلبنا الزيادة ورمنا لمرضى البلاد بصحة عزمنا العيادة ولبينا في ندي الندى السيادة واستأنفنا للابداء الاعادة وأحسنا لدى الوفادة الإفادة بعد الإجازة الإجادة ورحلنا إلى الرقة بصرائم قوية مجانبة الركة والرقة لنقاضي غرماء الملك بديونه المستحقة وتم الحصر والنزال وفيها الأمير قطب الدين بن حسان ينال فدارت على قطبه الرحي فرأى من النازلين عله جنح الدجى في رأد الضحى ثم عرف أنه لا يطيق ومن سكر خطبه لا يفيق فبذل اذعانا وسأل أمانا وسلم وسلم وعصم المال والدم وخرج بنفائس أمواله بعد ترك ذخائره وعدده وغلاله وفارق وما رافق ووفى لصاحبه وما وافق ولبثنا ريثما أصلحنا الفاسد ونفقنا الكاسد وروضنا الماحل وروحنا الناهل وأعذبنا الموارد وهذبنا المقاصد وأحكمنا القواعد وأبرمنا المعاقد وألنا الشدائد وأنلنا الفوائد ورددنا الشارد وشردنا المارد وولينا في البلد من أهل الجلد من يفي بحفظ المطرف وصون المتلد ونفي شرعة الشريعة من الرنق ويلي بادالته الدولة رائقة الرونق ويعي الأمر فيمتثله بالأوفى الأوفق ويسني بشر صفائه بشر