بسم الله الرحمن الرحيم
ودخلت سنة ثلاث وسبعين وخمس مائة
والسلطان مخيم بمرج الفاقوس من أعمال مصر الشرقية في عصبته ذوي عصبته التقية النقية والإسلام زاهر زاه والكفر واهن واه والملك مصون والفلك مشحون والنصر مضمون والدهر مأمون والعصر ميمون وسر التوحيد سار وقلب الشرك محزون وذخر المال مبذول وكنز الحمد مذخور مخزون ونحن في اجتماع صيد واتساع أيد وارتفاع قيد وامتناع كيد ولا نقص في قنص ولا فوت في فرص ولا أمر ذو عوص ولا عيش في نغص ولا سوم مرتخص ولا شؤم مخترص ولا خدعة كاذب ولا ردعة جاذب ولا زور ماين ولا زور شاين ولا وجفة مغتر ولا رجفة مفتر ولا لوعة مهموم ولا روعة مغموم ولا جوعة منهوم ولا ضنة بخيل ولا ظنة دخيل ولا شيم جهام ولا شيم كهام ولا أسف حاقد ولا أسى فاقد ولا خشية خائف ولا غشية عائف ولا شكوى مضيم ولا بلوى هضيم ولا ومضة حال خال ولا مرضة حال حال ولا رنة شاك ولا أنه باك ولا شكاية مظلوم ولا حكاية محروم ولا وشاية ساع ولاسعاية واش ولا غشوة ضال ولا ضلة غاش
والدولة منزهة والملة والأيام ظاهرة الأيامن باهرة المحاسن ساكنة المساكن مكينة الأماكن زائنة المزائن لائحة المباهج واضحة المناهج رائقة المنازه رائعة الزهازه مشهودة المواسم محمودة المراسم عالية الهمم غالية القيم سامية الطود هامية الجود مربه الرباب معشبة الشعاب هامرة السحاب عامرة الجناب منشورة اللواء منصورة الأولياء مشهورة الأيادي مقهورة الأعادي سافرة المطالع وافرة الصنائع سائغة المدارع سائغة المشارع صافية الضلال صافية الزلال وافية المبار متوافية المسار سارة الأسارير جمة الجماهير زاهرة الأزاهير قادرة بعون المقادير مسعودة الجدود مجدودة السعود مختفقة البنود معقودة الحبى معهودة الربى جليلة العلى جميلة الحلي ماهولة الندي مامولة الندى مقبولة الهدي مقبلة الهدى وروائح غدواتها طيبة وغواديها وروائحها صيبة والسلطان آمر ناه والإحسان زاهر زاه والنوال بالمنائح فائض والبأس للجوامح رائض والإقبال كامل والإفضال شامل وضوء العرف شائع وضوع العرف ذائع وما شيء من بضائع الفضل بضائع وما أحد من ملوك الأرض غير مطاوع والفضيلة لا تحتاج إلى شافع والوسيلة لا تجتاح بمنازع ولكل عارف رافع ولكل فادح دافع ولكل طالب في النجح طالع ولكل باب قار قارع ولكل أمر سام سامع
وخيم السلطان بالعباسية وما لوجه الدهر عبوس ولا يردع بأس ولا يهرع بؤس وقد طابت للزمان وأهله أنفاس ونفوس وثبتت ونبتت عروس وغروس ودارت على الدنيا من ألطاف الله كؤوس
ونظمت في الأجل الفاضل قصيدة ميمية في منتصف المحرم وخدمته بها هناك في المخيم وهي (مخلع البسيط)
ريم هضيم يروم هضمي
من سقم عينيه عين سقمي
وطرفه في فتور صبري
وخصره في نحول جسمي
ما جد في ثلم ثغر صبري
لو جاد لي ثغره بلثم
في عارضيه طراز حسن
بهي نسج شهي رقم ...
.. ووجهه بالعذار بدر ... أحيط من هالة بتم
ورد حياء ومسك خط
ينم هذا وذاك ينمي
قد نقطت شمس وجنتيه
للحسن من خاله بنجم
واهي مناط الوشاح حلت
فيه بوجودي عقود عزمي
نطاقه في القياس نطق
يدور من خصره بوهم
وخلقه جامح لحربي
وعطفه جانح لسلمي
الام ظلما يصد ألمي
صادي قلبي عن ريم ظلم ... لو أطلق الرسم من وصالي
لم ابل في صده كرسم ... أفكرت في عزه وذلي