فصل المقال
/ ১৭
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — لا يمكن لفرد واحد إدراك كل العلوم
  1. بسم الله الرحمن الرحيم
  2. الفلسفة و
  3. المنطق
  4. هل أوجب الشرع الفلسفة
  5. لا يمكن لفرد واحد إدراك كل العلوم
  6. الفلسفة ومعرفة الله تعالى
  7. موافقة الشريعة لمناهج الفلسفة
  8. التوافق بين المعقول والمنقول
  9. استحالة الإجماع العام
  10. تكفير الغزالي لفلاسفة الإسلام
  11. هل يعلم الله تعالى الجزئيات
  12. تقسيم الموجودات ورأي الفلاسفة فيها
  13. تأويل بعض الآيات
  14. خطأ الحاكم وخطأ العالم أي خطأ معذور
  15. الأصول الثلاثة للشرع والإيمان بها
  16. تأويل ظاهر الآيات والأحاديث
  17. اختلاف العلماء في أحوال المعاد
  18. أحكام التأويل في الشريعة للعارفين
  19. أقسام العلوم الدنيوية والأخروية
  20. تقسيم المنطق والبرهان
  21. لا يجوز أن يكتب للعامة ما لا يدركونه
  22. ما أخطأ فيه الأشعريون
  23. عصمة الصدر الأول عن التأويل
  24. كيفية التوفيق بين الحكمة والشريعة
  25. المسألة التي ذكرها الشيخ أبو الوليد

فإذا فرغنا من هذا الجنس من النظر وحصلت عندنا الآلات التي بها نقدر على الاعتبار في الموجودات ودلالة الصنعة فيها، فإن من لا يعرف الصنعة لا يعرف المصنوع، ومن لا يعرف المصنوع لا يعرف الصانع، قد يجب أن نشرع في الفحص عن الموجودات على الترتيب والنحو الذي استفدناه من صناعة المعرفة بالمقاييس البرهانية.

لا يمكن لفرد واحد إدراك كل العلوم

وبين أيضا أن هذا االغرض إنما يتم لنا في الموجودات بتداول الفحص عنها واحدا

بعد واحد، وأن يستعين في ذلك المتأخر بالمتقدم، على مثال ما عرض في علوم التعاليم. فإنه لو فرضنا صناعة الهندسة في وقتنا هذا معدومة، وكذلك صناعة علم الهيئة، ورام أنسأن واحد من تلقاء نفسه أن يدرك مقادير الأجرام السماوية وأشكالها وأبعاد بعضها عن بعض، لما أمكنه ذلك. مثل أن يعرف قدر الشمس من الأرض، وغير ذلك من مقادير الكواكب، ولوكأن أذكى الناس طبعا إلا بوحي أو شيء يشبه الوحي. بل لو قيل له أن الشمس أعظم من الأرض بنحو، مائة وخمسين ضعفا، أو ستين، لعد هذا القول جنونا من قائله. وهذا شيء قد قام عليه البرهان في علم الهيئة قياما لا يشك فيه من هو من أصحاب ذلك العلم.

وأما الذي أحوج في هذا إلى التمثيل بصناعة التعاليم، فهذه صناعة أصول الفقه. والفقه نفسه لم يكمل النظر فيما إلا في زمن طويل. ولو رام أنسأن اليوم من تلقاء نفسه أن يقف على جميع الحجج التي استنبطها النظار من أهل المذاهب في مسائل الخلاف التي وقعت المناظرة فيها بينهم في معظم بلاد الإسلام ما عدا المغرب -

فكان أهلا أن يضحك منه، لكون ذلك ممتنعا في حقه مع وجود ذلك مفروغا منه. وهذا أمر بين بنفسه، ليس في الصنائع العلمية فقط، بل وفي العملية. فإنه ليس منها صناعة بقدر أن ينشئها واحد بعينه، فكيف بصناعة الصنائع، وهي الحكمة؟ وإذا كأن هذا! هكذا، فقد يجب علينا أن الفينا لمن تقدمنا من المقام السالفة نظرا في الموجودات واعتبار لها بحسب ما اقتضته شرائط البرهان أن ننظر في الذي قالوه من ذلك وما أثبتوه في كتبهم: فما كأن منها موافقا للحق قبلناه منهم وسررنا به، وشكرناهم عليه، وما كان منها غبر موافق للحق نبهنا عليه وحذرنا منه وعذرناهم.

— পৃষ্ঠা ২ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।