الحمد لله مجيب الداعين ومثيب الساعين ومعطي الطالبين ومرضي الراغبين ومنجد الهالكين ومرشد السالكين رحيم بالمؤمنين رحمان تعم رحمتهاع الطائعين والعاصين أحمده سبحانه وتعالى وأشكره وأتوب إليه وأستغفره وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة نبلغ بها أحسن المآب وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله المبعوث لتشريع الملة وتوجيه الخطاب وإيضاح الأحكام من المباح
والمندوب والمحظور والمفروض والواجب والاستحباب والأمر بأدائها بالالتزام والإيجاب صلى الله عليه وعلى آله وصحبة صلاة وسلاما دائمين إلى يوم الجزاء وفصل الخطاب
الصفات
(1)
فصل
</span>
صانع
العالم ليس بحادث فلو كان حادثا فلا بد له من صانع أحدثه ومبدع أنشأه وذلك هو الله تعالى وهو المبدئ المنشئ تبارك الله رب
العالمين
(2)
فصل
</span>
صانع العالم موجود من نظر في عجائب خلق السموات
والأرض وبدائع فطرة الحيوان يعلم أن تلك الأمور العجائب وذاك الصنع البديع والترتيب المحكم لا بد له من صانع يدبره ويحكمه ويفرده
فيستدل بوجود المصنوعات على وجود الصانع قال الله تعالى {أفي الله شك فاطر السماوات والأرض}
$ 3 - فصل
معرفة الصانع واجبة لأنه منعم وشكر المنعم واجب عقلا وشرعا فأول درجة الشكر معرفة المنعم
الصفات السلبية
أولا الوحدانية
$ 4 - فصل
صانع العلم واحد لا شريك له لأنه لو كان له صانعان أو أكثر لوقع بينهما تمانع وتدافع وذلك خفض إلى الفساد ويؤدي إلى
عجز أحدهما والعاجز لا يصلح أن يكون إلها فإذا تعذر إثبات صانعين كان واحدا ضرورة
ثانيا القدم
$ 5 - فصل
صانع العالم قديم لا أول له لأنه لو كان محدثا لاقتضى
محدثا ثم كذلك محدثه اقتضى محدثا آخر فيتسلسل إلى ما لا نهاية له فثبت أن صانع العالم قديم
ثالثا البقاء
$ 6 - فصل
صانع العالم ابدي لا آخر له لأن من ثبت قدمه استحال
عدمه ولأن وجوده واجب ووجوب وجوده يمنع عدم بقائه