- بالحديبية فنحر البدنة عن سبعة
والبقرة عن سبعة، وذلك سنة ست ولا فرق بين أن يكون الإحصار من جهة المشركين أو من جهة قطاع الطريق.
(المسألة الواحدة والتسعون: (صا)) .
الاستئجار على الحج.
المذهب: يصح.
عندهم: لا يصح بل يعطى رزقا.
الدليل من المنقول:
لنا:
حديث الخثعمية وقولها: إن فريضة الحج أدركت أبي شيخا كبيرا، لا يستمسك على الراحلة أفأحج عنه؟ وقوله عليه السلام: " أرأيت أن لو كان على أبيك دين فقضيته أكان ينفعه ذلك " فجوز النيابة وشبهه
بالدين، والدين تدخله النيابة.
لهم: ... .
الدليل من المعقول:
لنا:
عمل معلوم يمكن تسليمه والقيام به غير مفترض على الأجير فجاز وصار كبناء المساجد وهذه الدعاوى ثابتة وتصح النيابة بدليل الزمن وبصحة حجة الابن عن الأب.
لهم:
عبادة بدنية فلا يصح فيها الاستئجار كالصلاة، بيان الدعوى أن أفعالها بدنية وقوفا وسعيا، والمراد من العبادات البدنية الابتلاء بأتعاب البدن، لتطهر الطاعة، وهذا لا يحصل بعمل الغير.
مالك: ق.
أحمد: وافقهم.
التكملة:
مطلع النظر البحث عن حقيقة الاستئجار وشرائطه فنقول: الإجارة مقابلة المنفعة بالمال.
ومن استأجر إنسانا فقد ملك منافعه، وللصحة شروط: أن تكون المنافع معلومة إما بتعيين زمان العمل وإما بتعيين محله، وأن يكون مقدورا على تسليمه حسا وشرعا، وأن يكون حاصله كله للمستأجر فلا يصح أن يطحن قفيزا بقشره، ولا يسلخ شاة بجلدها، وأجمعنا على أن من وجب عليه الحج وطرأ عليه الزمن وجب عليه أن يستأجر من يحج عنه، فإذا كان الاستئجار ممكنا حكما وحقيقة صح ثم القصد بعث الزائرين إلى البيت وعمارة المناسك بهم وعندهم أن الذي يدفعه الزمن بدل الواجب كالشيخ الهم إذا فدى عن الصوم وهذا باطل، فإنه لو كان كذلك لجرى مجرى الكفارات وصرف إلى مصارفها واشترط أن يكون أهلا ليأتي بما استنيب فيه وصار كذبح المجوسي.
فارغة