ونظير هذه المسألة المتيمم يدخل في الصلاة ثم يطرأ عليه الماء فهل تبطل صلاته لبطلان التيمم بوجدان الماء، أو لا تبطل؛ لأنه فيها ببدل وهو التيمم وهو أولى بالصحة من العريان، لأن العريان لم يدخل ببدل؟
(المسألة:)
</span>
... إذا عدم السترة هل يصلي قائما:
المذهب: يصلي قائما.
عندهم: يصلي قاعدا.
الدليل من المنقول:
لنا:
قوله تعالى: {وقوموا لله قانتين} ، وهو عام في جميع الأحوال.
لهم:
قوله تعالى: {فاتقوا الله ما استطعتم} ، وهو لا يستطيع ستر عورته إلا إذا جلس فيصلي جالسا.
الدليل من المعقول:
لنا:
لأن القيام ركن من أركان الصلاة وستر العورة شرط خارج عن الصلاة،
والركن الداخل أهم من الشرط الخارج فيصلي قائما.
لهم:
لأن القيام إنما يحسن مع ستر العورة، وأما مع كشف العورة فالجلوس أليق بالأدب.
مالك: وفاق.
أحمد: وفاق.
التكملة:
خيره أبو حنيفة بين أن يصلي قائما أو قاعدا في رواية عنه لتعارض فوات الركن بالجلوس فيفوته القيام، وفوات ستر العورة إذا صلى قائما بظهور السوءتين مع القيام، ولم يجزه الشافعي، ومن وافقه بل جزموا بوجوب القيام؛ لأن القيام أفضل من السترة لكونه ركنا والسترة شرط، إذا كان لا بد من فوات أحدهما يقدر الجمع بينهما تعين الستر.
فإن كان العراة جماعة في ليل صلوا جماعة؛ لأن الظلام يحجب بعضهم عن بعض وإن كانوا في نهار أو ليل مقمر افترقوا في الصلاة، لأن الأركان والشروط أهم في نظر الشرع في فضيلة الجماعة فيقدمان عليها تقديما للأعلى على الأدنى.
فارغة
(المسألة:)
... إذا كان وحده أيستر عورته؟
المذهب: يستر.
عندهم: لا يلزمه.
الدليل من المنقول:
لنا:
قال عليه السلام في الترمذي: " إياكم والتعري فإن معكم من لا يفارقكم إلا عند الغائط وحين يفضي أحدكم إلى أهله فاستحيوهم وأكرموهم ".
لهم:
قوله تعالى: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} ، ومفهومه أنه لا يلزمه في الخلوة وأنه يختص بالجلوة.
الدليل من المعقول:
لنا:
ستر العورة إنما هو صون للحرمة، وضياع الحرمة مع الأماثل من الملائكة أشد من ضياعها مع الناس.
لهم:
لا معنى للاستتار مع الملائكة والجن؛ لأنهم يرون ما تحت الساتر ويصلون إلى داخل الجسد إلى القلوب، فإذا لم يحجبهم الجسد أولى أن لا يحجبهم الثوب.
مالك: وفاق.
أحمد: وفاق.
التكملة:
ولأن السترة تعظيم للمستور عنه، وللساتر لا لأجل إدراك السوءة ألا ترى لقوله - صلى الله عليه وسلم