(المسألة الثالثة والأربعون بعد المائتين: رمح.)
إذا عتقت الأمة تحت حر.
المذهب: لا خيار لها.
عندهم: ف.
الدليل من المنقول:
لنا:
عتقت بريرة تحت عبد يقال له: مغيث فخيرها النبي عليه السلام، قالت عائشة رضي الله عنها: ولو كان زوجها حرا لما خيرها، ونقل أن عائشة قالت لها: " إن شئت أقمت تحت العبد " هذا المنقول خرجه مسلم،
ومنقولهم موقوف على الأسود.
لهم:
روي أن بريرة عتقت تحت عبد فخيرها النبي عليه السلام وقال: " ملكت نفسك فاختاري "، فلو كان حرا لما خيرها.
الدليل من المعقول:
لنا:
تبدلت حالة تناولها عقد النكاح بحالة تناوله عقد النكاح، فلا يثبت لها الاختيار كما لو كانت مريضة فبرئت، دليل ذلك أنها لو اختارت لم يحتج إلى عقد، وتحقيقه أن المساواة بين الزوجين توجب قرارا وتأكيدا.
لهم:
بالعتق ازداد ملك الزوج عليها؛ لأن ملك الحل في الأمة على النصف من الحرة فثبت لها دفع الزيادة.
مالك: ق.
أحمد: ق.
التكملة:
عبارة ملك معصوم فلا يجوز إبطاله إلا بسبب من المالك كملك اليمين، وذلك؛ لأن حق الزوج كامل في زوجته الأمة لكن منع من استيفاء بعضه لقيام حق السيد وضيق المحل عن الوفاء بالجميع، ألا ترى أنه لو ظفر بالجارية في نوبة السيد حل له منها ما يحل في نوبته، فإذا زالت الزحمة حصلت له، وهذا يناسب تقرير النكاح لا إبطاله. ثم هم المطالبون بما يوجب الخيار حيث لا نص فيه، والفقه فيه أن السيد عقد بولايته وعقده للأمة ولهذا لا يصح أن يلزمها بالتزويج من مجبوب وإن ألزمها البيع من مجبوب فصار كالأب إذا زوج الصغيرة، وروايتهم " ملكت نفسك فاختاري " زيادة في الحديث لم تثبت، ولو صح فمعناه: ملكت الخيار فاختاري.
والحرف أن فسخ النكاح تحت العبد مستنده إضرار ينشأ من نقص الزوج هذا عندنا أنها ملكت نفسها أو تجدد لها (ملك أو تجدد) زيادة ملك عليها.