(المسألة التاسعة والعشرون بعد المائتين: ركط.)
هل يزوج الولي مولاته من نفسه؟ .
المذهب: لا.
عندهم: نعم، ويكفي أن يقول: زوجتها من نفسي.
الدليل من المنقول:
لنا: ... ... . .
لهم: ... ... ... .
الدليل من المعقول:
لنا:
أمانة شرعية فلا تثبت في مظنة التهمة كالشهادة، فإن الشارع فوض العقد إلى الولي ليحتاط له بنظر تام، والمرء متهم فيما يعود إلى نفسه، وليس المحذور بخس حقها بل بخس حق الشرع من العقد الذي يشتمل على مصالح تدوم وتبقى ويتأيد بالوكيل، فإنه لا يشتري من نفسه.
لهم:
التعويل على أركان العقد من الأهلية والمحلية والصيغة ولا حادث إلا اتحاد العقدين وذلك غير مانع، فإن الشخص الواحد قد يضاف إليه أمران بسببين كالأخ من الأم إذا كان ابن عم يتأيد ببيع الأب مال الصغير في نفسه.
مالك: ف.
أحمد: يوكل من يزوجها منه ولا يتولاه بنفسه.
التكملة:
التزويج فعل شرعي والشرعي يثبت على مذاق الحسية، والأفعال الحسية المتعدية ينقسم إلى ما يتعدى إلى مفعول واحد وإلى ما يتعدى إلى مفعولين، والأركان الفاعل والمفعول، وفي هذه المسألة يتحد الفاعل والمفعول، ويلزمنا على هذا أنه ينبغي أن يصح تزويج الوكيل من نفسه إذا كان من جهة الولي لأنه ما اتحد الفاعل والمفعول، فمن الأصحاب من قال: يصح، والجواز (أن التزويج صدر من الوكيل حسا) ، والموكل فاثم، فكيف يضاف الفعل إلى الموكل وهو خلاف الحس وخلاف الشرع أيضا؟ ! فإنه لو حلف لا يتزوج وتزوج وكيله لم يحنث والوكيل لو حلف لا يتزوج وتزوج بالوكالة حنث، بقي علينا الأب، فإنه يبيع مال ابنه الصغير من نفسه وقد اتحد البائع والمبتاع. وهو عليهم أيضا، فإنهم منعوا الوكيل أن يبيع من نفسه والتقصي عن عهدة إلزام الأب أن البيع وإن صدر من الأب حسا فهو من الابن شرعا، وذلك لمعنيين في حق الأب خاصة.
أحدهما: قياس البعضية، والآخر: الرفق بالطفل.
والحرف أن النكاح عندنا حق الشرع لمصلحة عامة فاحتاج إلى تام النظر ونظر المرء لنفسه تهمة.
وعندهم هو حق المرأة، فزوجها بالنيابة ويتزوج بالاستقال.