المنهج المسلوك في سياسة الملوك
بسم الله الرحمن الرحيم وبه أثق وعليه أتوكل
مقدمة الكتاب وتراجم أبوابه
الحمدلله الذي عجزت العقول عن معرفة ذاته وقصرت الأفكار عن الإحاطة بكنه صفاته وتحيرت الأبصار في بدائع مصنوعاته وشهدت له بالوحدانية عجائب أرضه وسماواته أحمده على منه العظام وأياديه الحسان حمد معترف بسوابغ الإنعام وأشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له الها لم يزل منعوتا بالجلال موصوفا
بالكمال منزها عن الحركة والسكون والإنتقال مقدسا عن الجسم والشبح والخيال وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله أرسله ببرهان لامع المنار وقرآن ساطع الأنوار قاطع بإعجازه حجج الكفار والطغاة المعاندين أولي الإنكار
وصلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه الأبرار صلاة دائمة بالعشي والإبكار
قال عبد الرحمن بن نصر بن عبد الله لما كان المولى الملك الناصر
صلاح الدنيا والدين سلطان الإسلام والمسلمين أبو المظفر
يوسف بن أيوب بن شادي محيي
دولة أمير المؤمنين أدام الله دولته وحرس على الإسلام مهجته ممن أتاه الله ملكه العظيم وهداه صراطه المستقيم وأورثه مشارق الأرض ومغاربها وأوطأه من الملوك رقابها ومناكبها وكان ممن يرى الأدب وفضله ويؤثر العلم واهله جمعت لخزانة علومه هذا الكتاب وهو يحتوي على ظرائف من الحكمة وجواهر من الأدب وأصول
في السياسة وتدبير الرعية ومعرفة أركان المملكة وقواعد التدبير وقسمة الفيء والغنيمة على الأجناد وما يلزم اهل الجيش من حقوق الجهاد ونبهت فيه على الشيم الكريمة والأخلاق الذميمة وأشرت فيه إلى فضل المشورة والحث عليها وكيفية مصابرة الأعداء وسياسة الجيش وأودعته من الأمثال ما يسبق إلى الذهن شواهد صحتها ومعالم أدلتها مع نوادر من الأخبار وشواهد من الأشعار وفصلته أبوابا تتضمن حكايات لائقة ومواعظ شافية وحكما بالغة وسلكت في ذلك كله طريق الإختصار ومذهب الإيجاز لئلا تمجه الخواطر وترفضه الأسماع وسميته المنهج المسلوك في سياسة الملوك.
وكنت في أيداعه خزانة علومه كمهدي التمر إلى هجر أو الكافور إلى قيصور ولكني قصدت بذلك إيصال الحكمة أهلها وأن أضعها محلها وبالله اعتصم وعليه أتوكل وهو عشرون بابا وبالله التوفيق وهو حسبي ونعم الوكيل.
الباب الأول في بيان افتقار الرعية إلى ملك عادل
الباب الثاني في بيان فضل الأدب وافتقار الملك إليه
الباب الثالث في معرفة قواعد الأدب
الباب الرابع في معرفة أركان المملكة
الباب الخامس في معرفة أوصاف الكريمة والحث عليها
الباب السادس في معرفة الأوصاف الذميمة والنهي عنها
الباب السابع في كيفية رتبة الملك مع اوليائه في حال جلوسه وركوبه
الباب الثامن في بيان فضل المشورة والحث عليها
الباب التاسع في بيان أوصاف أهل المشورة وحكايات لائقة
الباب العاشر في معرفة أصول السياسة والتدبير
الباب الحادي عشر في الجلوس لكشف المظالم
الباب الثاني عشر في ذكر أدب صحبة الملوك
الباب الثالث عشر في معرفة ما تكاد به الملوك في غالب الأحوال
الباب الرابع عشر فيما ينبغي للملك من سياسة الجيش وتدبير الجنود
الباب الخامس عشر فيما يلزم أهل الجيش من حقوق الجهاد
الباب السادس عشر في مصابرة المشركين
الباب السابع عشر في معرفة قتال قطاع الطريق واهل الردة والبغي