<span class="matn">
باب طلاق السنة الذي بالوكالة وبالجعل وغيره
قال الشيخ الإمام الأجل الزاهد شمس الأئمة أبو بكر محمد بن
[الشرح]
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حق حمده والصلاة على رسوله محمد عبده وخير وفده
باب من طلاق السنة بالجعل وغيره
بناه على أن الوكيل بالتنجيز لا يملك التعليق لأنهما ضدان والتطليق
أبي سهل السرخسي رحمه الله املاء ابتدأت املآء نكت زيادات الزيادات بالحمد لله ولي الحمد ومستحقه ثم بالصلاة على خير مولود دعا إلى خير معبود ثم بالإقتداء بالسلف رحمهم الله في الاكتفاء بذكر المؤثرات من النكات مع ترك التطويل بكثرة العبارة كما هو طريقة الماضين من علماء الدين رحمهم الله فنقول بدأ محمد رحمه الله هذا الباب بما بدأ به كتاب الطلاق من بيان طلاق السنة في حق المدخول بها فقال (طلاق سنتها أن يطلقها تطليقة إذا طهرت من حيضها قبل أن يجامعها) لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن عمر رضي
</span><span class="matn-hr"> </span>
[الشرح]
بالسنة في وقت السنة تنجيز وفي غير وقته تعليق فأما الزوج يملكه تنجيزا وتعليقا لأنه يتصرف في ملكه وأن الوكيل متى عجز عن الإتيان بالمأمور به ينعزل حكما قال محمد رضي الله عنه إذا قال لرجل طلق امرأتي تطليقا للسنة فقال لها الوكيل أنت طالق للسنة فإن كان في طهر خال عن الطلاق
<span class="matn">الله عنهما إنما السنة أن تستقبل الطهر استقبالا فتطلقها لكل قرء تطليقة فتلك العدة التي أمر الله تعالى أن تطلق لها النساء وهو إشارة إلى قوله تعالى {فطلقوهن لعدتهن} ولأن الطلاق مباح مبغض شرعا قال عليه الصلاة والسلام إن أبغض المباحات إلى الله عز وجل الطلاق وإباحة الإيقاع للحاجة إليه عند عدم موافقة الأخلاق فكان مختصا بزمان توفر الدواعي إليها وذلك طهر لما يجامعها فيه لأنه زمان رغبته فيها طبعا وتمكنه من غشيانها شرعا فلا يختار فراقها على صحبتها في هذا
</span><span class="matn-hr"> </span>