الترمذي، عن أسلم عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كلوا الزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة" (¬2).
وخرجه أيضا عن عبد الله بن عيسى عن عطاء الشامي عن أبي أسيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬3).
وقال: حديث غريب ولم ينسب عطاء.
وقال فيه علي بن المديني: هو عطاء بن يزيد الليثي، ووصف الأزدي الاضطراب في حديث عمر الذي قبل هذا.
أبو داود، عن قرة بن أياس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن هاتين الشجرتين وقال: "من أكلهما فلا يقربن مسجدنا"وقال: "وإن كنتم لا بد آكليهما فأميتوهما طبخا" قال: يعني الثوم والبصل (¬4).
وقد صح إباحة كلهما نيئا، وقد تقدم في الصلاة.
وذكر أبو داود عن المغيرة بن شعبة قال: أكلت ثوما فأتيت مصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد سبقت بركعة، فلما دخلت المسجد وجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ريح الثوم، فلما قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاته قال: "من أكل من هذه الشجرة فلا يقربنا حتى يذهب ريحها" فلما قضيت الصلاة جئت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: يا رسول الله والله لتعطيني يدك، قال: فأدخلت يده في كم قميصي إلى صدري فإذا أنا معصوب الصدر، قال: "إن لك عذرا" (¬5). PageV04P159
البخاري، عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه كله ثم ليطرحه. فإن في إحدى جناحيه شفاء وفي الآخر داء" (¬1).
زاد أبو داود: "وإنه يتقي بجناحه الذي فيه الداء" (¬2).
رواه من حديث ابن عجلان عن المقبري عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. PageV04P160
17 - كتاب الأشربة
كتاب الأشربة
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
مسلم، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من شرب منكم النبيذ فليشربه زبيبا فردا أو تمرا فردا أو بسرا فردا" (¬1).
وعن أبي قتادة أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن خليط التمر والبسر، وعن خليط التمر والزبيب، وعن خليط الزهو والرطب وقال:
"انتبذوا كل واحد على حدته" (¬2).
وروى ابن المبارك عن وقاء بن أياس عن المختار بن فلفل عن أنس بن مالك قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يجمع بين شيئين نبيذهما مما يبغي أحدهما على صاحبه، قال: سألته عن الفضيخ فنهاني عنه قال: وكنا نكره المذنب من البسر مخافة أن يكون شيئين وكنا، نقطعه معه (¬3).
وقاء بن أياس كوفي هذا يكنى أبا زيد وثقه يحيى بن معين ومرة قال: لم يكن بالقوي، وضعفه يحيى بن سعيد وقد روى عنه. PageV04P161
وقال فيه أبو حاتم: صالح الحديث.
وهذا الحديث ذكره ابن عدي.
وذكر أبو داود عن عائشة قالت: كنت آخذ قبضة من تمر وقبضة من زبيب، فألقيه في إناء فأمرسه ثم أسقيه النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬1).
في إسناده أبو بحر البكراوي وهو ضعيف عندهم وله في إسناد آخر.
والصحيح النهي كما ذكره مسلم وغيره.
وذكر أبو أحمد من حديث عمر بن رديح قال: نا عطاء بن أبي ميمونة عن أم سليم وأبي طلحة أنهما كانا يشربان بنبيذ الزبيب والبسر يخلطانه، فقيل له: يا أبا طلحة إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد نهى عن هذا، قال: إنما نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند العوز في ذلك الزمان كما نهى عن الإقران (¬2).