باب من سمع سمع الله به
مسلم: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثني أبي، عن إسماعيل بن سميع، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من سمع سمع الله به، ومن راءى راءى الله به ".
باب ما يحذر من العجب
أبو داود الطيالسي: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن رجاء، عن محجن قال: " أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيدي حتى انتهينا إلى سدة المسجد، فإذا رجل يركع ويسجد ويركع ويسجد فقال: من هذا؟ فقلت: فلان. فجعلت أطرية وأقول هذا هذا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا تسمعه فتهلكه. ثم انطلق حتى بلغ حجرة، ثم أرسل يده من يدي فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: خير دينكم أيسره ".
البزار: حدثنا محمد بن عبد الملك القرشي، ثنا سلام أبو المنذر، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لو لم تكونوا تذنبون، لخشيت عليكم ما هو أكثر منه: العجب ".
وهذا الحديث لا نعلم رواه عن ثابت عن أنس إلا سلام أبو المنذر، وهو رجل مشهور، روى عنه عفان والمتقدمون.
باب في الخوف والبكاء
مسلم: حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر، جميعا عن إسماعيل بن
جعفر، قال ابن أيوب: ثنا إسماعيل، أخبرني العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع بجنته أحد، ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من جنته أحد ".
البخاري: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير، عن منصور، عن ربعي، عن حذيفة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " كان رجل ممن كان قبلكم يسيء الظن بعمله، فقال لأهله: إذا أنا مت فخذوني فذروني في البحر في يوم صائف. ففعلوا به فجمعه الله ثم قال: ما حملك على الذي صنعت؟ قال: ما حملني إلا مخافتك. فغفر له ".
وللبخاري: في بعض ألفاظ هذا الحديث: " أي عبدي ما حملك على ما فعلت؟ قال: مخافتك وفرق منك. فما تلافاه أن رحمه ".
مسلم: حدثني عبيد الله بن معاذ العنبري، ثنا أبي، ثنا شعبة، عن قتادة، سمع عقبة بن عبد الغافر يقول: سمعت أبا سعيد الخدري، يحدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - " أن رجلا فيمن كان قبلكم راشه الله مالا وولدا، فقال لولده: لتفعلن ما آمركم به أو لأولين ميراثي غيركم؛ [إذا أنا مت] فأحرقوني - وأكثر علمي أنه قال: ثم اسحقوني - واذروني في الريح فإني لم (ابتئر) عند الله خيرا، وإن الله يقدر علي يعذبني. قال: فأخذ منهم ميثاقا ففعلوا ذلك وذري. فقال الله: ما
حملك على ما فعلت؟ فقال: مخافتك. قال: فما تلافاه غيرها ".
مسلم: حدثني محمد بن مرزوق - ابن بنت مهدي بن ميمون - ثنا روح، ثنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " قال رجل لم يعمل حسنة قط لأهله: إذا مات فحرقوه ثم اذروا نصفه في البر ونصفه في البحر، فوالله لئن قدر الله عليه ليعذبنه عذابا لا يعذبه أحدا من العالمين. فلما مات الرجل فعلوا ما أمرهم، فأمر الله البر فجمع ما فيه، وأمر البحر فجمع ما فيه، ثم قال: لم فعلت هذا؟ قال: من خشيتك يا رب، وأنت أعلم. فغفر له ".
وفي حديث آخر: " فإذا هو قائم ".
ذكر البخاري في هذا الحديث عن أبي مسعود الأنصاري: " أن هذا الرجل كان نباشا ".