باب ما جاء في المسلمين إذا التقيا بسيفهما
مسلم: حدثنا أبو كامل فضيل بن حسين، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب ويونس، [عن الحسن] ، عن الأحنف بن قيس قال: " خرجت وأنا أريد هذا الرجل فلقيني أبو بكرة فقال: أين تريد يا أحنف؟ فقلت: أريد نصر ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعني: عليا - فقال لي: يا أحنف، ارجع فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار. قال: فقلت - أو قيل -: يا رسول الله، هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: إنه قد أراد قتل صاحبه ".
قال مسلم: وحدثنا محمد بن مثنى وابن بشار قالا: ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن أبي بكرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " إذا المسلمان حمل أحدهما على أخيه السلاح فهما على حرف جهنم، فإذا قتل أحدهما صاحبه دخلاها جميعا ".
باب
في الذي تقتله الفئة الباغية</span>
مسلم: حدثنا محمد بن مثنى وابن بشار - واللفظ لابن مثنى - قالا: ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن أبي سلمة / سمعت أبا نضرة يحدث، عن أبي سعيد الخدري قال: أخبرني من هو خير مني " أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لعمار حين جعل يحفر الخندق جعل يمسح رأسه ويقول: بؤس ابن سمية، تقتلك فئة باغية ".
باب تعظيم قتل المؤمن وتحريم دمه
البخاري: حدثنا عبد الله بن يوسف، أنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " من حمل علينا السلاح فليس منا ".
البخاري: حدثنا [أحمد] بن إشكاب، ثنا محمد بن فضيل، عن أبيه، عن عكرمة، عن بن عباس قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " لا ترتدوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ".
البخاري: حدثنا أبو الوليد، ثنا شعبة، قال واقد بن عبد الله: أخبرني عن أبيه، سمع عبد الله بن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ".
البخاري: حدثنا [عبدان] ، أنا عبد الله، أخبرنا يونس، عن الزهري، حدثني عطاء بن يزيد؛ أن عبيد الله بن عدي حدثه؛ أن المقداد بن عمرو الكندي حليف بني زهرة حدثه - وكان شهد بدرا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " يا رسول الله [إن] لقيت كافرا فاقتتلنا فضرب يدي بالسيف فقطعها، ثم لاذ بشجرة وقال: أسلمت لله. أأقتله بعد أن قالها؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا تقتله. قال: يا رسول الله، فإنه طرح إحدى يدي، ثم قال ذلك بعد ما قطعها أأقتله؟ قال: لا، فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله، وأنت بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال ".
وقال حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: " قال النبي - صلى الله عليه وسلم - للمقداد: إذا كان رجل مؤمن يخفي إيمانه [مع قوم كفار فأظهر إيمانه] فقتلته فكذلك كنت أنت تخفي إيمانك بمكة من قبل ".
خرج أبو بكر البزار هذا الكلام الأخير، عن حبيب، قال: ثنا حمدان بن علي البغدادي، ثنا جعفر بن سلمة، ثنا أبو بكر بن علي بن مقدم، ثنا حبيب،
فذكره مسندا في حديث بمعنى ما تقدم للبخاري قال فيه: " فلما أتوا القوم وجدوهم قد تفرقوا وبقي رجل له مال كثير لم يبرح، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله. فأهوى إليه / المقداد فقتله ".