(أيا طالب العلم لا تجهلن ... ولد بالمبرد أو ثعلب)
(تجد عند هذين علم الورى ... ولا تك كالجمل الأجرب)
(علوم الخلائق مقرونة ... بهذين في الشرق والمغرب) PageV01P047
باب فعلت بفتح العي
ن
قال أبو عبد الله محمد بن أحمد بن هشام، رضي الله عنه:
قوله: (نمى المال ينسى).
يعني: زاد، وقالوا في المستقبل: ينمو وينمي، وهما لغتان فصيحتان، وكان حقه أن يذكرهما كما شرط، ولم يأت إلا بينسي فقط، والمال عند بعض العرب: الإبل والبقر والغنم، ولا يقال للذهب والفضة عندهم: مال، إنما يقال له: نقد؟ ؟ ؟ ، وأقله ما تجب فيه الزكاة، وما نقعس عن ذلك فليس بمال، وحكى أبو عمر صاحب الياقوتة: أن المال الصامت والناطق، فالصامت: الدنانير والدراهم والجوهر: والناطق: البعير والبقرة والشاة، قال: ومنه قولهم: (ماله صامت ولا ناطق) ومنهم من أوقع المال على جميع ما يملكه الإنسان وهو الصحيح.
(ذوى العوه) "يذوي"
ذبل، ولا يقال: جف، ويقال: ذاى يذأى: وهما لغتان أيضا؟ ؟ ؟ ؟ ولم يخبر بهما، وحكى؟ ؟ ؟ ؟ ؟ : وذيي أقلها.
(؟ ؟ ؟ ؟ الرجل).
؟ ؟ ؟ ؟ الرشد، والغبي: ضد الرشد، قال الله تعالى: {قد تبين الرشد من الغي} [البقرة: 256] أي: الإيمان من الكفر: وقالوا: غوي أيضا على ما حكى أبو عبيد: PageV01P048
والبيت الذي استشهد به يروى للمرقش الأصغر، وسمي مرقشا، لأنه كان يزين شعره، واسمه ربيعة بن سفيان بن سعد بن مالك من قصيدة يقولها في قصة طويلة جرت بينه وبين عمرو بن جناب بن عوف بن مالك صاحبه وفاطمة بنت المنذر وقبله:
(وآلى جناب حلفة فاطمته ... بنفسك ول اللوم إن كنت نادما)
(ألم تر أن المرء يجلم كفه ... ويجشم من لؤم الصديق المجاشما)
فمن يلق خيرا البيت ومعنى يلق يصب، والشاهد فيه، قوله: يغو، فأتى بالمستقبل، لأنه قد علم أن كل فعل أتى مستقبله على يفعل، بكسر العين، فإن ماضيه على فعل، بفتح العين، إلا ما شذ وأتى على فعل يفعل، وذلك أربعة وعشرون فعلا: منها خمسة أفعال صحاح، والباقي معتلة، فالخمسة الصحاح: نعم ينعم وحسب يحسب ويبس ييبس بئس يبئس وبئس يبئس، والمعتلة: ومق يمق، ووفق أمره يفق، ووثق يثق، ووري الزند يري، وولي يلي، وورث يرث، وورع يرع، وورم يرم، ووجز يجز، ووغر صدره يغر، ووطئ يطأ، ووسع يسع لأن الأصل في هذين الفعلين كسر العين، وإنما انفتحا من أجل حرف الحلق، وزاد المبرد: وهم بهم، وزاد صاعد: نجد ينجد إذا عرق، والمشهور: ينجد، بفتح العين، وزاد سيبويه: أن يئن، وأصل أن: أون، وتاه يتيه وطاح PageV01P049 # يطيح، وأصلهما: تو وطوح وحكى أبن جني: وله يله ووعم يعم، ويلحق بهذه الأفعال ما نقل من فعل، بفتح العين إلى فعل، بكسرها، نحو: بعت أبيع، وكلت أكيل، وما أشبه ذلك ولا يكون أيضا مستقبل فعل يفعل، بفتح العين إلا أن يكون عينه أو لامه حرفا من حروف الحلق، إلا ما شذ، نحو: أبى يأبى وركن يركن، والأشهر: ركن يركن، وزاد الكوفيون: غسى الليل يغسى، وقلى يقلى، وسحى يسحى، وحبى يحبى، وحكى كراع: عثى يعثى مقلوب من عاث يعيث، إذا أفسد، وحكى بعض اللغويين: سلى يسلى، وقنط يقنط.
(فسد الشيء)
ضد صلح، والفساد: ضد الصلاح، وقالوا: فسد.
(وعسيت أن أفعل ذاك)
رجوت، وقالوا: عسيت هذا إذا كان مع المضمر، فإن كان مع المظهر فالفتح لا غير. PageV01P050