الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين: البصريين والكوفيين
/ ২১৫
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — مسألة القول في نعم وبئس، أفعلان هما أما اسمان
  1. المجلد الأول
  2. مقدمة
  3. مسألة في إبراز الضمير إذا جرى الوصف على غير صاحبه
  4. مسألة القول في نعم وبئس، أفعلان هما أما اسمان
  5. مسألة القول في أفعل في التعحبب، اسم هو أو فعل
  6. مسألة: [هل تكون "إلا" بمعنى الواو؟]
  7. مسألة هي يجوز تقديم حرف الاستثناء في أول الكلام
  8. مسألة القول في إضافة العدد المركب إلى مثله
  9. فهرس المحتويات
  10. المجلد الثاني
  11. مسألة القول في الفصل بين المضاف والمضاف إليه
  12. مسألة "أي" الموصولة معربة دائما أو مبنية أحيانا؟
  13. مسألة هل يحذف آخر المقصور والممدود عند التثنية إذا كثرت حروفهما؟
  14. زيادة ثلاث مسائل في بعض النسخ
  15. فهارس كتاب الإنصاف

[49]

على مثلها أمضي إذا قال صاحبي: ... ألا ليتني أفديك منها وأفتدي

يعني الفلاة وإن لم يجر لها ذكر؛ لدلالة الحال، فلأن يجوز ههنا الإضمار قبل الذكر لشريطة التفسير ودلالة اللفظ كان ذلك من طريق الأولى، ثم إن كان هذا ممتنعا فينبغي أن لا يجوز عندكم، ولا خلاف بين جميع النحويين أنه جائز، إلا فيما لا يعد خلافا، فدل على فساد ما ذكرتموه، والله أعلم. PageV01P080

مسألة القول في نعم وبئس، أفعلان هما أما اسمان

...

(14) مسألة: [القول في نعم وبئس، أفعلان هما أم اسمان؟] 1

ذهب الكوفيون إلى أن "نعم، وبئس" اسمان مبتدآن. وذهب البصريون إلى أنهما فعلان ماضيان لا يتصرفان، وإليه ذهب علي بن حمزة الكسائي من الكوفيين.

أما الكوفيون فاحتجوا بأن قالوا: الدليل على أنهما اسمان دخول حرف الخفض عليهما؛ فإنه قد جاء عن العرب أنها تقول "ما زيد بنعم الرجل" قال حسان بن ثابت:

[50]

ألست بنعم الجار يؤلف بيته ... أخا قلة أو معدم المال مصرما PageV01P081

وحكي عن بعض فصحاء العرب أنه قال "نعم السير على بئس العير" وحكى أبو بكر بن الأنباري عن أبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب عن سلمة عن الفراء أن أعرابيا بشر بمولودة فقيل له: نعم المولودة مولودتك! فقال "والله ما هي بنعم المولودة: نصرتها بكاء، وبرها سرقة" فأدخلوا عليها حرف الخفض، ودخول حرف الخفض يدل على أنهما اسمان؛ لأنه من خصائص الأسماء.

ومنهم من تمسك بأن قال: الدليل على أنهما اسمان أن العرب تقول: "يا نعم المولى ويا نعم النصير" فنداؤهم نعم يدل على الاسمية؛ لأن النداء من خصائص الأسماء، ولو كان فعلا لما توجه نحوه النداء. قالوا: ولا يجوز أن يقال: إن المقصود بالنداء محذوف للعلم به -والتقدير فيه: يا ألله نعم المولى ونعم النصير أنت- فحذف المنادى لدلالة حرف النداء عليه كما حذف حرف النداء لدلالة المنادى عليه؛ لأنا نقول: الجواب عن هذا أن المنادى إنما يقدر محذوفا إذا ولي حرف النداء فعل أمر وما جرى مجراه، كقراءة الكسائي وأبي جعفر المدني ويعقوب الحضرمي وأبي عبد الرحمن السلمي والحسن البصري وحميد الأعرج: PageV01P082

"ألا يسجدوا لله" أراد يا هؤلاء اسجدوا، وكما قال الأخطل:

[51]

ألا يا اسلمي يا هند هند بني بدر ... وإن كان حيانا عدى آخر الدهر

وقال الآخر، وهو ذو الرمة:

[52]

ألا يا اسلمي يا دار مي على البلى ... ولا زال منهلا بجرعائك القطر PageV01P083

وقال الآخر، وهو المرقش:

[53]

ألا يا اسلمي لا صرم لي اليوم فاطما ... ولا أبدا ما دام وصلك دائما

وقال الآخر:

[54]

ألا يا اسلمي قبل الفراق ظعينا ... تحية من أمسى إليك حزينا

وقال الآخر: وهو الكميت:

[55]

ألا يا اسلمي يا ترب أسماء من ترب ... ألا يا اسلمي حييت عني وعن صحبي PageV01P084

وقال الآخر، وهو العجاج:

[56]

يا دار سلمى يا اسلمي ثم اسلمي ... بسمسم وعن يمين سمسم

وقال الآخر:

[57]

أمسلم يا اسمع يابن كل خليفة ... ويا سائس الدنيا ويا جبل الأرض

أراد "يا هذا اسمع". وقال الآخر:

[58]

وقالت: ألا يا اسمع نعظك بخطة ... فقلت: سمعيا فانطقي وأصيبي PageV01P085

أراد "وقالت يا هذا اسمع" فحذف المنادى لدلالة حرف النداء عليه.

وإنما اختص هذا التقدير بفعل الأمر دون الخبر لأن المنادى مخاطب، والمأمور مخاطب، فحذفوا الأول من المخاطبين اكتفاء بالثاني عنه، وإذا كان هذا المنادى إنما يقدر محذوفا فيما إذا ولي حرف النداء فعل أمر فلا خلاف أن "نعم المولى" خبر؛ فيجب أن لا يقدر المنادى فيه محذوفا، يدل على أن النداء لا يكاد ينفك عن الأمر أو ما جرى مجراه من الطلب والنهي، ولذلك لا يكاد يوجد في كتاب الله تعالى نداء ينفك عن أمر أو نهي، ولهذا لما جاء بعده الخبر في قوله تعالى: {يا أيها الناس ضرب مثل} [الحج: 73] شفعه الأمر في وقوله: {فاستمعوا له} فلما كان النداء لا يكاد ينفك عن الأمر وهما جملتا خطاب جاز أن يحذف المنادى من الجملة الأولى، وليس كذلك "يا نعم المولى ونعم النصير" لأن نعم خبر؛ فلا يجوز أن يقدر المنادى فيه محذوفا.

— পৃষ্ঠা ২৮ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।