البلغة في الفرق بين المذكر والمؤنث
‹ / ৫
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — بسم الله الرحمن الرحيم
  1. بسم الله الرحمن الرحيم
  2. -: " اللهم اجعلها

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله المتفرد بجلال الأحدية، والصلاة على نبيه محمد سيد البرية، وعلى آله وصحبه وعترته الطاهرة الزكية، وبعد،

فقد ذكرت في هذا المختصر بلغة في الفرق بين المذكر والمؤنث، على سبيل الاختصار، فالله تعالى ينفع به، إنه كريم غفار.

أعلم أن المذكر أصل للمؤنث، وهو ماخلا من علامة التأنيث، لفظا وتقديرا، وهو على ضربين: أحدهما حقيقي، والآخر غير حقيقي. فأما الحقيقي، فما كان له فرج الذكر، نحو " الرجل " و " الجمل ". وأما غير الحقيقي، فما لم يكن له ذلك، نحو: " الجدار " و " العمل ". والمؤنث ما كانت فيه علامة التأنيث، لفظا أو تقديرا، وهو على ضربين حقيقي وغير حقيقي.

فأما الحقيقي، فما كان له فرج الأنثى، نحو: " المرأة " و " الناقة ".

وأما غير الحقيقي، فما لم يكن له ذلك، نحو: " القدر " و " النار ". وهو أيضا على ضربين: أحدهما مقيس، والآخر غير مقيس.

فأما المقيس، فما كان فيه علامة التأنيث لفظا، وعلامة التأنيث على ضربين: أحدهما ألف، والآخر تاء، فأما الألف، فعلى ضربين: أحدهما ألف مقصورة، نحو: " حبلى " و " بشرى ". والآخر ألف ممدودة، نحو: " حمراء " و " صحراء ". وأما التاء، فنحو: " ضاربة " و " ذاهبة ".

وأما غير المقيس، فما لم يكن فيه علامة التأنيث لفظا، وإن كانت فيه تقديرا، وقد جاء ذلك في كلامهم كثيرا، فمن ذلك " السماء " التي تظل

الأرض، مؤنثة. قال الله تعالى: {والسماء وما بناها} . و " الأرض " التي تظلها السماء، مؤنثة. قال الله تعالى: {والأرض وما طحاها} . فأما قول الشاعر:

(فلا مزنة ودقت ودقها ... ولا أرض أبقل إبقالها)

فإنما قال: " أبقل " بالتذكير، لأن تأنيث الأرض غير حقيقي، وليس في اللفظ علامة تأنيث، فصار بمنزلة غير مؤنث. وهذا النحو يجئ في الشعر خاصة، فلا يدل على التذكير.

و" الشمس " مؤنثة. قال الله تعالى: {والشمس تجرى لمستقرلها} . فأما قوله تعالى: {وجمع الشمس والقمر} ، فإنما ذكر، لأن تأنيثهما غير حقيقي، وإذا كان المؤنث تأنيثه غير حقيقي، جاز تذكير فعله وتأنيثه، إذا تقدم عليه، نحو: " حسن دارك " و " اضطرم نارك " و " حسنت دارك " و " اضطرمت نارك "، وما أشبه ذلك.

و " النفس " مؤنثة. قال الله تعالى: {أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله} . فأما قوله في الجواب: {بلى قد جاءتك آياتى} بالتذكير، فحمله على المعنى، لأن النفس في المعنى إنسان، كقول الشاعر:

(قامت تبكيه على قبره ... من لى من بعدك يا عامر)

(تركتنى في الدار ذا غربة ... قد ذل من ليس له ناصر)

فقال: " ذا غربة "، ولم تقل: " ذات غربة "، لأن المرأة في المعنى إنسان.

وزعم بعض النحويين أن " النفس " تذكر وتؤنث، فلا يكون الكلام محمولا على المعنى.

و" الأذن " مؤنثة. قال الله تعالى: {وتعيها أذن واعية} . جاء في الحديث أنه لما نزلت هذه الآية، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।