مقدمة المؤلف
قال الشيخ الفقيه المقرئ المحدث المتقن الفاضل أبو بكر محمد بن خير بن عمر بن خليفة رحمه الله
أحمد الله كفاء إنعامه وإفضاله وأسأله الصلاة على محمد نبيه الكريم وآله وأسأله في أن يجعلنا بالعلم عملة كما جعلنا له حملة فإن الشيخ أبا حفص عمر بن إسماعيل رحمه الله حدثنا قراءة عليه قال حدثنا الشيخ الفقيه أبو عبد الله الحسين بن أحمد ابن محمد بن طحال البغداذي قراءة عليه وأنا أسمع قال حدثنا أبو طالب الحسن بن مهدي بن أحمد بن عقيل العلوي قال حدثنا أبو طالب علي بن الحسين الحسني قال حدثنا أبو القاسم زيد بن عبد الله بن مسعود الهاشمي رحمه الله قال حدثنا أبو القاسم سليمان ابن أحمد أحمد بن أيوب الطبراني قال حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله بن مسلم الكجي ويقال الكشي قال حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد النبيل عن محمد بن عجلان عن المقبري عن أبي هريرة قال قول رسول الله صلى الله عليه وسلم العلم الذي لا يعمل به كالكنز الذي لا ينفق منه أتعب صاحبه نفسه في جمعه ثم لم يصل إلى نفعه وأن يجعل ما وعيناه من ذلك علما بالقلب يصل ثوابه إلينا لا علما باللسان يكون يوم القيامة حجة علينا فإن أبا حفص المذكور حدثنا بالسند المقتدم آنفا إلى أبي القاسم زيد بن عبد الله المذكور قال حدثنا أبو حفص الفاروق بن عبد الكبير بن عمر الخطابي حدثنا بالبصرة قال حدثنا أبو مسلم قال حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي قال حدثنا عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه عن معاوية بن قرة عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العلم علمان علم باللسان هو الحجة عليك وعلم بالقلب هو النافع لك وأن يوفقنا لبذله لأهله كما وفقنا لحمله ونقله
فإن أبا حفص المذكور حدثنا بالسند المتقدم إلى أبي القاسم زيد بن عبد الله المذكور قال حدثنا أبو موسى جعفر بن إبراهيم بن الهادي ببغداذ قال حدثنا أبو سليمان محمد بن منصور قال حدثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل المنقري قال حدثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رحم الله من سمع مقالتي فوعاها ثم أداها إلى من لم يسمعها فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه وأن يجعلنا بذلك من أهل الخير ويشركنا معهم في مذخور الأجر فإن أبا حفص المذكور حدثنا بالسند المتقدم إلى أبي القاسم زيد بن عبد الله المذكور قال حدثنا الحسين بن محمد المعروف بأبي المعمر قال حدثنا الحسن بن الصباح بن محمد قال حدثنا عثمان بن عمر قال حدثنا يونس عن الزهري عن قبيصة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العالم والمعلم شريكان في الأجر ولا خير في سائر الناس من بعد وأنه ما لي سائلون ممن له رغبة في العلم وعناية بتقييده وهمة في تحصيله أن أذكر لهم ما رويته عن شيوخي رحمهم الله من الدواوين المصنفة في ضروب العلم وأنواع المعارف وأن أذكر أسانيدي عنهم فيها إلى مصنفيها وما قرأته من ذلك عليهم أو سمعته عليهم بقراءتهم أو بقراءة غيري وأن أضيف إلى ذلك ما ناولوني إياه وأجازوه لي ولما علمت ما لحملة العلم من الشرف عند السلف والخلف وعظم شأنهم وعلو قدرهم على قدر سائر أهل زمانهم كما حدثنا أبو حفص المذكور بالسند المتقدم إلى أبي القاسم زيد بن عبد الله المذكور قال حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين الآجري رحمه الله قال حدثنا أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحراني قال حدثنا أبو عاصم بن علي قال حدثنا أبو معشر عن يعقوب بن زيد ابن طلحة بن زيد بن أسلم عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حملة العلم في الدنيا خلفاء الأنبياء وفي الآخرة من الشهداء