البحر : كامل تام
خاضوا عليك حشا الخليج ضنانة … بك أن تضيع الدرة البيضاء
وتبادروا بك للضريح صيانة … أن تكثر العقيانة الحمراء
عجبا لشخصك كيف أعيا كنهه … حتى تجاذبك الثرى والماء PageV01P001
البحر : كامل تام
ومهدل الشطين تحسب أنه … متسيل من درة لصفائه
فاءت عليه مع الهجيرة سرحة … صدئت لفيئتها صفيحة مائه
فتراه أزرق في غلالة سمرة … كالدارع استلقى بظل لوائه PageV01P002
البحر : كامل تام
ومهفهف كالغصن إلا أنه … سلب التثني النوم عن أثنائه
أضحى ينام وقد تحبب خده … عرقا ، فقلت : الورد رش بمائه PageV01P003
البحر : طويل
خليلي ما أدري إذا اختل شملنا … وألقت بنا الدنيا لأيدي النوى نهبا
أطي كتاب نودع الود بيننا … على البعد ، أم صدر النسيم إذا هبا
ولي عند شرقي الرياح لبانة … يقر بعين الغرب أن ترد الغربا
أداء سلام عاطر وتحية … إذ نسبت للمسك تاه بها عجبا
يحيى بها عني ابن وهب مصافحا … كما صافحت ريح الصبا غصنا رطبا
فتى أريحي الطبع مهما بلوته … بلوت الكريم الحر والسيد الندبا
أبى الله إلا أن أرى الدهر شاكرا … له شكر صادي الروض دمع الحيا السكبا
يدا أيدتني منه بالملك الذي … تملك في الدنيا قلوب الورى حبا
مطاع كأن الله أعطاه وحده … من الأمر مالم يعطه السبعة الشهبا PageV01P004
البحر : بسيط تام
يا عمرو أين عمير من كدى يمن … لقد هوت بك يا عمرو الرياح وبي
طول ارتحال وأحظ غير طائلة … وغيبة ناهزت عشرا من الحقب
عاد الحديث إلى ما جر أطيبه … والشيء يبعث ذكر الشيء عن سبب
إيه عن الكدية البيضاء إن لها … هوى بقلب أخيك الواله الوصب
راوح بنا السهل من أكنافها وأرح … ركابنا ليلها هذا من التعب
وانضح جوانبها من مقليتك وسل … عن الكثيب الكريم العهد في الكثب
وقل لسرحته يا سرحة كرمت … على أبي عامر : عزي على السحب
يا عذبة الماء والظل أنعمي طفلا … حييت ممسية ميادة القضب
ماذا على ظلك الألمى وقد قلصت … أفياؤه لو ضفا شيئا لمغترب
أهكذا ينقضي نفسي لديك ظما … الله في رمق من جارك الجنب PageV01P005
لولاك يا سرح لم نبق الفلا عطلا … من السرى ، والدجى خفاقة الطنب
ولم نبت نتقاضى من مدامعنا … دينا لتربك من رقراقها السرب
أخا إذا ما تصدى من هوى طلل … عجنا عليه فحييناه من كثب
مستعطفين سخيات الشؤون له … حتى تحاك عليه نمرق العشب
سلي خميلتك الريا لأية ما … كانت ترف بها ريحانة الأدب
عن فتية نزلوا عليا سرارتها … عفت محاسنهم إلا من الكتب
محافظين على العليا وربتما … هزوا السجايا قليلا بابنة العنب
حتى إذا ما قضوا من كأسها وطرا … وضاحكوها إلى حد من الطرب
راحوا رواحا وقد زيدت عمائمهم … حلما ودارت على أبهى من الشهب
لايظهر السكر حالا من ذوائبهم … إلا التفاف الصبا في ألسن العذب PageV01P006
المنزلين القوافي من معاقلها … والخاضدين لديها شوكة العرب
غادوا بجلبتهم مكناسة فغدت … بغر تلك الحلى معسولة الحلب
ولا كمكناسة الزيتون من وطن … أحسن بمنظرها المربي على العجب
لو شئت قمت معي يا صاح ملتفتا … إلى سويقة من غربيها الخرب
هل الرياح مع الآصال ماسحة … معاطف الهدف الممطور ذي وهل
بغر الليالي من معرجة … على المسيلة من ليلاتها النخب
وهل صبيحات أيام سلفن بها … يبدو مساها ولو لمحا لمرتقب
من المقاري التي سالت لمبصرها … من فضة وعشاياهن من ذهب