البحر : وافر تام ( تراهم حين صدوا عن لقائي … على ذاك التقالي والتنائي
فقل للشامتين بنا رويدا … إلى مجراه يرجع كل ماء
أبيت الليل مكروبا جلوبا … إلى حر الهوى يرد الهواء
وهل تبرا الجوارح من جراح … اصابتها ظبى حدق الظباء
أيجمل أن أضام ودر نظمي … وما شأن الدمى سفك الدماء
بنفسي معرضا بعد اعتراض … ملولا مالداء من دواء PageV01P001
البحر : كامل تام
هذا الحبيب وهذه الصهباء … عذل المصر عليهما إغراء
والأغيد الألمى يروقك منظرا … في سقيها ، والغادة اللمياء
يا قاتلا كأسي بكثرة مائه … ما الحي عندي والقتيل سواء
بالماء يحيى كل شيء هالك … إلا الكئوس هلاكهن الماء
والراح ليس لعاشقها راحة … ما لم يساعدهم غنى وغناء
أفدي الذي مرضت لمرضته الحشا … وهو الدواء لمهجتي والداء
وبوجنتي ووجنتيه إذا بدا … من رط وجدينا حيا وحياء
كيف الوصول إلى الوصال وبيتنا … بين ، ودون عناقه العنقاء
لله جيراني بجيرون ولي … بلحاظهم ، وبهم ظبى وظباءؤ
وكأنهم وكأن حمرة راحهم … في راحهم وهنا دمى ودماء PageV01P002
فكأنما سقت البلاد ملثها … كفا حسام الدين والأنواء
ملك تزينت السماء بمجده … وتجملت بمديحه الشعراء
يحي ويقتل اللهاذم واللهى … فكأنه السراء والضراء
ما زال يرقى في المعالي صاعدا … وعدوه أنفاسه صعداء
من حاتم الطائي عند سماحه … هذا الندى ، لا إبله والشاء
للمعتفين على خزائن ماله … في كل يوم غارة شعواء
فكأنه سعد السعود إذا بدا … للناظرين وفي الذكاء ذكاء
والى سميساط قطعن جياده … من ماردين ، وتلكم العذراء
وافى اجنتها بكل مدجج … في راحتيه حية صفراء
ترمي بنيها كلما حملت بهم … ولها عليهم حنة وبكاء PageV01P003
ومن العجائب أن حظى أسود … وله بكل يد ، يد بيضاء
أحسام دين الله والملك الذي … شرفت به الألقاب والأسماء
جابت إليك بنوالرجا جوز الفلا … مذ شدت مجدا دونه الجوزاء
هل تحمل الغبراء مثلك ، أوجرت … يوم الرهان بمثلك الغبراء
بسمي والدك اهتدينا في الدجى … وعنت لنا بسميك الأعداء
نرعى الفراقد ، والفراقد حولنا … شهدت بذين سماوة وسماء
لله حادثة رمت بي جانبي … هذا الحمى ، وطمرة جرداء
لازال في الإقبال غاد رائحا … ما أقبل الإصباح والإمساء PageV01P004
البحر : طويل
تضاعف ضعفي بعد الحبائب … وقد حجبوا عني قسي الحواجب
ومذ أفلت تلك الكواكب لم تزل … موكلة عني برعي الكواكب
فما آيب للهم عني برائح … ولا رائح للعيش عني بآيب
ونادية ناحت سحيرا بأيكة … فهيجت الوسواس في قلب نادب
تنوح على غصن ، أنوح لمثله … وهل حاضر يبكي أسى ، مثل غائب
بواد ، بوادي الغوطتين ربوعكم … ربيعي ، ومن ذاك التراب ترابي
يزيد احتراقي واشتياقي إليكم … إذا صاح بي : عرج على الدار صاحبي
وأهوى هوها من رياض أنيقة … فتصرفني عنها صروف النوائب
تظل ثغور الأقحوان ضواحكا … إذا ما بكت فيها عيون السحائب
كأن لميع البرق في جنباتها … سيوف معين الدين بين الكتائب PageV01P005
فتى لم يعد حتى تعفر قرنه … كأن عليه الضرب ضربة لازب
حشيته سرج على ظهر سابح … وحلته دع على غير هارب
غدا في المعالي راغبا غير زاهد … وفيما سواها زاهدا غير راغب
يظن صلاح الدين فرسان جلق … كفرسانه ما الأسد مثل الثعالب
غدا تطلع الشام الفرنج بفيلق … معودة أبطاله للمصائب
رجال إذا قام الصليب تصلبت … رماحهم في كل ماش وراكب