بسم الله الرحمن الرحيم توكلت على الحي الذي لا يموت قال في خطبة كتابه: العلوم ثلاثة , عقلي محض لا يحث الشرع عليه، ولا يندب إليه، كالحساب والهندسة والنجوم، وأمثالها من العلوم، فهي بين متون كاذبة لا ثقة بها، وإن بعض الظن إثم.
وبين علوم صادقة لا منفعة لها، ونعوذ بالله من علم لا ينفع، وفي هذا الكلام من الخلل والخطل ما لا يخفى على المبتدئين الشادين , فضلا عن العلماء المحرزين لأنه. . . . . . قسم علم الحساب والهندسة والنجوم إلى ظن كاذب.
وعلم صادق غير نافع، وذلك قول مباين للمعقول، مخالف للمنقول، فإن الحساب ليس للظنون فيه مجال. . . . . . , لأنه إما ضرب أو نسبة أو قسمة وكل ذلك قطعي يقيني لا يباري إليه شك ولا يعتريه ريب، فكيف يتوهم متوهم أن فيه ظنونا كاذبة؟ أم كيف يعتقد معتقد أن الشرع لا يحث عليه ولا يندب إليه؟ ومدار علم الفرائض، وقسمة المواريث والتركات عليه؟ وقد قال عليه السلام: «تعلموا الفرائض وعلموها الناس، فإني امرؤ مقبوض، وإن العلم سيقبض حتى يختلف الرجلان في الفريضة فلا يجدان من يخبرهما بها».
وقال عليه السلام: «الفرائض نصف العلم».
إلى غير ذلك من الأخبار والآثار , ثم به مقادير الواجبات من الخراجات والزكوات، ويفصل به قضايا. . . . . . وأديت إليه صدقة ثلاث سنين، ولم ألقه وابن أبي عدي، هو محمد بن إبراهيم أبو عمرو، وإبراهيم اسم أبي عدي، بصري كبير شيخ أحمد بن حنبل، وعمر بن علي، وأبي بكر، وعثمان ابني أبي شيبة، محتج به في الصحيح، وقع لي عاليا من حديث القاضي أبي عبد الله المحاملي، رحمه الله، عن محمد بن العباس الباهلي، عنه.
(1) حدثنا القاضي أبو الفضل أحمد بن محمد بن عبد الله الرصاص، قراءة عليه، في المحرم سنة أربع وسبعين، ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر، ثنا محمد بن الحسين بن الحسن القطان، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا محمد بن يوسف الفريابي، ثنا سفيان، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، قال: قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه، على المنبر بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعام، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فينا عام أول فقال