بذل النظر في الأصول
/ ২৬০
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — 124 - باب في: التأسي بالنبي عليه السلام
  1. [المقدمة]
  2. 1 - باب - بيان وجوب العلم بأصول الفقه. وكيفية وجوبه.
  3. 2 - باب- ماهية أصول الفقه. وكيفية الاستدلال به.
  4. 3 - باب- قسمة أصول الفقه
  5. 1 - كتاب الله تعالى
  6. 4 - باب- حقيقة الكلام وأقسامه
  7. 1 - باب الحقيقة والمجاز
  8. [أ- الحقيقة]
  9. 5 - باب في: إثبات الحقائق المشتركة
  10. 6 - باب في: إثبات الحقائق العرفية
  11. 7 - باب في: إثبات الحقائق الشرعية
  12. [ب- المجاز]
  13. 8 - باب في: إثبات المجاز في اللغة
  14. 9 - باب في: حسن دخول المجاز في كلام الله تعالى
  15. 10 - باب في: ذكر ما يفصل بين الحقيقة والمجاز
  16. 11 - باب بيان طريق المجاز ووجوهه
  17. 2 - باب في- بيان أن اللغات توقيفية أو اصطلاحية
  18. 3 - باب الحروف
  19. حرف الواو
  20. ومنها- حرف "أو"
  21. ومنها- حرف "الفاء"
  22. ومنها- حرف "الباء"
  23. 4 - باب حقيقة الأمر واختصاصه بالقول
  24. 12 - باب في- ما يقع عليه قولنا "افعل"
  25. 13 - باب في: أن صيغة "افعل": هل هي مشتركة بين الفائدتين على سبيل التحقيق أم لا؟
  26. 14 - باب في: أن صيغة الأمر، هل تفيد الوجوب أم لا؟
  27. 15 - باب في: أن الأمر الوارد بعد حظر سمعي أو عقلي ما الذي يفيده؟
  28. 16 - باب في: الأمر بالأشياء على سبيل التخيير-[هل] يفيد وجوب واحد منها غير عين، أو يفيد وجوب الكل على طريق البدل؟
  29. 17 - باب في: أن الأمر بالفعل، هل يدل على الإجزاء؟
  30. 18 - باب في: أن الأمر بالشيء، هل هو أمر بما لا يتم الواجب إلا به؟
  31. 19 - باب في: أن الأمر بالشيء، هل هو نهي عن ضده؟
  32. 20 - باب في: أن الأمر المطلق، هل يقتضي تكرار الفعل المأمور به أم لا؟
  33. 21 - باب في: أن الأمر المعلق بالشرط والصفة، هل يقتضي تكرار الفعل المأمور به إذا تكرر الشرط والصفة؟
  34. 22 - باب في: أن الأمر المطلق، هل يقتضي تعجيل الفعل المأمور به أم لا؟
  35. 23 - باب في: أن الأمر الموقت بوقت، متى يجب الفعل فيه؟
  36. 24 - باب في: الأمر الموقت بوقت، هل يدل على غيجاب الفعل فيما عدا الوقت أم لا؟
  37. 25 - باب في: أن الآمر هل يدخل تحت الأمر أم لا؟
  38. 26 - باب في: الأوامر الواردة من النبي عليه السلام: هل هي متوجهة إلى من نشأ بعده من أهل الخطاب أم لا؟
  39. 27 - باب في: أمر المعدوم
  40. 28 - باب في: الأمر بالموجود
  41. 29 - باب في: الأمر بالأمر بالشيء، هل يكون أمرا بذلك الشيء أم لا؟
  42. 30 - باب في: الأمر المقيد بشرط زوال المنع
  43. 31 - باب في: أمر المتمكن من الفعل، القادر عليه في الحال، والمعلوم عند الله تعالى: أنه لو أراد الفعل يخرم
  44. 32 - باب في: الأمر المقيد بالشرط وغيره- هل يدل على أن الحكم فيما عداه بخلاف أم لا؟
  45. أما الأول: [التقييد بالشرط]
  46. وأما الفصل الثاني: [التقييد بالغاية]
  47. وأما الفصل الثالث: [التقييد بالعدد]
  48. وأما الفصل الرابع: [التقييد بالاسم]
  49. وأما الفصل الخامس: [التقييد بالصفة]
  50. وأما الفصل السادس: [التقييد بكلمة: إنما]
  51. 33 - باب في: الأمر الوارد عقيب أمر بحرف العطف وغيره
  52. 34 - باب في: كيفية إيجاب الأمر فروض الكفايات
  53. 35 - باب في: أن الواجب هل يكون أوجب من واجب
  54. 36 - باب في: شرائط حسن الأمر
  55. 5 - باب الكلام في النواهي
  56. 37 - النهي عن المشروعات، هل يدل على فساد المنهي عنه أم لا؟
  57. 38 - باب في: ذكر ما يفصل به بين ما يفسد بالنهي وبين ما لا يفسد
  58. 6 - أبواب العموم
  59. 39 - [باب الكلام في العموم]
  60. أما الفصل الأول
  61. الفصل الثاني
  62. وأما الفصل الثالث
  63. وأما الفصل الرابع
  64. 40 - باب في: الألف واللام إذا دخلا على الاسم
  65. أما الأول:
  66. وأما الثاني:
  67. 41 - [باب في: الجمع المنكر]
  68. 42 - باب في: أن أقل الجمع: ما هو؟
  69. 43 - باب في: أن نفي مساواة الشيء الشيء- هل يقتضي نفي اشتراكهما في جميع الصفات أم لا؟
  70. 44 - باب في: أن خطاب الذكور- هل يتناول الإناث أم لا؟
  71. 45 - باب في: أن العبد هل يدخل تحت الخطاب بالعبادات أم لا؟
  72. 46 - باب في: أن الكافر هل يخرج عن الخطاب بالشرعيات أم لا؟
  73. 7 - باب الخصوص
  74. 47 - [تعريفات]
  75. 48 - باب ما ينتهي إليه التخصيص من الغاية
  76. 49 - باب في: استعمال لفظة العموم في الخصوص
  77. 50 - باب- ما يصير العام به خاصا
  78. 51 - باب- ما يعلم به تخصيص العام
  79. [أ]
  80. 1 - أما الصفة
  81. 2 - وأما الغاية
  82. 3 - وأما المقيد بالشرط
  83. 4 - باب- في تخصيص العام بالاستثناء
  84. [ب]
  85. [1 - العقل]
  86. [2 - الكتاب]
  87. [3 - السنة]
  88. [4 - الإجماع]
  89. 52 - باب في: بناء العام على الخاص
  90. 53 - باب في: أن العام إذا دخله الخصوص- هل يصير مجازا أم لا؟
  91. 54 - باب في: أن العام المخصوص- هل يصح الاستدلال به فيما عدا المخصوص أم لا؟
  92. 55 - باب في: تخصيص العام بالعادة
  93. 56 - باب في: أن العام: هل يخص لوروده على سبب خاص أم لا؟
  94. 57 - باب في: تخصيص عموم الابتداء بخصوص الانتهاء، وتخصيص عموم الانتهاء بخصوص الابتداء
  95. 58 - باب في: أن المعطوف- هل يجب أن يضمر فيه جميع ما يجب إضماره في المعطوف عليه أم لا؟ وهل إذا وجب ذلك وكان المضمر في المعطوف مخصوصا وجب أن يكون في المعطوف عليه
  96. 59 - باب في: أن ذكر بعض ما شمله العام هل يوجب تخصيص العام أم لا؟
  97. 60 - باب العمومين إذا تعارضا
  98. 8 - باب في: المطلق والمقيد
  99. 61 - [باب في: تعريف المطلق]
  100. 62 - باب في: أن المطلق إذا دخله قيد- هل يصير مجازا، وهل يصح التعلق به في الباقي؟
  101. 63 - باب في: حمل المطلق على المقيد
  102. 9 - باب المجمل والمبين
  103. 64 - [تعريفات]
  104. 65 - باب في: معرفة ما يحتاج إلى البيان وما لا يحتاج إليه
  105. 66 - باب: ما أخرج من المجمل وهو منه- نحو إرادة المعنيين بعبارة واحدة
  106. 67 - باب في: ما ألحق بالجمل وليس منه
  107. 68 - باب: ما يكون بيانا للأحكام الشرعية
  108. 69 - باب في: تقديم القول على الفعل في البيان
  109. 70 - باب في: أن البيان هل يكون كالمبين
  110. 71 - باب في: جواز تأخير بيان المجمل والعام (والنسخ)
  111. 72 - باب في: من يجب له البيان وفيمن لا يجب
  112. 73 - باب في: إسماع العام المكلف، دون إسماع ما يخصه
  113. 10 - باب النسخ
  114. 74 - [باب- فائدة النسخ]
  115. 75 - باب في: حقيقة الناسخ والمنسوخ
  116. 76 - باب في: الفصل بين البداء والنسخ
  117. 77 - باب في: جواز نسخ الشرعيات
  118. 78 - باب في: نسخ الشيء قبل فعله
  119. 79 - باب في: نسخ الفعل إذا كان الأمر مقيدا بلفظ التأييد
  120. 80 - باب في: أن إثبات بدل العبادة ليس بشرط لجواز النسخ
  121. 81 - باب: نسخ العبادة إلى بدل هو أشق
  122. 82 - باب في: نسخ التلاوة والحكم جميعا. أو نسخ التلاوة دون الحكم أو نسخ الحكم دون التلاوة
  123. 83 - باب في: نسخ الأخبار
  124. 84 - باب في: نسخ الكتاب بالكتاب والسنة بالسنة
  125. 85 - باب: نسخ السنة بالكتاب
  126. 86 - باب: نسخ الكتاب بالسنة (المتواترة)
  127. 87 - باب في: نسخ الكتاب والسنة المتواترة [بأخبار الآحاد]
  128. 88 - باب: في: نسخ الإجماع، ووقوع النسخ به
  129. 89 - باب في: نسخ القياس، ووقوع النسخ به
  130. 90 - باب: النسخ بالإقرار [من الرسول صلى الله عليه وسلم]
  131. 91 - باب: الزيادة على النص هل هو نسخ أم لا؟
  132. 92 - باب في: بيان أن نقصان شرط العبادة وجزء منها - هل يكون نسخا لما عداه أم لا؟
  133. 93 - باب في: الطريق إلى معرفة كون الحكم منسوخا
  134. 2 - الأخبار
  135. [أ]
  136. 94 - فالقسم الأول - هو الكلام في اسم الخبر، وبما به يصير الخبر خبرا، وفي حده، وأقسامه: الصدق والكذب.
  137. 95 - باب في: الأخبار التي يعلم صدقها، والتي يعلم كذبها، والتي لا يعلم كلا الأمرين فيها [- في أخبار الآحاد]
  138. 96 - باب في: وقوع العلم بالتواتر. وبيان صفة العلم الواقع بالتواتر
  139. 97 - باب في: ما الحق بالمتواتر من الأخبار
  140. 98 - باب في: بيان شرط وقوع العلم بالتواتر
  141. 99 - باب في: أن خبر الواحد هل يوجب العلم أم لا؟
  142. 100 - باب في: ما يقبل فيه خبر الواحد، وما لا يقبل فيه ذلك
  143. 101 - باب في: جواز ورود التعبد بخبر الواحد
  144. 102 - باب في: ورود التعبد بأخبار الآحاد
  145. 103 - باب في: ما يرد له الخبر وما لا يرد
  146. 104 - باب في: ذكر فصول الرواي
  147. 105 - باب في: - ما يراد الخبر إذا كان رواية واحد
  148. 106 - باب في: نقل الحديث بالمعنى
  149. 107 - باب في: طريق رواية الحديثة
  150. 108 - باب- القول في المراسيل
  151. 109 - باب في: التدليس
  152. 110 - باب في: الخبر الواحد إذا كان مقتضاه خلاف ما اقتضى العقل
  153. 111 - باب في: خبر الواحد إذا ورد رافعا لحكم الكتاب والسنة المتواترة
  154. 112 - باب في: الحكم إذا اقتضي عموم الكتاب فيه، خلاف ما اقتضاه خبر الواحد
  155. 113 - باب في: الحكم إذا اقتضي عموم القياس فيه، خلاف ما اقتضاه خبر الواحد
  156. 114 - باب في: فائدة الخبر إذا كان البلوى به عاما- هل يقبل فيه خبر الواحد أم يرد؟
  157. 115 - باب في: قول الصحابي: "أمرنا أن نفعل كذا" ونحو ذلك
  158. 116 - باب في: الراوي إذا روى حديثا لخلاف مذهبه- هل يترك روايته أم لا؟
  159. 117 - باب في: تعارض الخبرين
  160. 118 - باب في: ما يترجح [به] أحد الخبرين على الآخر
  161. [ب]
  162. 119 - [أقسامها]
  163. [1 - القبيح]
  164. [2 - الحسن]
  165. 120 - باب في: ذكر القادرين الذين يجوز عليهم الفعل الحسن والقبيح
  166. 121 - باب في: ذكر معنى: التأسي، والمتابعة، والموافقة، والمخالفة، والائتمام.
  167. 122 - باب في: دلالة أفعال النبي عليه السلام على الأحكام
  168. 123 - باب في: طريق معرفة الجهة التي تقع أفعال النبي عليه السلام عليه
  169. 124 - باب في: التأسي بالنبي عليه السلام
  170. 125 - باب في: قسمة أفعال النبي صلي الله عليه وسلم وتروكه
  171. 126 - باب في: أفعال النبي عليه السلام إذا اختلفت أو تعارضت مع أقواله
  172. 3 - أبواب الإجماع
  173. 127 - [تقسيم الكلام فيه]
  174. 128 - أما معنى الإجماع لغة
  175. 129 - باب في: كون الإجماع حجة
  176. 130 - باب في: أن الإجماع بماذا يكون
  177. 131 - باب في: من يعتبر في الإجماع ممن بعث إليه النبي عليه السلام
  178. 132 - باب في: أن إجماع أهل كل عصر هل هو حجة وصواب أم لا؟
  179. 133 - باب في: اعتبار المجتهدين، كلهم، في العصر الواحد، في الإجماع
  180. 134 - باب في: ما يكون فيه الإجماع حجة
  181. 135 - باب في: الإجماع الصادر عن اجتهاد
  182. 136 - باب في: الاختلاف بعد الاتفاق. والاتفاق بعد الاختلاف
  183. 137 - باب في: انقراض العصر هل هو شرط في كون الإجماع حجة أم لا؟
  184. 138 - باب في: ما أخرج من الإجماع، وهو منه
  185. 139 - باب في: أن أهل العصر إذا أولوا الآية بتأويل
  186. 140 - باب في: أن الأمة لا تجتمع إلا عن طريق
  187. 141 - باب في: جواز الإجماع عن اجتهاد
  188. 142 - باب في: الطريق إلى معرفة الإجماع
  189. 4 - باب في: تقليد الصحابي
  190. 143 - اعلم أن الصحابي إذا قال قولا، وانتشر، ولم يظهر له مخالف
  191. 5 - باب القياس
  192. 144 - [تعريفات]
  193. 145 - باب: جواز ورود التعبد بالقياس، عقلا وشرعا.
  194. 146 - باب في: أنه هل يجوز أن يجب العمل بالقياس في جميع الشرعيات أم لا
  195. 147 - باب في: أنا متعبدون بالقياس الشرعي
  196. 148 - باب في: أن النص على علة الحكم في الأصل- هل هو تعبد بالقياس بها أم لا؟
  197. 149 - باب في: أن النبي عليه السلام- هل كان متعبدا بالقياس والاجتهاد أم لا؟
  198. 150 - باب في: أن من عاصر النبي عليه السلام- هل كان متعبدا بالاجتهاد والقياس أم لا؟
  199. 151 - باب في: أن القياس- هل هو مأمور به ودين أم لا؟
  200. 152 - باب: شروط القياس وما يصححه ويفسده
  201. 153 - باب: الطريق إلى معرفة العلل الشرعية، وبيان أقسامه
  202. [أ- إبطال أقوال المخالفين]
  203. [ب- طريق معرفة العلة المستنبطة]
  204. 154 - باب في: تعليل أصول العبادات والتقديرات وغير ذلك. والفرق بين القياس والاستدلال
  205. 155 - باب في: تعليل الأصل الواحد بعلل مختلفة
  206. 156 - باب في: حكم الفرع إذا تقدم على الأصل
  207. 157 - باب في: العلة هل هي دلالة على اسم الفرع، ثم تعلق به حكم شرعي- أم تدل ابتداء على الحكم؟
  208. 158 - باب في: تخصيص العموم ونسخه، بالقياس
  209. 159 - باب في: تخصيص العلة. وتخريج النقوض التي ترد على العلل المستنبطة
  210. 6 - أبواب
  211. (أ)
  212. 160 - أعلم أن المحكي عن أصحاب أبي حنيفة رحمه الله القول بالاستحسان.
  213. (ب)
  214. 161 - باب في: تعارض العلل، والقول في تنافيها. وترجيح البعض على البعض
  215. (ج)
  216. 162 - باب في: أن المجتهد- هل يجوز أن يعتدل عنده الأمارات في المسألة؟ وإذا اعتدل فما حكمه؟
  217. (د)
  218. 163 - باب في: القول بالقولين
  219. (ه)
  220. 164 - باب الكلام في الحظ والإباحة. وأن الأشياء قبل الشرع على الحظر أو على الإباحة.
  221. 7 - أبواب
  222. (أ)
  223. 165 - أعلم أن استصحاب الحال هو أن يكون [حكم] ثابتا في حالة من الحالات
  224. (ب)
  225. 166 - باب في: ما يعلم بأدلة العقل، وما يعلم بأدلة الشرع
  226. (ج)
  227. 167 - باب في: تعبد النبي الثاني بشريعة الأول
  228. (د)
  229. 168 - باب في: الصفة التي معها يجوز للإنسان أن يفتى نفسه ويفتى غيره
  230. 169 - باب في: كيفية فتوى المفتي
  231. (ه)
  232. 170 - باب في: إصابة المجتهدين. وأن الحق عند الله تعالى في المجتهدات واحد أو حقوق

وأما الثامنة- ولم إذا كان الوجوب أعلى مراتب الفعل يجب أن يحمل عليه؟ فإن قالوا: لمكان الاحتياط، لأن الفعل إذا كان واجبا: فإذا حملناه على PageV01P509 # [غير] الوجوب لزمنا ضرر، فأما إذا لم يدل على الوجوب فقد أمنا من تركه، على أن في حمله على الإيجاب ترك الاحتياط من وجه آخر، وهو التحرز عن اعتقاد لا نأمن كونه جهلا وقبيحا على ما عرف.

وأما قولهم: إن الندب هو الدرجة المتوسطة، والإباحة هي الأدنى- قلنا: إن كان كذلك، لم يجب الحمل عليه، مع احتمال جهة أخرى فيه؟ بل يجب الرجوع إلى الجهة المقتضية للوجوب أو الندب أو الإباحة، وإلا فنفس الفعل لا يدل على شيء من ذلك، على ما مر- والله أعلم.

123 - باب في: طريق معرفة الجهة التي تقع أفعال النبي عليه السلام عليه

:

أما الطريق إلى معرفة جهة الوجوب فأشياء:

1 - منها- أن يقول النبي عليه السلام: هذا الفعل واجب.

2 - ومنها- أن يقع امتثالا لدلالة تدل على الوجوب.

3 - ومنها- أن يكون بيانا لكلام يدل على الوجوب.

4 - ومنها- أن يضطر إلى قصده: أنه أوقعه واجبا.

وأما الطريق إلى معرفة كونه مندوبا إليه:

فهذه الأشياء الأربعة. ووجه آخر، وهو أن يدل دلالة، من قول أو غيره، أن له صفة زائدة على أصل الحسن، ولا يدل على وجوبه دلالة.

وأما الطريق إلى معرفة كونه مباحا:

فهذه الوجوه الأربعة. ووجه آخر وهو أن يدل دلالة على حسنه، ولا يدل على صفة زائدة عليه. PageV01P510

[والثاني: ]

124 - باب في: التأسي بالنبي عليه السلام

:

- اعلم أن النبي عليه السلام إذا فعل فعلا، وعرفنا وجه وجوبه، يجب علينا أن نفعله مثلما فعله.

- وإن عرفنا كونه متنفلا به، كنا متعبدين بالتنفل به.

- وإن عرفنا كونه مستبيحا له، يجب علينا اعتقاد إباحته، وجاز لنا فعله على الإطلاق.

وقال بعضهم- إن التأسي به واجب في الأفعال العبادة، دون المباحة من المناكح وغيرها.

والدلالة على صحة ما ذهبنا إليه:

1 - قوله تعالى: [لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة]. والتأسي به هو أن يفعل مثلما فعله، على الوجه الذي فعله، لأجل أنه فعله، والله تعالى أمر به مطلقا من غير تقييد بالعبادات والمباحات.

فإن قيل: الآية تفيد وجوب التأسي به مرة واحدة، كقول القائل: "لك في الدار ثوب حسن" يفيد أن له في الدار ثوبا واحدا- كذا هذا. على أن الآية تقتضى كونه قوة لنا على الإطلاق من غير تعيين فعل. والإنسان لا يوصف PageV01P511 # بكونه قدوة لزيد مطلقا إذا كان ينبغي له أن يقتدي به في أمر واحد، بل في جميع أموره- فكذا هذا- والله أعلم.

2 - دليل آخر- قوله تعالى: [فاتبعوه]: أمر بإتباع النبي عليه السلام مطلقا، والإتباع قد يكون في القول وقد يكون في الفعل، فيدخل كل واحد منهما تحت إطلاق الآية.

فإن قيل: أليس في الآية عموم، فما الدلالة على أن المراد منه الفعل دون القول أو كلاهما؟ قلنا: نحن نتعلق بإطلاق النص دون عمومه- فنقول: أمرنا بالإتباع المطلق، وهذا إتباع مطلق، فيدخل تحت إطلاق النص.

3 - دليل آخر- إجماع الصحابة رضي الله عنهم: فإنهم كانوا يراجعون إلى أفعال النبي عليه السلام في تعرف الأحكام، نحو مراجعتهم إلى زوجات النبي عليه السلام في القبلة للصائم، وفيمن أصبح جنبا وهو صائم، وفي نكاح ميمونة وهو محرم أو حلال، وغير ذلك؟ وهذا إجماع منهم على وجوب إتباعه في أفعاله المباحة، وإجماع الصحابة حجة- والله أعلم.

— পৃষ্ঠা ১৯০ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।