نهاية الإقدام في علم الكلام ¶ المؤلف: أبو الفتح محمد بن عبد الكريم بن أبى بكر أحمد الشهرستاني (المتوفى: 548 ه) ¶ تحقيق: أحمد فريد المزيدي ¶ عدد الأجزاء: 1 ¶ الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت ¶ الطبعة: الأولى /1425 ه ¶ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو
/ ১৮০
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — القاعدة الثالثة عشرة في أن كلام الباري واحد «1»
  1. مقدمة
  2. ترجمة المصنف
  3. [مقدمة الكتاب]
  4. [القاعدة الأولى في حدث العالم وبيان استحالة حوادث لا أول لها
  5. [القاعدة الثانية في حدوث الكائنات بأسرها بأحداث له سبحانه]
  6. القاعدة الثالثة في التوحيد «1»
  7. القاعدة الرابعة في إبطال التشبيه «1»
  8. القاعدة الخامسة في إبطال مذهب التعطيل وبيان وجوه التعطيل
  9. القاعدة السادسة في الأحوال «1»
  10. القاعدة السابعة في المعدوم هل هو شي ء أم لا؟ وفي الهيولى وفي
  11. القاعدة الثامنة في إثبات العلم بأحكام الصفات العلى
  12. القاعدة التاسعة في إثبات العلم بالصفات الأزلية
  13. القاعدة العاشرة في العلم الأزلي خاصة «1»
  14. القاعدة الحادية عشرة في الإرادة
  15. القاعدة الثانية عشرة في كون الباري متكلما بكلام أزلي «1»
  16. القاعدة الثالثة عشرة في أن كلام الباري واحد «1»
  17. القاعدة الرابعة عشرة في حقيقة الكلام الإنساني والنطق النفساني «1»
  18. القاعدة الخامسة عشرة في العلم بكون الباري سميعا بصيرا «1»
  19. القاعدة السادسة عشرة في جواز رؤية الباري تعالى عقلا ووجوبها
  20. [القاعدة السابعة عشرة في التحسين والتقبيح وبيان أنه لا يجب
  21. القاعدة الثامنة عشرة في إبطال الغرض والعلة في أفعال الله
  22. [القاعدة التاسعة عشرة في إثبات النبوات وتحقيق المعجزات ووجوب
  23. القاعدة العشرون في إثبات نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم «1»

القاعدة الثالثة عشرة في أن كلام الباري واحد «1»

ذهبت الأشعرية إلى أن كلام الباري تعالى واحد وهو مع وحدته أمر ونهي وخبر واستخبار ووعد ووعيد، وذهبت الكرامية إلى أن الكلام بمعنى القدرة على القول معنى واحد وبمعنى القول معان كثيرة قائمة بذات الباري تعالى وهي أقوال مسموعة، وكلمات محفوظة تحدث في ذاته عند قوله وتكلمه ولا يجوز عليها الفناء ولا العدم عندهم، وذهبت المعتزلة إلى أن الكلام حروف منظومة وأصوات مقطعة شاهدا وغائبا لا حقيقة للكلام سوى ذلك، وهي مخلوقة قائمة بمحل حادث إذا أوجدها الباري تعالى سمعت من المحل وكما وجدت فنيت، وشرط أبو علي الجبائي البنية المخصوصة التي يتأتى منها مخارج الحروف شاهدا وغائبا، ولم يشترط ذلك ابنه أبو هاشم في الغائب.

قالت الأشعرية: إذا قام الدليل على أن الكلام معنى قائم بذات الباري تعالى، وكل معنى أو صفة له فهي واحدة، وكل ما دل على أن علمه وقدرته وإرادته واحدة، فذلك يدل على أن كلامه واحد، وذلك أنه لو كان كثيرا لم يخل إما أن يكون أعدادا لا تتناهى وإما أن يكون أعدادا متناهية فإن كان أعدادا لا تتناهى فهو محال لأن ما حصره الوجود من العدد فهو متناه وإن اقتصر على عدد دون عدد فاختصاصه بالبعض دون البعض يستدعي مخصصا والقديم لا اختصاص له والصفة الأزلية إذا كانت متعلقة وجب عموم تعلقها بجميع المتعلقات لأن نسبتها إلى الكل وإلى كل واحد نسبة واحدة فلئن تعلقت بواحدة تعلقت بالكل، وإن تخلفت عن واحدة تخلفت عن الكل وخصومنا لو وافقونا على أن الكلام في الشاهد معنى في النفس سوى العبارات القائمة باللسان، وأن الكلام في الغائب معنى قائم بذات الباري تعالى سوى العبارات التي نقرؤها باللسان ونكتبها في المصاحف لوافقونا على اتحاد المعنى لكن لما كان الكلام لفظا مشتركا في الإطلاق لم يتوارد على محل واحد فإن ما يثبته الخصم كلاما فالأشعرية تثبته وتوافقه على أنه كثير وأنه محدث مخلوق وما يثبته الأشعري كلاما PageV01P164 فالخصم ينكره أصلا، فكيف يصح منه كلامه في وحدته وكونه أزليا قديما، ولكن ليس يتكلم الخصم في هذه المسألة إلا على سبيل الإلزام وإيراد الإشكال.

قالت المعتزلة: لو كان كلامه تعالى واحدا لاستحال أن يكون مع وحدته أمرا ونهيا وخبرا واستخبارا ووعدا ووعيدا فإن هذه حقائق مختلفة وخصائص متباينة ومن المحال اشتمال شي ء واحد له حقيقة واحدة على خواص مختلفة نعم يجوز أن يكون معنى واحدا يشمل معاني مختلفة كالجنس والنوع فإن الحيوانية معنى واحد يشمل معاني مختلفة وكذلك الإنسانية تشمل أشخاصا مختلفة لكن لا يتصور وجود المعنى الجنسي إلا في الذهن، ويستحيل أن يتحقق في الوجود شي ء واحد هو أشياء مختلفة وحقيقة واحدة هي بعينها حقائق مختلفة حتى تكون حقيقة واحدة علما وقدرة وإرادة وسوادا وحركة فإن ذلك يرفع الحقائق ويؤدي إلى السفسطة فنسبة الأمر والنهي والخبر والاستخبار والوعد والوعيد وهي حقائق مختلفة إلى الكلام كنسبة العلم والقدرة والإرادة والسواد والحركة وهي حقائق مختلفة إلى شي ء واحد وذلك محال، وإذا كان لكل واحد من أقسام الكلام حقيقة خاصة فليكن لكل واحد منهما صفة خاصة وإن قلتم إن الكلام اسم جنس يشمل أنواعا صحيح غير أن الجنس لا يتحقق له وجود ما لم يتنوع بفصل يميز نوعا عن نوع والنوع لا يتحقق له وجود ما لم يتشخص بعارض يميز شخصا عن شخص وذلك كالعرض المطلق من حيث هو عرض لا يتحقق له وجود ما لم يتنوع بكونه لونا واللون لا يتحقق له وجود ما لم يتعين بكونه سوادا معينا وإلا فالعرض ليس له ذات على انفراده قائم بجوهر ثم يكون هو بعينه علما وقدرة ولونا وسوادا وطعما وأنتم أثبتم الكلام قائما بذات الباري تعالى على هذا المنهاج أنه حقيقة واحدة هي بعينها أمر ونهي وخبر واستخبار وذلك محال «1».

— পৃষ্ঠা ৯৮ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।