نهاية الإقدام في علم الكلام ¶ المؤلف: أبو الفتح محمد بن عبد الكريم بن أبى بكر أحمد الشهرستاني (المتوفى: 548 ه) ¶ تحقيق: أحمد فريد المزيدي ¶ عدد الأجزاء: 1 ¶ الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت ¶ الطبعة: الأولى /1425 ه ¶ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو
/ 180
📝 Text
📑 সূচিপত্র — [القاعدة الأولى في حدث العالم وبيان استحالة حوادث لا أول لها
  1. مقدمة
  2. ترجمة المصنف
  3. [مقدمة الكتاب]
  4. [القاعدة الأولى في حدث العالم وبيان استحالة حوادث لا أول لها
  5. [القاعدة الثانية في حدوث الكائنات بأسرها بأحداث له سبحانه]
  6. القاعدة الثالثة في التوحيد «1»
  7. القاعدة الرابعة في إبطال التشبيه «1»
  8. القاعدة الخامسة في إبطال مذهب التعطيل وبيان وجوه التعطيل
  9. القاعدة السادسة في الأحوال «1»
  10. القاعدة السابعة في المعدوم هل هو شي ء أم لا؟ وفي الهيولى وفي
  11. القاعدة الثامنة في إثبات العلم بأحكام الصفات العلى
  12. القاعدة التاسعة في إثبات العلم بالصفات الأزلية
  13. القاعدة العاشرة في العلم الأزلي خاصة «1»
  14. القاعدة الحادية عشرة في الإرادة
  15. القاعدة الثانية عشرة في كون الباري متكلما بكلام أزلي «1»
  16. القاعدة الثالثة عشرة في أن كلام الباري واحد «1»
  17. القاعدة الرابعة عشرة في حقيقة الكلام الإنساني والنطق النفساني «1»
  18. القاعدة الخامسة عشرة في العلم بكون الباري سميعا بصيرا «1»
  19. القاعدة السادسة عشرة في جواز رؤية الباري تعالى عقلا ووجوبها
  20. [القاعدة السابعة عشرة في التحسين والتقبيح وبيان أنه لا يجب
  21. القاعدة الثامنة عشرة في إبطال الغرض والعلة في أفعال الله
  22. [القاعدة التاسعة عشرة في إثبات النبوات وتحقيق المعجزات ووجوب
  23. القاعدة العشرون في إثبات نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم «1»

[القاعدة الأولى في حدث العالم وبيان استحالة حوادث لا أول لها

واستحالة وجود أجسام لا تتناهى مكانا]

القاعدة الأولى «1» في حدث العالم وبيان استحالة حوادث لا أول لها واستحالة وجود أجسام لا تتناهى مكانا

مذهب أهل الحق من أهل الملل كلها أن العالم محدث ومخلوق أحدثه الباري تعالى وأبدعه وكان الله تعالى ولم يكن معه شي ء ووافقتهم على ذلك جماعة من أساطين الحكمة وقدماء الفلاسفة مثل ثاليس وانكساغورس وانكسمانس، ومن تابعهم من أهل ملطية، ومثل فيثاغورث وانبدقلس وسقراط وأفلاطون من أثينية ويونان وجماعة من الشعراء والنساك ولهم تفصيل مذهب في كيفية الإبداع واختلاف رأي في المبادئ الأولى شرحناها في كتابنا الموسوم بالملل والنحل ومذهب أرسطاطاليس ومن شايعه مثل برقلس والإسكندر والأفروديسي وثامسطيوس، ومن نصر مذهبه من المتأخرين مثل أبي نصر الفارابي وأبي علي الحسين بن عبد الله بن سينا وغيرهما من فلاسفة الإسلام أن للعالم صانعا مبدعا وهو واجب الوجود بذاته والعالم ممكن الوجود بذاته واجب الوجود بالواجب بذاته غير محدث حدوثا يسبقه عدم بل معنى حدوثه وجوبه به وصدوره عنه واحتياجه إليه فهو دائم الوجود لم يزل ولا يزال، فالباري تعالى أوجب بذاته عقلا وهو جوهر مجرد قائم بذاته مجرد عن المادة وبتوسط ذلك أوجب عقلا آخر ونفسا وجرما سماويا وبتوسطهما وجدت العناصر والمركبات وليس يجوز أن يصدر عن الواحد إلا واحد ومعنى الصدور عنه وجوبه به ولا يتصور موجب بغير موجب فالعالم سرمدي وحركات الأفلاك سرمدية لا أول لها تنتهي إليه فلا تكون حركة إلا وحركة قبلها فهي لا تتناهى مدة وعدة واتفقوا على استحالة وجود علل ومعلولات لا تتناهى واتفقوا أيضا على استحالة وجود أجسام لا تنتهي بالفعل والضابط لمذهبهم فيما يتناهى وما لا يتناهى أن كل عدد فرضت آحاده موجودة معا وله ترتيب وضعي أو فرضت آحاده متعاقبة في الوجود وله ترتيب طبيعي فإن وجود ما لا نهاية له فيه مستحيل. PageV01P009

مثال القسم الأول جسم أو بعد لا يتناهى.

ومثال القسم الثاني علل ومعلولات لا تتناهى وما عدا ذلك كله جملة وعدد فرضت آحاده معا أو متعاقبة لا ترتيب لها وضعا ولا طبعا فإن وجود ما لا نهاية له فيه غير مستحيل.

مثال القسم الأول: نفوس إنسانية لا تتناهى وهي معا في الوجود بعد مفارقة الأبدان.

ومثال القسم الثاني: حركات دورية وهي متعاقبة في الوجود ومدار المسألة على الفرق بين الإيجاد والإيجاب وبين التقدم والتأخر وإن ما حصره الوجود فهو متناه من غير فرق بين الأقسام، وما لا يتناهى قط لا يتصور إلا في الوهم والتخيل دون الحس والعقل ولا بد من بحث على محل النزاع حتى يتخلص فيكون التوارد بالنفي والإثبات على محل واحد من وجه واحد فيصبح انقسام الصدق والكذب والحق والباطل ولا يتبين محل النزاع إلا بالبحث عن أقسام التقدم والتأخر فقال القوم: التقدم والتأخر يطلق ويراد به التقدم بالزمان كتقدم الوالد على الولد ويطلق ويراد به التقدم بالمكان والتأخر به كتقدم الإمام على المأموم وقد يسمى هذا القسم متقدما بالرتبة وقد يطلق ويراد به الفضيلة كتقدم العالم على الجاهل وقد يطلق ويراد به التقدم بالذات والتأخر بها كتقدم العلة على المعلول وهؤلاء قصدوا في إطلاق لفظ الذات فإنهم أرادوا به العلية والذات أعم من العلية فكان من حقهم أن يقولوا التقدم بالعلية ثم العلة الغائية تتقدم على المعلول في الذهن والتصور لا في الوجود فهي متأخرة في الوجود متقدمة في الذهن بخلاف العلة الفاعلية والعلل الصورية فإنها لا تكون مقارنة في الوجود فافهم هذا فإنه ينفعك في نفس المسألة حيث يستشهدون بشعاع الشمس مع الشمس وحركة الكم مع حركة اليد فإنهما وإن تقارنا في الزمان أنهما إذا أخذا على أن أحدهما سبب والثاني مسبب لم يتقارنا في الوجود لأن وجود أحدهما مستفاد من وجود الآخر، فوجود المفيد كيف يقارن وجود المستفيد لكن إذا أخذا على أن وجودهما مستفاد من وجود واهب الصور فحينئذ يتقارنان في الوجود وهناك لا يكون أحدهما سببا والثاني مسببا ومنهم من زاد قسما خامسا: وهو التقدم بالطبع كتقدم الواحد على الاثنين ولو طالبهم مطالب لم حصرتم الأقسام في أربعة أو خمسة لم يجدوا على الحصر دليلا سوى الاستقراء حتى لو قيل لهم ما الذي أنكرتم على من زاد قسما سادسا وهو التقدم والتأخر في الوجود من غير التفات إلى الإيجاب بالذات، ولا التفات إلى الزمان والمكان والتقدم للواحد على الاثنين شديد الشبه بهذا القبيل، فإن الواحد ليس بعلة PageV01P010 يلزم منه وجود الاثنين ضرورة بل يمكن أن يتصور شيئان: أحدهما وجوده بذاته، والثاني وجوده مستفاد من غيره ثم بعده، ذلك يقع البحث في أنه يستفيد وجوده منه اختيارا أو طبعا أو ذاتا، هذا معقول بالضرورة ثم يجب أن يفرض تقدم وجود المفيد على وجود المستفيد من حيث الوجود فقط من غير أن يخطر بالبال كون المفيد علة لذاته أو موجد له بصفة ثم يقع بعد ذلك التفات إلى أن الوجود المستفيد وجود واجب به لأنه علته أو لا يجب به، وذلك لأن الوجوب بالغير لازم به فإنه يحسن أن يقال هذا قد وجد عنه، فوجب به ولا يجوز أن يقال: وجب به فوجد عنه ولكل معنى من معاني التقدم والتأخر معية في مرتبته لا يجامع التقدم والتأخر في تلك المرتبة، ويجامع في مرتبة أخرى مثاله تقدم السبب على المسبب ذاتا ووجودا أو مقارنته معا وزمانا أو مكانا، ولكن لا يجوز أن تطلق معية ما على الباري تعالى والعالم فإذا ثبت هذا قلنا أما التقدم والتأخر الزماني فيجب نفيهما عن الباري تعالى وكما لا

— Page 4 — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।