ديوان ابن القيسراني ¶ المؤلف: محمد بن نصر بن صغير بن داغر المخزومي الخالدي، أبو عبد الله، شرف الدين بن القيسراني (478 - 548 ه / 1085 - 1153 م) ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة]
‹ / ٤٣
📝 نص

البحر : رمل تام ( لا يغرنك في السيف المضاء … فالظبى ما نظرت منها الظباء

مرهفات الحد امهاها المها … وقضاها للمحبين القضاء

حدق علتها صحتها … ربما كان من الداء الدواء

خليا بين هواها ودمى … فعلى تلك الدمى تجري الدماء

في لقاء البيض السمى منى … دونها للبيض والسمر لقاء

داو أنفاسي بأنفاس الصبا … فلتعليل الهوى اعتل الهواء

كيف تشفى كبد ما برحت … أبدا تأوي إليها البرحاء

وجفون دمعها الساعي بها … فعليها من بكاها رقباء

هل محل الحب إلا أعين … خائنات وقلوب أمناء

يا نديمي وكأسي وجنة … ضرجتها بالعيون الندماء PageV01P001

لا تظنا الورد ما يسقي الحيا … إنما الورد الذي يسقى الحياء

بزني من في يدي ما في يدي … يا لقومي أسرتني الأسراء

أو ما تعجب مني مالكا … فتكت فيه عبيد وإماء

بعيون لو تراءت سقمها … في ضياء الدين أعداها الشفاء

غمرات حجبت وجه العلى … فكأن الصبح في الأفق مساء

يتشكي الفضل منها والنهى … ويعاد المجد منها والعلاء

حيث لا تسمع إلا داعيا … لا مريء أشفى دواءيه الدعاء

من إذا حم فقد حم الندى … وإذا صح فقد صح الرجاء

أعقب البرء سرورا ضاحكا … في جفون كاد يدميها البكاء

وأرت ألحاظها أغراضها … لا يصح اللحظ ما اعتل الضياء PageV01P002

ما برى حتى أنبرى مبتسما … عن ثنايا مجده هذا السناء

فلئن عم بشكواه الأذى … فلقد عم بمشفاه الهناء

يا ابن بهرام على شحط النوى … دعوة لبى الندى فيها النداء

وازر الفخر مساع عقدت … منك تاجا توجته الوزراء

ألبس الدين ضياء ساطعا … فعلى الإسلام من ذاك بهاء

وعمدت الملك بالرأي الذي … سمعت أمرك فيه الأمراء

وثنت أخلاقك الغر يدي … عن صلات واصلتها الكرماء

كم ورى زندك لي من غاية … تركتني ومداها الشعراء

فتقلد من ثنائي أنجما … تحسد الأرض عليهن السماء

لم تزل تسعى بحمد حامد … وعليه من سنا الفضل لواء PageV01P003

أيضيق الجود عن مثلي يدا … بعد ما ضاق بأمثالي الفضاء

. . . . … أمدا يحسر عنه البلغاء

يغشى الليالي … فالليالي فاعلات ما تشاء PageV01P004

البحر : كامل تام

أرأيت ما فعلت بنا الصهباء … من حيث تسبي العقل وهي سباء

جارت على الأعطاف حين جرت لها … جرى النسيم غصونه الندماء

بكر على قرع المزاج تبرجت … في الكأس فهي قريعة عذراء

نار يزيد الماء في إيقادها … أرأيت نارا يزدهيها الماء

ومن العجائب أن تروض أمة … قتلت وفيها بعد ذاك إباء

يحدو بها صخب المثاني كلما … غنى تثنت أيكة غناء

حسب الأماني موردا ومغردا … وهل المنى إلا غنى وغناء

ما لي وللأيام تخطب هدنتي … حتى كأن صروفها أكفاء

لا تستطيع يد تصد شكيمتي … عن شيمتي فلتجهد الأعداء

إني لذو لونين أحمد معشرا … وأذمهم ما أحسنوا وأساءوا PageV01P005

خلق سما خلق الأمير بفضله … والسيف فيه رونق ومضاء

متواضع في عزه لعفاته … إن التواضع في العلاء علاء

من معشر ذهبوا وأحيوا ذكرهم … من . . . . . .

المدركين من العدى ما أملوا … والآخذين من العلى ما شاءوا

يا ذا المناقب كلما اجتهد العدى … في كتمها نمت بها الآ لأء

عقد الرهان على لحاقك معشر … لا داحس فيهم ولا الغبراء

من ذا يحاول هدم أبنية العلى … سيما إذا كان الندى البناء

قد حلقت بك في المعالي همة … لا تستطيع تجوزها الجوزاء

فاسلم فإنك للمساعي غاية … وافخر فإنك للسماء سماء PageV01P006

— صفحة ١ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।