البحر : رمل تام ( لا يغرنك في السيف المضاء … فالظبى ما نظرت منها الظباء
مرهفات الحد امهاها المها … وقضاها للمحبين القضاء
حدق علتها صحتها … ربما كان من الداء الدواء
خليا بين هواها ودمى … فعلى تلك الدمى تجري الدماء
في لقاء البيض السمى منى … دونها للبيض والسمر لقاء
داو أنفاسي بأنفاس الصبا … فلتعليل الهوى اعتل الهواء
كيف تشفى كبد ما برحت … أبدا تأوي إليها البرحاء
وجفون دمعها الساعي بها … فعليها من بكاها رقباء
هل محل الحب إلا أعين … خائنات وقلوب أمناء
يا نديمي وكأسي وجنة … ضرجتها بالعيون الندماء PageV01P001
لا تظنا الورد ما يسقي الحيا … إنما الورد الذي يسقى الحياء
بزني من في يدي ما في يدي … يا لقومي أسرتني الأسراء
أو ما تعجب مني مالكا … فتكت فيه عبيد وإماء
بعيون لو تراءت سقمها … في ضياء الدين أعداها الشفاء
غمرات حجبت وجه العلى … فكأن الصبح في الأفق مساء
يتشكي الفضل منها والنهى … ويعاد المجد منها والعلاء
حيث لا تسمع إلا داعيا … لا مريء أشفى دواءيه الدعاء
من إذا حم فقد حم الندى … وإذا صح فقد صح الرجاء
أعقب البرء سرورا ضاحكا … في جفون كاد يدميها البكاء
وأرت ألحاظها أغراضها … لا يصح اللحظ ما اعتل الضياء PageV01P002
ما برى حتى أنبرى مبتسما … عن ثنايا مجده هذا السناء
فلئن عم بشكواه الأذى … فلقد عم بمشفاه الهناء
يا ابن بهرام على شحط النوى … دعوة لبى الندى فيها النداء
وازر الفخر مساع عقدت … منك تاجا توجته الوزراء
ألبس الدين ضياء ساطعا … فعلى الإسلام من ذاك بهاء
وعمدت الملك بالرأي الذي … سمعت أمرك فيه الأمراء
وثنت أخلاقك الغر يدي … عن صلات واصلتها الكرماء
كم ورى زندك لي من غاية … تركتني ومداها الشعراء
فتقلد من ثنائي أنجما … تحسد الأرض عليهن السماء
لم تزل تسعى بحمد حامد … وعليه من سنا الفضل لواء PageV01P003
أيضيق الجود عن مثلي يدا … بعد ما ضاق بأمثالي الفضاء
. . . . … أمدا يحسر عنه البلغاء
يغشى الليالي … فالليالي فاعلات ما تشاء PageV01P004
البحر : كامل تام
أرأيت ما فعلت بنا الصهباء … من حيث تسبي العقل وهي سباء
جارت على الأعطاف حين جرت لها … جرى النسيم غصونه الندماء
بكر على قرع المزاج تبرجت … في الكأس فهي قريعة عذراء
نار يزيد الماء في إيقادها … أرأيت نارا يزدهيها الماء
ومن العجائب أن تروض أمة … قتلت وفيها بعد ذاك إباء
يحدو بها صخب المثاني كلما … غنى تثنت أيكة غناء
حسب الأماني موردا ومغردا … وهل المنى إلا غنى وغناء
ما لي وللأيام تخطب هدنتي … حتى كأن صروفها أكفاء
لا تستطيع يد تصد شكيمتي … عن شيمتي فلتجهد الأعداء
إني لذو لونين أحمد معشرا … وأذمهم ما أحسنوا وأساءوا PageV01P005
خلق سما خلق الأمير بفضله … والسيف فيه رونق ومضاء
متواضع في عزه لعفاته … إن التواضع في العلاء علاء
من معشر ذهبوا وأحيوا ذكرهم … من . . . . . .
المدركين من العدى ما أملوا … والآخذين من العلى ما شاءوا
يا ذا المناقب كلما اجتهد العدى … في كتمها نمت بها الآ لأء
عقد الرهان على لحاقك معشر … لا داحس فيهم ولا الغبراء
من ذا يحاول هدم أبنية العلى … سيما إذا كان الندى البناء
قد حلقت بك في المعالي همة … لا تستطيع تجوزها الجوزاء
فاسلم فإنك للمساعي غاية … وافخر فإنك للسماء سماء PageV01P006