(1) فقال: فيما أخبر أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي المقدسي، رضي الله عنه، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن البندار، قال: حدثنا أبو طاهر محمد بن العباس المخلص، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، قال: حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار» .
هذا حديث صحيح،
أخرجه الإمام أبو الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري في صحيحه، عن أبي خيثمة زهير بن حرب هكذا
(2) أخبرنا أبو الفرج بن نجير البصري الفقيه، رضي الله عنه، قال: حدثنا محمد بن علي الهاشمي، قال: حدثنا أبو طاهر المخلص، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: حدثنا شعبة، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن علي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «لا تكذبوا علي فإنه من يكذب علي يلج النار» .
هذا حديث صحيح، أخرجه الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه، عن علي بن الجعد هكذا
(3) أخبرنا أبو طاهر بن أحمد بن الحسين بن الفضل الحافظ
الروذراوري، رضي الله عنه، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن عمر بن عبد الله بن خلف الشيرازي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي، أخبرنا أبي، أخبرنا الأوزاعي، حدثني حسان بن عطية، عن أبي كبشة، عن عبد الله بن عمرو، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «بلغوا عني ولو آية، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، وحدثوا عني ولا تكذبوا، فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار» .
فارتكب هذه الكبيرة جماعة منهم: محمد بن السائب الكلبي وعمرو بن عبيد المعتزلي
ووهب بن وهب القاضي ومحمد بن سعيد الشامي المصلوب في الزندقة وأبو داود سليمان بن عمرو النخعي وإسحاق بن نجيح الملطي وأحمد بن الحسن بن أبان المصري وغياث بن إبراهيم النخعي
والمغيرة بن سعيد الكوفي وأحمد بن عبد الله الجويباري ومأمون بن أحمد الهروي السلمي ومحمد بن عكاشة الكرماني ومحمد بن القاسم الطايكاني وغيرهم ممن يطول ذكرهم في هذا الموضع، فهؤلاء كلهم كذابون وضاعون، لا يجوز قبول خبرهم، ولا الاحتجاج بحديثهم، ويجب على الحفاظ بيان أمورهم، وإظهار أحوالهم وأديانهم، وليترك حديثهم، ولا يكون ذلك غيبة
(4) فقد أخبرنا حمزة بن أحمد بن الحسين، أخبرنا أحمد بن علي بن عمر، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحافظ، قال: حدثنا محمد بن يعقوب بن يوسف، أخبرنا أبو يحيى زكريا بن يحيى، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، أنها قالت: أقبل رجل، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «بئس أخو العشيرة» ، فلما جاء وجلس، كلمه وانبسط إليه وجلس، فقالت عائشة: إنك قلت ما قلت، فلما دخل البيت ألنت له القول، فقال: «يا عائشة، إن شر الناس منزلة عند الله تعالى يوم القيامة من تركه الناس اتقاء فحشه» .
هذا حديث صحيح، وفيه الدلالة على أن الإخبار عما في الرجل على الديانة ليس من الغيبة
(5) أخبرنا محمد بن علي بن محمد بن المغرم رضي الله عنه، أخبرنا ابن محمد بن يحيى بن بندار، أخبرنا أحمد بن علي بن لال، حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله يعني أحمد بن حنبل، قال: حدثنا عفان، قال: قال يحيى بن سعيد: سألت شعبة، وسفيان بن سعيد، وسفيان بن عيينة، ومالك بن أنس عن الرجل لا يحفظ أو يتهم في الحديث؟ فقالوا: بين أمره "