الأفضليات
‹ / ৬৭
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — رسالة العفو
  1. كتاب الأفضليات
  2. رسالة العفو
  3. فصل مما جاء في العفو
  4. فصل في الشفاعة والاستعطاف
  5. رسالة رد المظالم
  6. رسالة سماها رد المظالم
  7. فصل
  8. رسالة لمح الملح
  9. رسالة سماها لمح الملح
  10. من المحاسن العصرية في المملكة المصرية
  11. في الإشارة إلى مدائح مولانا وفضائله وما ازدانت به الأرض من قصوره ومنازله
  12. المعذرة لمن يعتقده من شرائط الساهرة. وذلك أنه أنهى ن بقرة جرت حالها على غير
  13. فصل
  14. والاختلاف في الصرف والممزوج كالاختلاف في الصبوح والغبوق، وقد أكثر الناس من
  15. في القوافي التي يتحدى بها؛ فتتعذر على ملتمسيها وطلابها
  16. والمتنبي - وإن كان مشهور الإحسان في النظم - فقد كانت له معان يجيدها في النثر.
  17. في القوافي المتمكنة التي يصلح أن تتلو هذا الباب
  18. مما يتجاذبه ضدان
  19. ففيه تجنيس اللفظ والخط: بيهب. وتجنيس التورية بها أيضا لأنه مدح بإيجاب وبنفي وأتى
  20. مما جمع المدح بالشيء وضده، وهو من ضروب التوجيه
  21. من الأشعار الدالة على النظر في العلوم الشرعيات
  22. أبيات الأنساب
  23. وتخصيصه عدنان دون غره من أجداد رسول الله صلى الله عليه وسلم عمل بما جاء في
  24. الإخباريات
  25. النحويات
  26. الطبيات
  27. الهندسيات
  28. الفلسفيات
  29. رسالة منائح القرائح
  30. رسالة سماها منائح القرائح
  31. في الشكر الذي يصون النعم من الانتقال ويلزم تقديمه أمام كل مقال
  32. من المعاني التي استنبطها المملوك وابتدعها واستخرجها فكره واخترعها
  33. فصل في ذكر خيمة الفرج
  34. فصل من نادر ما جاء في بابه وأقوى دليل على إبداع قائله وإغرابه
  35. فصول تشتمل على ضروب أبدع البلغاء فيها وأحسنوا، وتنوعوا في أصنافها وتفننوا في خدع
  36. ومما يلحق بهذا الباب
  37. في تناوب الأعضاء
  38. رسالة
  39. مناجاة شهر رمضان
  40. وهذا ابتداء المناجاة
  41. رسالة سماها عقائل الفضائل
  42. فصل
  43. فصل
  44. فصل مما كتب به عند مقامه بالفرما لتقرير أمر الجهاد وتدبيره، والعمل بما يؤدي إلى
  45. من فضائل الملوك التي ذكرت إيماء لكثرتها واتساع فنونها، ولأن التخفيف والاختصار من
  46. مما أهمله المتقدمون وتركوه، فتيقظ له أدباء هذا الوقت واستدركوه
  47. من النقد
  48. فصل في محاسن أهل الوقت
  49. رسالة التدلي على التسلي
  50. رسالة سماها التدلي على التسلي

كتاب الأفضليات

رسالة العفو

بسم الله الرحمن الرحيم قال الشيخ أبو القاسم علي بن منجب بن سليمان الكاتب: هذه الرسائل التي صنفتها منذ الأيام الأفضلية، فأولها رسالة العفو التي ترجمتها استنزال ... مما خدم به المجلس العالي الملكي الأفضلي مملوكه فلان، الحمد لله راحم خلقه وإن عظمت ذنوبهم، وكاشف ضرهم فيما يطرقهم وينوبهم والمتفضل عليهم بنعمة وهم غافلون، والقائل في محكم كتابه: (وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون) وصلى الله على سيدنا محمد نبيه الذي شرفه بالقرآن الكريم، ووصفه بالخلق العظيم، وفضله على كافة الأنبياء الذين بعثهم وأرسلهم، وأمره في أصحابه بقوله - عز من قائل -: (فاعف عنهم واستغفر لهم) وعلى أخيه وابن عمه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب الذي أجاب إلى الإيمان مسارعا مبادرا، وصفح عن عدوه وكان عليه قادرا، وأعربت شيمه عن الشرف الصريح، ومنعه كرمه أن يجهز على جريح، وعلى آلهما الطاهرين الذين طهر بهم من الأدناس صلاة دائمة الاتصال، مستمرة في الغدو والآصال، وسلم وكرم ومجد وعظم. أجمعت البرية على اختلاف ألسنتها وألوانها، وتغاير عصورها وأزمانها، وتباين عقولها وآرائها، وتفاوت أغراضها وأهوائها أن أفضل ما اكتسبه المرء في وجوده، وأشرف ما منحه من كرم الله تعالى وجوده ما يوفق له من إصلاح أخلاق النفس وتهذيبها، وتبليغها غاية تجود الخواطر فيها وتهذي بها، وإن من أدرك ذلك فقد نال الرتبة العلية، وحاز السعادة الحقيقية؛ لأنه حصل على فضيلة الذات، ووصل بها إلى أعظم اللذات، وهذه قضية لا تنتقض، ومقدمة لا يخالف أحد فيها ولا يعترض. فأما النتيجة عنها فهي فعل الحسن والمثابرة عليه، والتنزه عن القبيح وإن دعت المكافأة إليه وأفضل الحسن ما بقي ذكر المرء بعده، وجعله بالوصف قريبا وإن أطالت الأيام عهده، إذ كان بقاء ذكر الإنسان عمرا يستجده، وكنزا يذخره لوارثه ويعده. ومن أمثالهم: (البشر أحد الجودين، والذكر أحد الخلودين، والبيان أحد السحرين، والثناء أحمد العمرين) وما أحسن قول أبي الطيب:

كفل الثناء له برد حياته ... لما انطوى فكأنه منشور

وقد سبقه إلى هذا المعنى غيره. قال التيمي:

ردت صنائعه على حياته ... فكأنه في طيه منشور

وقال آخر:

طوته المنايا والثناء كفيله ... برد حياة ليس يخلقها الدهر

وبعد أبي الطيب قال مهيار:

أفنى الثراء على الثناء لعلمه ... أن الفناء مع الثناء خلود

وإذا تؤملت المناقب التي تخلد حسن الذكر، وتمثلت صورا تستشف في مرآة الفكر؛ وجد أحسنها منظرا، وأشفها جوهرا ما كانت النعمة فيه تتعدى، والآمال تتعرض نحوه وتتصدى، فلذلك عظم رب المنائح والصلات، وفضل المتنفل بالصدقة على المتنفل بالصلاة؛ وذلك (أن) المصلي لا تتجاوزه مثوبة ما صنع، والمتصدق فقد نفع غيره وهو لا محالة قد انتفع. وهذا أمر قائم الدليل، واضح برهان التفضيل. ثم إن هذه النعمة المشتركة بين منعم عليه بها، ومنعم يثاب بسببها، تنقسم في قسمين أيضا: أحدهما البر المعهود والصدقة المعروفة، والآخر العفو عن الجرائم التي تأبى احتمالها الطباع العزوفة. وتفضيل من يعفو على من يتصدق فرض واجب، وترجيحه عليه أمر متعين وحق لازب؛ لأن المتصدق لا يتجاوز حالا مختلة يسد خصاصتها وفاقتها، والعافي عن الذنوب فقد يحقن دماء يوجب العدل سفكها وإراقتها. فالأول يولي جميلا ويحسن صنيعا، والثاني يحيي نفيسا (ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا) فبينهما هذا التفاوت الذي لا يخفى قدره، والتباين الذي لا يستتر على ذي تصور أمره، فقد استقر بهذه السياقة أن العفو أكرم الخصال، وأعلى منازل الكمال، وأحمد الأفعال عاقبة في العاجلة والمآل. ومن لطائف الله تعالى بأهل هذا العصر، ومواهبه التي تتعدى مدى الإحصاء والحصر؛ أن جعل هذه الفضيلة التي قام بها البرهان على أنها الأولى في العدد، وارتفع الخلاف في كونها الأولى بتعظيم كل أحد، أغلب الخلال على خلائق مولانا الملك السيد الأجل الأفضل أمير الجيوش، سيف الإسلام، ناصر الإمام، كافل قضاة المسلمين، وهادي دعاة المؤمنين، عضد الله ملكه بالتخليد، وشد ببقائه أزر الإيمان والتوحيد، الذي ملأ جماله العيون، وصدق إحسانه الظنون، ووضحت الدلائل على أن مثله لم يكن قط ولن يكون:

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।