تلامذته:
ذكر السمعاني أن كثيرين من طلاب العلم تتلمذوا على الإمام الزمخشري وأصبحوا بعد ذلك أئمة في اللغة والأدب وعلوم الدين، فقد روى عنه: أبو المحاسن إسماعيل بن عبد الله الطويلي بطبرستان وعبد الرحيم البزار بابيورد، وأبو عمر عامر بن الحسن السمار بزمخشر، وأبو سعيد أحمد بن محمود الشاشي بسمرقند، وأبو طاهر سامان بن عبد الملك الفقيه بخوارزم.
ومن تلاميذه: علي بن محمد العمراني الخوارزمي، ومحمد بن أبي القاسم بايجوك، وأبو يوسف يعقوب بن علي بن محمد بن جعفر البلخي أحد الأئمة في النحو والأدب.
وكان ممن استجازه، أو أجازهم لرواية كتبه:
الحافظ أبو الطاهر أحمد بن محمد السلفي وكان حافظا مكثرا لم يكن في آخر عمره في عصره مثله ومحمد بن عبد الملك البلخي، وهو
المعروف بالأديب رشيد الوطواط، كان بارعا في النظم والنثر وأبو طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي، والسيدة أم المؤيد زينب بنت عبد الرحمن الشعري.
عقيدته ومذهبه:
نشأ الزمخشري متحمسا للإعتزال، مجاهرا به، فقد كان إذا قصد صاحبا له واستأذن عليه في الدخول، يقول لمن يأخذ له الإذن: قل له:
أبو القاسم المعتزلي بالباب. وفي ديوان الأدب، أنه كان حنفي المذهب معتزا بمذهبه ولذلك نراه حين تقدم به الزمن وغمرته موجة اليأس والزهد والقناعة ينقل كتبه كلها إلى مشهد أبي حنيفة ويقفها عليه ولا يبقي معه إلا كتاب الله المبين:
وأسند ديني واعتقادي ومذهبي ... إلى حنفاء اختارهم وحنائفا
حنيفية أديانهم، حنفية ... مذاهبهم لا يبتغون الزعانفا
ويختلف الزمخشري الحنفي عن الزمخشري المعتزلي، فهو متسامح مع مخالفيه في مسائل الفقه، ولم يمنعه كونه حنيفا أن يتقبل مذاهب الآخرين، وعلى العكس مع مخالفيه في العقيدة حيث سلك معهم أسلوب التقريع والتسفيه والتجريح.