فقال ابن معمر: قد شئت فخذها وخذ الألف.
(83) محمود بن مروان بن أبي حفصة «1» يصف جارية:
ليست تباع ولو تباع بوزنها ... درا بكى أسفا عليها البائع
(84) علق عبد الرحمن بن أبي عمار «2» وهو من نساك أهل الحجاز جارية، فاشتهر بذكرها حتى مشى إليه عطاء وطاووس ومجاهد يعظونه فقال:
يلومني فيك أقوام أجالسهم ... فما أبالي أطار اللوم أم وقعا «3»
فحج عبد الله بن جعفر فزاره الناس إلا عبد الرحمن فاستزاره، وكان قد تقدم فاشترى له الجارية بأربعين ألفا، وأمر بتجهيزها، فقال له: ما فعل حب فلانة؟.
قال: هو في اللحم والدم والمخ والعصب والعظام، قال: أتعرفها إن رأيتها؟.
قال: إن دخلت الجنة لم أنكرها، فأمر بها فأخرجت وهي ترفل «4» في الحلي والحلل:
وقال: شأنك بها، وأمر أن يحمل معها مائة ألف درهم. فبكى عبد الرحمن وقال: قد خصكم الله بشرف ما خص به أحد من ولد آدم،
فلتهنكم هذه النعمة، وبارك لكم واهبها.
(85) عن جويرية بن أسماء «1» : أراد ابن سيرين شري جارية، فقلت: قد علمت مكانها، ولكن في شفتيها عظم: قال: ذاك أفحم «2» لقبلتها.
الباب الواحد والخمسون العداوة، والحسد، والبغضاء، والشمانة، وذكر الأضغان، والطوائل، والوعيد، والتهديد
(1) النبي صلى الله عليه وسلم: أعدى عدو لك نفيستك بين جنبيك.
(2) أبو بكر الصديق رضوان الله عليه: العداوة تتوارث.
(3) ابن مسعود رضي الله عنه: اللهم إني لأستعديك على نفسي عدوى لا عقوبة فيها.
(4) داود عليه السلام «1» : لا تشتر عداوة واحد بصداقة ألف.
(5) الحارث بن أبي شمر الغساني: من اغتر بكلام عدوه فهو أعدى عدو لنفسه.
(6) أعرابي: كبت «2» الله كل عدو لك إلا نفسك.
(7) أراد كسرى أن يتزوج بنت بزرجمهر بعد قتله، فقالت: لو كان ملككم حازما ما جعل بينه وبين شعاره موتورا «3» .
(8) زياد بن عبيد الله بن عبد المدان «1» خال أبي العباس السفاح.
وكان ولاه المدينة. فعزله عنها المنصور وعذبه. فقال:
ولو أني بليت بها شمي ... خؤولته بنو عبد المدان
صبرت على عداوته ولكن ... تعالي فانظري بمن ابتلاني
يقول: لو بليت بذلك من السفاح الذي أخواله كرام لكان أهون علي من أن أبلى به ممن أمه أمة يعني المنصور.
(9) [شاعر] :
ولا غرو أن يبلى شريف بخامل ... فمن ذنب المتنين تنكسف الشمس
(10) بث رجل في وجه أبي عبيدة مكروها، فأنشأ يقول:
فلو أن لحمي إذ وهى لعبت به ... سباع كرام أو ضباع وأذؤب «2»
لهون وجدي أو لسلى مصيبتي ... ولكنما أودى بلحمي أكلب
(11) كان حاتم أسيرا في بلاد عنزة «3» ، فلطمته أمة لهم فقال: لو ذات سوار لطمتني «4» .
عذرت البزل «1» إذ هي خاطرتني ... فما بالي وبال ابن الليون
(12) عبد الله بن الحسن بن الحسن عليهم السلام: إياك ومعاداة الرجال، فإنك لن تعدم مكر حليم، ومفاجأة لئيم.
(13) أنو شروان: العدو الضعيف المحترس من العدو القوي أحرى بالسلامة من العدو القوي المغتر بالعدو الضعيف.
(14) صالح بن سليمان «2» : لا تسغروا عدوا، فإن العزيز ربما شرق بالذباب.
(15) تقول العرب: أصبحا يتكاشحان «3» ولا يتناصحان، ويتكاشران «4» ولا يتعاشران.
(16) قيل لكسرى: أي الناس أحب إليك أن يكون عاقلا؟ قال:
عدوي، قيل: وكيف ذاك؟ قال: لأنه إذا كان عاقلا فإني منه في عافية.
(17) ذريح بن جابر الغيداقي «5» :