[سورة النحل (16) : آية
56]</span>
ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم تالله لتسئلن عما كنتم تفترون (56)
لما لا يعلمون أى لآلهتهم. ومعنى لا يعلمونها: أنهم يسمونها آلهة، ويعتقدون فيها أنها تضر وتنفع وتشفع عند الله، وليس كذلك. وحقيقتها أنها جماد لا يضر ولا ينفع، فهم إذا جاهلون بها. وقيل: الضمير في لا يعلمون للآلهة. أى: لأشياء غير موصوفة بالعلم، ولا تشعر اجعلوا لها نصيبا في أنعامهم وزروعهم أم لا؟ وكانوا يجعلون لهم ذلك تقربا إليهم لتسئلن وعيد عما كنتم تفترون من الإفك في زعمكم أنها آلهة، وأنها أهل للتقرب إليها.
[سورة النحل (16) : الآيات 57 الى 59]
ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون (57) وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم (58) يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون (59)
كانت خزاعة وكنانة تقول: الملائكة بنات الله سبحانه تنزيه لذاته من نسبة الوالد إليه. أو تعجب من قولهم ولهم ما يشتهون يعنى البنين. ويجوز في ما يشتهون الرفع على الابتداء، والنصب على أن يكون معطوفا على البنات، أى: وجعلوا لأنفسهم ما يشتهون من الذكور. وظل بمعنى صار «1» كما يستعمل بات وأصبح وأمسى بمعنى الصيرورة. ويجوز أن يجيء ظل، لأن أكثر الوضع يتفق بالليل، فيظل نهاره مغتما مربد الوجه «2» من الكآبة والحياء من الناس وهو كظيم مملوء حنقا على المرأة يتوارى من القوم يستخفى منهم من أجل سوء المبشر به، ومن أجل تعييرهم ويحدث نفسه وينظر أيمسك ما بشر به على هون PageV02P612
على هوان وذل أم يدسه في التراب أم يئده «1» . وقرئ: أيمسكها على هون أم يدسها، على التأنيث. وقرئ: على هوان ألا ساء ما يحكمون حيث يجعلون الولد الذي هذا محله عندهم لله، ويجعلون لأنفسهم من هو على عكس هذا الوصف.