وليس دين الله بالمعضى
وقيل: هي فعلة، من عضهته إذا بهته «1» . وعن عكرمة: العضة السحر، بلغة قريش، يقولون للساحرة عاضهة. ولعن النبي صلى الله عليه وسلم العاضهة «2» والمستعضهة، نقصانها على الأول واو، وعلى الثاني هاء.
[سورة الحجر (15) : الآيات 92 الى
93]</span>
فو ربك لنسئلنهم أجمعين (92) عما كانوا يعملون (93)
لنسئلنهم عبارة عن الوعيد. وقيل. يسألهم سؤال تقريع. وعن أبى العالية: يسأل العباد عن خلتين: عما كانوا يعبدون، وماذا أجابوا المرسلين.
[سورة الحجر (15) : آية 94]
فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين (94)
فاصدع بما تؤمر فاجهر به وأظهره. يقال: صدع بالحجة إذا تكلم بها جهارا، كقولك: صرح بها، من الصديع وهو الفجر، والصدع في الزجاجة: الإبانة. وقيل:
فاصدع فافرق بين الحق والباطل بما تؤمر، والمعنى: بما تؤمر به من الشرائع فحذف الجار، كقوله:
أمرتك الخير فافعل ما أمرت به «3» PageV02P590
ويجوز أن تكون بما مصدرية، أى بأمرك مصدر من المبنى للمفعول.
[سورة الحجر (15) : الآيات 95 الى 96]
إنا كفيناك المستهزئين (95) الذين يجعلون مع الله إلها آخر فسوف يعلمون (96)
عن عروة بن الزبير في المستهزئين: هم خمسة نفر ذوو أسنان وشرف: الوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل، والأسود بن عبد يغوث، والأسود بن المطلب، والحرث بن الطلاطلة.
وعن ابن عباس رضى الله عنه: ماتوا كلهم قبل بدر. قال جبريل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وسلم: أمرت أن أكفيكهم، فأومأ إلى ساق الوليد فمر بنبال فتعلق بثوبه سهم، فلم ينعطف تعظما لأخذه، فأصاب عرقا في عقبه فقطعه فمات، وأومأ إلى أحمص العاص بن وائل، فدخلت فيها شوكة، فقال: لدغت لدغت وانتفخت رجله، حتى صارت كالرحى ومات، وأشار إلى عينى الأسود بن المطلب، فعمى وأشار إلى أنف الحرث بن قيس، فامتخط قيحا فمات، وإلى الأسود بن عبد يغوث وهو قاعد في أصل شجرة، فجعل ينطح رأسه بالشجرة ويضرب وجهه بالشوك حتى مات «1» .