[سورة يونس (10) : آية
99]</span>
ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين (99)
ولو شاء ربك مشيئة القسر «1» والإلجاء «2» لآمن من في الأرض كلهم على وجه الإحاطة والشمول جميعا مجتمعين على الإيمان مطبقين عليه لا يختلفون فيه. ألا ترى إلى قوله أفأنت تكره الناس يعنى إنما يقدر على إكراههم واضطرارهم إلى الإيمان هو لا أنت. وإيلاء الاسم حرف الاستفهام، للإعلام بأن الإكراه ممكن مقدور عليه، وإنما الشأن في المكره من هو؟ وما هو إلا هو وحده لا يشارك فيه، لأنه هو القادر على أن يفعل في قلوبهم ما يضطرون عنده إلى الإيمان، وذلك غير مستطاع للبشر.
[سورة يونس (10) : آية 100]
وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون (100) PageV02P372
وما كان لنفس يعنى من النفوس التي علم أنها تؤمن إلا بإذن الله أى بتسهيله وهو منح الألطاف ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون قابل الإذن بالرجس وهو الخذلان «1» ، والنفس المعلوم إيمانها بالذين لا يعقلون وهم المصرون على الكفر، كقوله صم بكم عمي فهم لا يعقلون وسمى الخذلان رجسا وهو العذاب لأنه سببه. وقرئ: الرجز، بالزاي. وقرئ ونجعل، بالنون.
[سورة يونس (10) : آية
101]</span>
قل انظروا ماذا في السماوات والأرض وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون (101)
ماذا في السماوات والأرض من الآيات والعبر وما تغني الآيات والنذر والرسل المنذرون، أو الإنذارات عن قوم لا يؤمنون لا يتوقع إيمانهم، وهم الذين لا يعقلون وقرئ: وما يغنى، بالياء، و «ما» نافية، أو استفهامية.
[سورة يونس (10) : الآيات 102 الى 103]
فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم قل فانتظروا إني معكم من المنتظرين (102) ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا كذلك حقا علينا ننج المؤمنين (103)
أيام الذين خلوا من قبلهم وقائع الله تعالى فيهم، كما يقال «أيام العرب» لو قائعها ثم ننجي رسلنا معطوف على كلام محذوف يدل عليه قوله إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم كأنه قيل: نهلك الأمم ثم ننجي رسلنا، على حكاية الأحوال الماضية والذين آمنوا ومن آمن معهم، كذلك ننج المؤمنين مثل ذلك الإنجاء ننجي المؤمنين منكم، ونهلك المشركين.
وحقا علينا اعتراض، يعنى: حق ذلك علينا حقا. وقرئ: ننج، بالتشديد.