[سورة يونس (10) : آية 67]
هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون (67)
ثم نبه على عظيم قدرته ونعمته الشاملة لعباده التي يستحق بها أن يوحدوه بالعبادة، بأنه جعل لهم الليل مظلما ليسكنوا فيه مما يقاسون في نهارهم من تعب التردد في المعاش، والنهار مضيئا يبصرون فيه مطالب أرزاقهم ومكاسبهم لقوم يسمعون سماع معتبر مدكر.
[سورة يونس (10) : آية 68]
قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه هو الغني له ما في السماوات وما في الأرض إن عندكم من سلطان بهذا أتقولون على الله ما لا تعلمون (68)
سبحانه تنزيه له عن اتخاذ الولد، وتعجب من كلمتهم الحمقاء هو الغني علة لنفى الولد لأن ما يطلب به الولد من يلد، وما يطلبه له السبب في كله الحاجة، فمن الحاجة منتفية عنه كان الولد عنه منتفيا له ما في السماوات وما في الأرض فهو مستغن بملكه لهم عن اتخاذ أحد منهم ولدا إن عندكم من سلطان بهذا ما عندكم من حجة بهذا القول والباء حقها أن تتعلق بقوله:
إن عندكم على أن يجعل القول مكانا للسلطان، كقولك. ما عندكم بأرضكم موز، كأنه قيل: إن عندكم فيما تقولون سلطان أتقولون على الله ما لا تعلمون لما نفى عنهم البرهان جعلهم غير عالمين، فدل على أن كل قول لا برهان عليه لقائله فذاك جهل وليس يعلم.
[سورة يونس (10) : الآيات 69 الى
70]</span>
قل إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون (69) متاع في الدنيا ثم إلينا مرجعهم ثم نذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون (70)
يفترون على الله الكذب بإضافة الولد إليه متاع في الدنيا أى افتراؤهم هذا منفعة قليلة في الدنيا، وذلك حيث يقيمون رياستهم في الكفر ومناصبة النبي صلى الله عليه وسلم بالتظاهر به، ثم يلقون الشقاء المؤبد بعده.