[سورة الأعراف (7) : آية 42]
والذين آمنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا إلا وسعها أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون (42)
لا نكلف نفسا إلا وسعها جملة معترضة بين المبتدإ والخبر، للترغيب في اكتساب ما لا يكتنهه وصف الواصف من النعيم الخالد مع التعظيم بما هو في الوسع، وهو الإمكان الواسع غير الضيق من الإيمان والعمل الصالح. وقرأ الأعمش: لا تكلف نفس.
[سورة الأعراف (7) : آية 43]
ونزعنا ما في صدورهم من غل تجري من تحتهم الأنهار وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون (43) PageV02P104
من كان في قلبه غل على أخيه في الدنيا نزع منه، فسلمت قلوبهم وطهرت ولم يكن بينهم إلا التواد والتعاطف. وعن على رضى الله عنه: إنى لأرجو أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير منهم «1» هدانا لهذا أى وفقنا لموجب هذا الفوز العظيم وهو الإيمان والعمل الصالح وما كنا لنهتدي اللام لتوكيد النفي «2» ويعنون: وما كان يستقيم أن تكون مهتدين لولا هداية الله وتوفيقه. وفي مصاحف أهل الشام: ما كنا لنهتدي بغير واو، على أنها جملة موضحة للأولى لقد جاءت رسل ربنا بالحق فكان لنا لطفا وتنبيها على الاهتداء فاهتدينا يقولون ذلك سرورا واغتباطا بما نالوا، وتلذذا بالتكلم به لا تقربا وتعبدا، كما نرى من رزق خيرا في الدنيا يتكلم بنحو ذلك ولا يتمالك أن لا يقوله للفرح لا للقربة أن تلكم الجنة أن مخففة من الثقيلة تقديره: ونودوا بأنه تلكم الجنة أورثتموها والضمير ضمير الشأن والحديث أو تكون بمعنى أى، لأن المناداة من القول، كأنه قيل: وقيل لهم أى تلكم الجنة أورثتموها «3» PageV02P105
بما كنتم تعملون بسبب أعمالكم لا بالتفضل، كما تقول المبطلة «1»