[سورة الأنعام (6) : آية 113]
ولتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة وليرضوه وليقترفوا ما هم مقترفون (113)
ولتصغى جوابه محذوف تقديره: وليكون ذلك جعلنا لكل نبى عدوا، على أن اللام لام الصيرورة وتحقيقها ما ذكر. والضمير في إليه «1» يرجع إلى ما رجع إليه الضمير في فعلوه، أى ولتميل إلى ما ذكر من عداوة الأنبياء ووسوسة الشياطين أفئدة الكفار وليرضوه لأنفسهم وليقترفوا ما هم مقترفون من الآثام.
[سورة الأنعام (6) : آية 114]
أفغير الله أبتغي حكما وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا والذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق فلا تكونن من الممترين (114) PageV02P059
أفغير الله أبتغي حكما على إرادة القول، أى قل يا محمد: أفغير الله أطلب حاكما يحكم بيني وبينكم، ويفصل المحق منا من المبطل هو الذي أنزل إليكم الكتاب المعجز مفصلا مبينا فيه الفصل بين الحق والباطل، والشهادة لي بالصدق وعليكم بالافتراء. ثم عضد الدلالة على أن القرآن حق بعلم أهل الكتاب أنه حق لتصديقه ما عندهم وموافقته له فلا تكونن من الممترين من باب التهييج والإلهاب، كقوله تعالى ولا تكونن من المشركين أو فلا تكونن من الممترين في أن أهل الكتاب يعلمون أنه منزل بالحق، ولا يريبك جحود أكثرهم وكفرهم به. ويجوز أن يكون فلا تكونن خطابا لكل أحد، على معنى أنه إذا تعاضدت الأدلة على صحته وصدقه، فما ينبغي أن يمترى فيه أحد. وقيل: الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم خطابا لأمته «1»
[سورة الأنعام (6) : آية
115]</span>
وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم (115)
وتمت كلمة ربك أى تم كل ما أخبر به، وأمر ونهى، ووعد وأوعد صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته لا أحد يبدل شيئا من ذلك مما هو أصدق وأعدل. وصدقا وعدلا. نصب على الحال. وقرئ: كلمة ربك، أى ما تكلم به. وقيل: هي القرآن.