وأن تصبروا في محل الرفع على الابتداء، أى وصبركم عن نكاح الإماء متعففين خير لكم وعن النبي صلى الله عليه وسلم «الحرائر صلاح البيت، والإماء هلاك البيت» «1»
[سورة النساء (4) : الآيات 26 الى
28]</span>
يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم (26) والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما (27) يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا (28)
يريد الله ليبين لكم أصله يريد الله أن يبين لكم فزيدت اللام مؤكدة لإرادة التبيين كما زيدت في: لا أبالك، لتأكيد إضافة الأب. والمعنى: يريد الله أن يبين لكم ما هو خفى عنكم من مصالحكم وأفاضل أعمالكم، وأن يهديكم مناهج من كان قبلكم من الأنبياء والصالحين والطرق التي سلكوها في دينهم لتقتدوا بهم ويتوب عليكم ويرشدكم إلى طاعات إن قمتم بها كانت كفارات لسيئاتكم فيتوب عليكم ويكفر لكم والله يريد أن يتوب عليكم أن تفعلوا ما تستوجبون به أن يتوب عليكم ويريد الفجرة الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما وهو الميل عن القصد والحق، ولا ميل أعظم منه بمساعدتهم وموافقتهم على اتباع الشهوات. وقيل: هم اليهود. وقيل: المجوس: كانوا يحلون نكاح الأخوات من الأب وبنات الأخ وبنات الأخت، فلما حرمهن الله قالوا: فإنكم تحلون بنت الخالة والعمة، والخالة والعمة عليكم حرام، فانكحوا بنات الأخ والأخت، فنزلت. يقول تعالى: يريدون أن تكونوا زناة مثلهم يريد الله أن يخفف عنكم إحلال نكاح الأمة وغيره من الرخص وخلق الإنسان ضعيفا لا يصبر عن الشهوات وعلى مشاق الطاعات. وعن سعيد بن المسيب: ما أيس الشيطان من بنى آدم قط إلا أتاهم من قبل النساء، فقد أتى على ثمانون سنة وذهبت إحدى عينى وأنا أعشو بالأخرى. وإن أخوف ما أخاف على فتنة النساء. وقرئ: أن يميلوا بالياء. والضمير للذين يتبعون الشهوات. وقرأ ابن عباس (وخلق الإنسان) على البناء للفاعل ونصب الإنسان وعنه رضى الله عنه: ثمان آيات في سورة النساء هي خير لهذه الأمة مما طلعت عليه الشمس PageV01P501
وغربت: «1» (يريد الله ليبين لكم) ، (والله يريد أن يتوب عليكم) ، (يريد الله أن يخفف عنكم) (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه) ، (إن الله لا يغفر أن يشرك به) ، (إن الله لا يظلم مثقال ذرة) و (من يعمل سوءا أو يظلم نفسه)
، (ما يفعل الله بعذابكم) .