[سورة الانشقاق (84) : الآيات 20 الى 25]
فما لهم لا يؤمنون (20) وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون (21) بل الذين كفروا يكذبون (22) والله أعلم بما يوعون (23) فبشرهم بعذاب أليم (24)
إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون (25)
لا يسجدون لا يستكينون ولا يخضعون. وقيل. قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم واسجد واقترب فسجد هو ومن معه من المؤمنين وقريش تصفق فوق رؤسهم وتصفر «1» ، فنزلت. وبه احتج ابو حنيفة رضى الله عنه على وجوب السجدة. وعن ابن عباس ليس في المفصل سجدة. وعن أبى هريرة رضى الله عنه: أنه سجد فيها وقال: والله ما سجدت فيها إلا بعد أن رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد «2» فيها. وعن أنس: صليت خلف أبى بكر وعمر وعثمان فسجدوا. وعن الحسن: هي غير واجبة الذين كفروا إشارة إلى المذكورين بما يوعون بما يجمعون في صدورهم ويضمرون من الكفر والحسد والبغي والبغضاء. أو بما يجمعون في صحفهم من أعمال السوء ويدخرون لأنفسهم من أنواع العذاب إلا الذين آمنوا استثناء منقطع.
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ سورة انشقت أعاذه الله أن يعطيه كتابه وراء ظهره» «3» . PageV04P728
سورة البروج
مكية، وآياتها 22 [نزلت بعد الشمس] بسم الله الرحمن الرحيم
[سورة البروج (85) : الآيات 1 الى
3]</span>
بسم الله الرحمن الرحيم
والسماء ذات البروج (1) واليوم الموعود (2) وشاهد ومشهود (3)
هي البروج الاثنا عشر، وهي قصور السماء على التشبيه. وقيل: البروج النجوم التي هي منازل القمر. وقيل: عظام الكواكب. سميت بروجا لظهورها. وقيل: أبواب السماء واليوم الموعود يوم القيامة وشاهد ومشهود يعنى وشاهد في ذلك اليوم ومشهود فيه.
والمراد بالشاهد: من يشهد فيه من الخلائق كلهم، وبالمشهود: ما في ذلك اليوم من عجائبه.
وطريق تنكيرهما: إما ما ذكرته في قوله علمت نفس ما أحضرت كأنه قيل: وما أفرطت كثرته من شاهد ومشهود. وإما الإبهام في الوصف، كأنه قيل: وشاهد مشهود لا يكتنه وصفهما. وقد اضطربت أقاويل المفسرين فيهما، فقيل: الشاهد والمشهود: محمد صلى الله عليه وسلم، ويوم القيامة. وقيل: عيسى. وأمته. لقوله وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم وقيل:
أمة محمد، وسائر الأمم: وقيل: يوم التروية، ويوم عرفة. وقيل: يوم عرفة، ويوم الجمعة.
وقيل. الحجر الأسود، والحجيج. وقيل: الأيام والليالي، وبنو آدم. وعن الحسن: ما من يوم إلا وينادى: إنى يوم جديد وإنى على ما يعمل فى شهيد، فاغتمنى، فلو غابت شمسي لم تدركني إلى يوم القيامة: وقيل: الحفظة وبنو آدم. وقيل: الأنبياء ومحمد عليه السلام.