[سورة التكوير (81) : الآيات 26 الى 29]
فأين تذهبون (26) إن هو إلا ذكر للعالمين (27) لمن شاء منكم أن يستقيم (28) وما تشاؤن إلا أن يشاء الله رب العالمين (29)
فأين تذهبون استضلال لهم كما يقال لتارك الجادة اعتسافا أو ذهابا في بنيات الطريق «1» :
أين تذهب، مثلت حالهم بحاله في تركهم الحق وعدولهم عنه إلى الباطل لمن شاء منكم بدل من العالمين وإنما أبدلوا منهم لأن الذين شاءوا الاستقامة بالدخول في الإسلام هم المنتفعون بالذكر، فكأنه لم يوعظ به غيرهم وإن كانوا موعظين جميعا وما تشاؤن الاستقامة يا من PageV04P713
يشاؤها إلا بتوفيق الله «1» ولطفه. أو: وما تشاؤنها أنتم يا من لا يشاؤها إلا بقسر الله وإلجائه.
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ سورة إذا الشمس كورت أعاذه الله أن يفضحه حين تنشر صحيفته» «2» .
سورة الانفطار
مكية، وآياتها 19 [نزلت بعد النازعات] بسم الله الرحمن الرحيم
[سورة الانفطار (82) : الآيات 1 الى
5]</span>
بسم الله الرحمن الرحيم
إذا السماء انفطرت (1) وإذا الكواكب انتثرت (2) وإذا البحار فجرت (3) وإذا القبور بعثرت (4)
علمت نفس ما قدمت وأخرت (5)
انفطرت انشقت فجرت فتح بعضها إلى بعض، فاختلط العذب بالمالح، وزال البرزخ الذي بينهما، وصارت البحار بحرا واحدا. وروى أن الأرض تنشف الماء بعد امتلاء البحار، فتصير مستوية، وهو معنى التسجير عند الحسن، وقرئ: فجرت، بالتخفيف. وقرأ مجاهد: فجرت على البناء للفاعل والتخفيف، بمعنى: بغت لزوال البرزخ نظرا إلى قوله تعالى لا يبغيان لأن البغي والفجور أخوان. بعثر وبحثر بمعنى، وهما مركبان من البعث والبحث PageV04P714
مع راء مضمومة إليهما. والمعنى: يحثت وأخرج موتاها. وقيل: لبراءة المبعثرة، لأنها بعثرت أسرار المنافقين.