[سورة الحج (22) : آية 68]
وإن جادلوك فقل الله أعلم بما تعملون (68)
أى: وإن أبوا للجاجهم إلا المجادلة بعد اجتهادك أن لا يكون بينك وبينهم تنازع، فادفعهم بأن الله أعلم بأعمالكم وبقبحها وبما تستحقون عليها من الجزاء فهو مجازيكم به. وهذا وعيد وإنذار، ولكن برفق ولين.
[سورة الحج (22) : الآيات 69 الى 70]
الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون (69) ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير (70) PageV03P169
الله يحكم بينكم خطاب من الله للمؤمنين والكافرين، أى: يفصل بينكم بالثواب والعقاب ومسلاة للنبي صلى الله عليه وسلم مما كان يلقى منهم، وكيف يخفى عليه ما يعملون، ومعلوم عند العلماء بالله أنه يعلم كل ما يحدث في السماوات والأرض، وقد كتبه في اللوح قبل حدوثه.
والإحاطة بذلك وإثباته وحفظه عليه يسير لأن العالم الذات لا يتعذر عليه ولا يمتنع تعلق بمعلوم «1» .
[سورة الحج (22) : آية
71]</span>
ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطانا وما ليس لهم به علم وما للظالمين من نصير (71)
ويعبدون ما لم يتمسكوا في صحة عبادته ببرهان سماوي من جهة الوحى والسمع، ولا ألجأهم إليها علم ضروري، ولا حملهم عليها دليل عقلى وما للذين ارتكبوا مثل هذا الظلم من أحد ينصرهم ويصوب مذهبهم.
[سورة الحج (22) : آية 72]
وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا قل أفأنبئكم بشر من ذلكم النار وعدها الله الذين كفروا وبئس المصير (72)
المنكر الفظيع من التجهم والبسور «2» . أو الإنكار، كالمكرم بمعنى الإكرام. وقرئ يعرف. والمنكر. والسطو: الوثب والبطش. قرئ النار بالرفع على أنه خبر مبتدإ محذوف، كأن قائلا قال: ما هو؟ فقيل: النار، أى: هو النار. وبالنصب على الاختصاص.
وبالجر على البدل من بشر من ذلكم من غيظكم على التالين وسطوكم عليهم. أو مما أصابكم من الكراهة والضجر بسبب ما تلى عليكم وعدها الله استئناف كلام. ويحتمل أن تكون النار مبتدأ ووعدها خبرا، وأن يكون حالا عنها إذا نصبتها أو جررتها بإضمار «قد» . PageV03P170