: «لأن أصلي الصبح ثم أجلس في مجلس أذكر الله عز وجل حتى تطلع الشمس، أحب إلي من شد على جياد
الخيل في سبيل الله، من حبي أصلي إلى أن تطلع الشمس» .
قال البغوي: ولا أعرف بهذا الإسناد غير هذا الحديث، ولا أدري من هو ابن محمد بن إبراهيم الذي روى عنه مصعب بن المقدام
(15) أخبرنا رزق الله بن عبد الوهاب التميمي، قال: أنا الحسين بن الحسن بن يحيى العلوي الزيدي، قال: أنا صالح وهو ابن وصيف، قال: أنا يحيى بن أبي طالب، قال: نا يزيد بن هارون، قال: أنا يحيى، عن عمرو بن كثير، عن عبيد بن سنوطا، أنه سمع خولة بنت قيس امرأة حمزة بن عبد الله، تقول: دخل رسول الله صلى الله عليه على حمزة بيته، فتذاكر الدنيا، فقال رسول الله صلى الله عليه: «وإن
الدنيا حلوة خضرة، فمن أخذها بحقها بورك له فيها، ورب متخوض في مال الله عز وجل، ومال رسوله،
له النار يوم القيامة»
(16) أخبرنا محمد بن محمد بن المسلمة، واللفظ له، قال: نا عبد الملك وهو ابن محمد بن بشران الواعظ، إملاء، قال: نا أبو الحسن بن محمد بن أحمد بن حماد بن سفيان بالكوفة، قال: نا إسماعيل بن العباس بن محمد الوراق، رحمه الله، قال: نا الزبير بن بكار بن عبد الله، قال: أخبرني أخي هارون بن أبي بكر، عن يحيى بن إبراهيم، عن سليمان بن محمد بن يحيى بن عروة، عن أبيه، عن عمه عروة بن الزبير، قال
: أقحمت السنة نابغة بني جعدة، فدخل على ابن الزبير في المسجد الحرام
فأنشده
(17) وأخبرنا أحمد بن الحسين الفولي، قال: أنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم، قال: أنا محمد بن الحسن بن مقسم، قال: نا أبو العباس وهو أحمد بن يحيى بن تغلب، قال: نا عبد الله بن شبيب، قال: نا يحيى بن إبراهيم.
ح قال وثنا الزبير، عن أخيه هارون بن أبي بكر، قال: وقال عبد الله بن شبيب: فلقيت هارون، فحدثني به عن سليمان بن محمد بن يحيى بن عروة، عن أبيه، عن عمه عبد الله بن عروة، قال: أقحمت السنة نابغة بني جعدة، فدخل على ابن الزبير في المسجد الحرام ثم أنشده: واتفقا حكيت لنا الصديق لما وليتنا وعثمان والفاروق فارتاح معدم
وسويت بين الناس في الحق فاستووا ... فعاد صباحا حالك اللون مظلم
وفي رواية ثعلب أسحم
أتاك أبو ليلى تجوب به الدجى ... دجى الليل جواب الفلاة عثمثم
لتجبر منه جانبا دعدعت به ... صروف الليالي والزمان المصمم
فقال له ابن الزبير: هون عليك يا أبا ليلى، فإن الشعر أهون وسائلك , وفي رواية ثعلب مسائلك، واتفقا عندنا، فأما صفوة أموالنا فلآل الزبير، وأما عفوته فأن بني أسد تشغله، وفي رواية ثعلب تشغلها، واتفقا عنك وتيما، ولكن لك في مال الله عز وجل حقان: حق لرؤيتك رسول الله، وحق شركتك أهل الإسلام، وقال ثعلب: لشركتك آل الإسلام في فيئهم، ثم أخذ بيده، فأدخله دار النعم، وقال ثعلب، في فيهم، ثم أدخل دار النعم، واتفقا، فأعطاه، ولا يضر سبعا، وقال ثعلب: سبعا، واتفقا، وحملا وخيلا، وأوقر له الركاب، وقال ثعلب: ووقر له الركاب، واتفقا، برا، وتمرا، وثيابا، فجعل النابغة يستعجل، فيأكل الحب صرفا، فقال ابن الزبير: ويح ابن أبي ليلى، لقد بلغ به الجهد، قال: فقال النابغة: أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه، يقول